الجمعة 22 يناير 2021
كتاب الرأي

مصطفى سلمى ولد مولود: الجزائر تدفع الصحراويين للانتحار ليثبتوا أن أمنهم مهدد

مصطفى سلمى ولد مولود: الجزائر تدفع الصحراويين للانتحار ليثبتوا أن أمنهم مهدد مصطفى سلمى ولد مولود

يحاول الساسة الجزائريون استغلال قضية الكركرات لتمرير كل سياساتهم، بعد مقاطعة الشعب الجزائري للدستور الذي اقترحه نظام تبون.

 

ففي الوقت الذي يؤكد المغرب على لسان كل ساسته ومؤسساته، وآخرهم ملك البلاد بأن المغرب ملتزم بوقف إطلاق النار، يصرح الساسة ورجال الإعلام والصحافة في الجزائر، وآخرهم رئيس البرلمان الجزائري يوم الثلاثاء 17 نونبر 2020، أن بلدهم مستهدف بحرب في الصحراء للتأثير على استقلاله وسيادته، وأن الجزائر جاهزة للدفاع عن حدودها والمحافظة على أمنها، وعلى شعبها تقوية اللحمة الداخلية ودعم مؤسساته الدستورية.

 

"الكركرات" تبعد عن الحدود الجزائرية بما يزيد على 1400 كلم. وليس بها غير معبر تجاري مدني ولا علاقة لفتحه أو غلقه بالأمن القومي الجزائري، ولم يفتح أصلا لضرب أية مصالح جزائرية، ودليله أنه في أيام غلقه في الأسابيع الأخيرة من طرف نشطاء البوليساريو، وتأثر أسواق موريتانيا وبعد دول إفريقيا الغربية التي لها حدود مع الجزائر بنقص التمويل لم تستطع الجزائر تعويض النقص، إما أنها لا تمتلك الموارد الكافية أو لا تتوفر على بنية تحتية لتحقيق ذلك.

 

والعودة للحرب قرار أعلنته البوليساريو التي تدعمها وتتحكم في قرارها الجزائر، وإذا كانت السلطة في الجزائر ترى أن الحرب في الصحراء تهدد أمنهم القومي، فبيدهم أن يوقفوها في دقيقة، أو يجدوا سبيلا لإقناع شعبهم بنظامهم ومؤسساته غير دفع الصحراويين للانتحار ليثبتوا أن أمنهم مهدد.