الجمعة 30 أكتوبر 2020
كتاب الرأي

رشيد لزرق: العدالة والتنمية ومأزق الخطاب

 
رشيد لزرق: العدالة والتنمية ومأزق الخطاب رشيد لزرق

أعتقد أن العدالة التنمية تعيش مأزقا حقيقيا في ظل غياب مشجب تعلق عليه أخطاءها، وتعمل من خلاله على بلورته استعدادا للانتخابات.

 

فما يحصل الآن من خلال  تصريحات لأعضاء الحزب، هي مجرّد “مناوراتٍ” سياسية، بغاية تحقيق دعايات انتخابية لكسب أكبر عددٍ من المؤيدين دون أن يؤثر ذلك في فكر العدالة التنمية.. وفي هذا المنحى اختار الحزب المواجهة مع شخصيات بدون مدلول سياسي، جراء عدم قدرته على مواجهة التضاربات داخل الحكومة.

 

ولهذا، فالدفاع عن المعاشات هو” لؤم سياسي”، من طرف جناح بنكيران، هدفه الظاهر هو إرسال رسائل للدولة لمعرفة مدى قدرتها واستعدادها لمواجهة كل الحركات الاحتجاجية، ولعل القصد الخفي من وراء تلك التصريحات هو البقاء في السلطة، لذلك فتصريحات بعض قيادتها هو تعبير من العدالة والتنمية، بأنها تمتلك القدرة على تغير خطابها الشعبوي وتبني خطاب رجال دولة بلباس  العقلانية... وهكذا  كان توجيه الخطاب من طرف الأزمي، والذي يبدو كأنه انتدب عن جناح  بنكيران من أجل خلق انطباع بأنّ العدالة والتنمية منفتح وقابل للتغير من الخطاب "الشعبوي" الذي يتبنى دغدغة المشاعر إلى خطاب "عقلاني "في إطار بحث العدالة والتنمية مع قرب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، عن حلول تمكّنها من تجاوز المأزق الذي وضعت فيه، بانكشاف لعبة تبادل الأدوار والمظلومية.

 

التصريحات الأخيرة للأزمي، هي رسائل مزدوجة ذات حمولات سياسية، سواء للدولة أو للشعب المتضامن والقاعدة  المنتمية لمشروعهم أو المؤيدة خفية أم المتذبذبة في رأيها. وأنه ولكل هذه الاعتبارات اختار الأزمي ومن معه الهجوم في هذا التوقيت بالذات على شخصيات فيسبوكية بدون أن تكون لهذه الأخيرة  أي أثر سياسي ولا مشروع حقوقي ولا تراكم علمي.  وكما يقول كارل ماركس، أي فئة تطمح إلى الهيمنة يجب عليها أولا التمكن من السلطة السياسية لتمثل بدورها مصالحها الخاصة كأنها المصلحة العامة.