السبت 31 أكتوبر 2020
مجتمع

محمد أحداف: كلية الحقوق بمكناس أضحت مشتلا لتطعيم محاكم المغرب بالقضاة

 
محمد أحداف: كلية الحقوق بمكناس أضحت مشتلا لتطعيم محاكم المغرب بالقضاة الأستاذ محمد أحداف مع صورة تعبيرية لبروفيل القضاة

استطاع طلبة القانون الخاص بكلية الحقوق/ جامعة مولاي إسماعيل بمكناس، احتلال المراتب الأولى في مباراة الالتحاق بسلك الملحقين القضائيين.

في هذا الإطار اتصلت "أنفاس بريس" بالدكتور محمد أحداف، أستاذ المسطرة الجنائية بنفس الكلية، وأجرت معه الحوار التالي:

 

+ كم يمثل عدد الطلبة من كلية مكناس الذين نجحوا في المباراة؟

- لا بد من التذكير، في البداية، وقبل  الحديث عن المعطيات الإحصائية، أن الإنجاز العلمي لطلبة كلية الحقوق بمكناس سجل للسنة الثانية على التوالي، ما جعل كلية الحقوق مكناس تتبوأ وطلبتها المركز الأول في الولوج إلى المعهد العالي للقضاء في مباراة الملحقين القضائيين. إذ أنه في السنة الماضية، أيضا، احتل الطلبة نفس الرتبة.. أما في ما يتعلق بالإنجاز العلمي الأخير الذي حققه الطلبة هذه السنة، فلا يد من أن ينسب إلى الثالوث المكون من عمادة الكلية وإدارييها وأساتذتها وطلبتها. ومن حيث الإحصائيات المرتبطة بالموضوع، يمكن عرضها على الشكل التالي: من أصل 150 مقعد متبار عليها، حصل طلبة الحقوق بمكناس على 31 مقعدا؛ ويأتي في المرتبة الثانية طلبة كلية الحقوق بالرباط بـ 28 مقعد؛ وفي المرتبة الثالثة طلبة الحقوق بفاس بـ 14 مقعدا، بينما توزعت باقي المقاعد على أكثر من عشر كليات.. وهكذا فاز طلبة الحقوق بمكناس بالصدارة، وهم بهذا يترجمون المستوى العلمي الجيد لكلية الحقوق بمكناس، والمستوى الأكاديمي والتكويني داخل الكلية.. كما تكشف هذه النتائج أيضا عن التدبير الإداري المحكم؛ وبطبيعة الحال لا يمكن تحقيق هذه النتيجة إلا بتظافر جهود كل مكونات كلية الحقوق بمكناس.

 

+ ما هو في نظرك السر في هذا التميز والنجاح؟

- علينا الإقرار أولا، وبشاهدة معترف بها من طرف الجامعيين في المغرب والسادة القضاة والمحامين وسائر المهن القضائية، بريادة هذه الكلية.. هذه النتائج وهذا المستوى الجيد والمستوى الأكاديمي الرفيع الذي يمتاز به طلبة كلية الحقوق مكتاس، يفرض الالتفات إلى مهندسي هذا الإنجاز، بداية بالسادة أساتذة كلية الحقوق؛ لاسيما أساتذة شعبة القانون الخاص، الذين يتمتعون بمستوى أكاديمي رفيع المستوى؛ ويشهد  لكل واحد منهم -حسب مجال تخصصه- بالكفاءة العلمية وطنيا.. وهذا يعني أن هنالك نخبة من الأساتذة التي تمتاز على الساحة الوطنية، وحتى على الساحة الدولية، بكفاءاتها العلمية.. الأمر الذي ينعكس على جودة تكوين الطالب.

ومن جهة ثانية لا يمكن أن ننسى بأنه لا يمكن تحقيق نتائج جيدة أكاديميا وعلميا في بيئة فاسدة وفوضوية؛ بيئة غير مضبوطة.. وهذا  الكلام يحيلني إلى طريقة تدبير مرفق كلية الحقوق مكناس، ولا يسعني هنا إلا أن أنوه بالسيد العميد عبد الغني بوعياد وطاقمه الإداري.. فطريقة تدبير العميد لا يمكن إلا أن تحقق النهوض الأمثل  لهذا المرفق. وهو عامل تحفيز يترجم عبره الطاقم البيداغوجي والعلمي والأكاديمي للسادة الأساتذة كل إمكانياتهم، والتي تتجسد في آخر المطاف في مستوى التكوين العلمي للطالب.

ومن ناحية ثالثة لا يمكن إغفال أن تحقيق نتائج جيدة لا يتم إلا بالتزام الطلبة، لأنه وإن توفرت إدارة جيدة ومستوى أكاديمي رفيع للأساتذة، فلا يمكن بمفردهما تحقيق نتائج إذا كان الطلبة غير معنيين وبدون طموح وبدون أحلام.. وهذا سيجرني إلى الفول بأن طلبة كلية الحقوق بمكناس يتمتعون بحس جيد من المسؤولية والرغبة في تحقيق الإنجازات العلمية؛ وقد ترجموا كل ما حصلوا عليه علميا داخل الكلية في مبارياتهم، سواء تعلق الأمر بالمعهد العالي للقضاء أو غيره من المباريات الوطنية الأخرى.

   

+ هل هو إنجاز غير مسبوق للكلية بالنسبة لشعبة القانون الخاص، لم يتحقق من قبل؟

- لا يمكن الحديث هنا فقط عن إنجازات طلبة شعبة  القانون الخاص، لأن النتائج المحققة بكلية الحقوق بمكناس تكون بتظافر جهود النخبة الأكاديمية بهذه المؤسسة ككل؛ والتدبير الجيد للسيد العميد وطاقمه، لذلك فإن ما تحقق في هذه الكلية من نتائج ليس فقط في القانون الخاص في مباريات القضاء والمحاماة والتوثيق، بل هنالك نتائج كذلك في جانب التكوين الاقتصادي... ولا ننسى أن من ضمن أهم النتائج التي حققها طلبة الحقوق بمكناس، كانت في مسلك التدبير والاقتصاد. وهذا ما يفسر أن طلبة الحقوق في العلوم الاقتصادية يحتلون مراتب مشرفة في أهم الهيئات الوطنية، كالمجلس الأعلى للحسابات. والجميع يقر على أن كلية الحقوق بمكناس تعتبر رائدة في التكوين الجامعي في العلوم الاقتصادية والعلوم القانونية على الصعيد الوطني. وهذا ما يفسر نسبة الإقبال على التسجيل ضمن طلبتها لمتابعة، إما الدراسة  الأساسية كالإجازة، أو دراسات الماستر، أو في أقسام الدكتوراه.