الأحد 29 نوفمبر 2020
مجتمع

تبادل اتهامات بوجود اختلالات مالية يعصف بهيئة العدول بطنجة

تبادل اتهامات بوجود اختلالات مالية يعصف بهيئة العدول بطنجة من وقفة احتجاجية لهيئة العدول

تفجر صراع حقيقي داخل المجلس الجهوي لهيئة العدول بطنجة، حيث قام المجلس المنتخب في 11 أكتوبر 2020 بالطعن في التقرير المالي الذي قدمه المجلس عن الولاية السابقة الممتدة من 2017 إلى 2020. وذكرت مصادر بالمجلس الجهوي لهيئة العدول بطنجة إلى أن المكتب الجديد وقف على اختلالات مالية كبيرة، مضيفة بأن تقرير الخبير أتبث وجود هذه الاختلالات المالية، حيث أشار إلى كون مالية المجلس يشوبها الغموض، وتنقصها الشفافية، مضيفا بأن رقم معاملات المجلس وصل الى 400 مليون سنتيم، دون وجود ما يثبت صرف هذه المبالغ الضخمة. مشيرة إلى أن المجلس السابق كان يتعامل بالنقد، علما أن المجلس الجهوي لهيئة عدول طنجة شخصية اعتبارية ويمتلك حسابا بنكيا، ولا يجوز تعامله بدون شيكات.

 

وكشفت المصادر أن المكتب الجديد وقف على مفارقة كون التقرير المالي للمكتب السابق يتحدث عن وجود رصيد مالي يبلغ 108 مليون سنتيم، في حين تشير الكشوفات البنكية التي أجراها المكتب الجديد الى وجود حوالي 50 مليون سنتيم فقط، كما تشير الى سحب اعتمادات مالية قبل إجراء الانتخابات بأيام قليلة.

 

"أنفاس بريس"، وسعيا منها من أجل مزيد من التحري في الموضوع، اتصلت بأمين المال السابق للمجلس الجهوي لعدول طنجة، عبد الحكيم أبرقاش، وصرح لنا بأن ما يروج من اتهامات ضد المكتب السابق لا أساس له من الصحة، وأن الأمر مرتبط بصراع انتخابي عادة ما يحدث داخل المجلس الجهوي لهيئة عدول طنجة. مضيفا بأنه يتوفر على جميع الفواتير التي تثبت المصاريف التي تمت في الولاية السابقة، كما يتوفر على نسخ من الشيكات التي تثبت مختلف العمليات المالية التي تمت خلال نفس الولاية، قبل أن يواصل حديثه قائلا: "هذه الاتهامات مجرد كلام فارغ لا أساس له من الصحة، فلدي هذا اليوم لقاء مع أمين المال الجديد من أجل تسليمه نسخ من الشيكات والفواتير والمذكرات.. وكل ما يتعلق بالمصاريف التي تمت من طرف المجلس".

 

وأضاف أبرقاش أنه شخصيا، إلى جانب الرئيس السابق للمجلس، كانا يتنازلان مرارا عن أموالهما الخاصة لفائدة المجلس ويستحيان من طلبها من الصندوق (التنقلات، الغازوال، الوجبات الغذائية..)، كما أن الرئيس السابق تنازل عن التعويض الذي كان يخصص لرؤساء المجالس السابقة، والمقدر بـ 5000 درهم؛ مشيرا إلى أن الرئيس السابق، رجل مثقف ورجل حوار، وتمكن من تحقيق العديد من المكتسبات لفائدة المجلس الجهوي لهيئة عدول طنجة، ومن العار ترويج اتهامات بالفساد المالي -يضيف أبرقاش- ونحن مؤتمنون كعدول على أموال الناس.

 

وقال أبرقاش إنه واجه أحد العدول الذين يقفون خلف هذه الحملة، فكان جوابه بأن الأمر يتعلق بممارسة السياسة، علما أن الأمر يتعلق بمهنة وليس جماعة ترابية. مؤكدا في ختام تصريحه استعداده للمحاسبة، وبأن لديه ما يثبت مختلف المصاريف التي تمت في الولاية السابقة، ومستعد لإجراء خبرة مضادة لتفنيد ما يروج من اتهامات ضد المكتب السابق.