السبت 31 أكتوبر 2020
سياسة

أمينة بن الشيخ: لا نستقوي بالأجنبي، والأمازيغ أقوياء منذ عقود بقضيتهم العادلة

 
أمينة بن الشيخ: لا نستقوي بالأجنبي، والأمازيغ أقوياء منذ عقود بقضيتهم العادلة أمينة بن الشيخ

أبرزت أمينة بن الشيخ، رئيسة فرع المغرب للتجمع العالمي الأمازيغي، في حوار مع "أنفاس بريس"، السياق العام للقاء سفير ألمانيا بالمغرب؛ حيث شددت على أن اللقاء يندرج في "إطار سلسلة الرسائل التواصلية التي وجهتها جمعيات المجتمع المدني الأمازيغي بأوروبا وأمريكا وكندا إلى وزراء خارجية الدول الأوربية للتحسيس بالقضية الأمازيغية.." نافية الطروحات القائلة بأن هناك "استقواء بالأجنبي"، مشيرة إلى أنه "من حقنا كمجتمع مدني اللقاء بكل المؤسسات التي من شأنها أن تمنح دفعة قوية لملفنا المطلبي الذي يعتمد على التعريف باللغة والثقافة الأمازيغيتين"...

 

+ بصفتك رئيسة فرع المغرب للتجمع العالمي الأمازيغي، ما هو السياق الذي عقدتم فيه لقاء مع السفير الألماني بالمغرب؟

- السياق الذي جاء فيه اللقاء مع السفير الألماني بالمغرب يدخل في إطار سلسلة الرسائل التواصلية التي وجهتها جمعيات المجتمع المدني الأمازيغي بأوروبا وأمريكا وكندا إلى وزراء خارجية الدول الأوربية للتحسيس بالقضية الأمازيغية، وتذكير هذه الدول بأن اللغة الأمازيغية أصبحت لغة رسمية للدولة المغربية بقوة الدستور والقوانين التنظيمية.. وبالتالي فعلى هذه الدول استحضار هذا المعطى عند إبرامها اتفاقيات شراكة مع دول شمال إفريقيا، خصوصا في الجانب المتعلق بالتعليم لأبناء المهاجرين وكذا محو الأمية بالأمازيغية، مع ملتمس كتابة أسماء السفارات والمصالح الخارجية في دول شمال إفريقيا، ومنها المغرب، باللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية .

والرسالة كما قلت وجهها السيد رشيد راخا، الرئيس الدولي لمنظمة التجمع العالمي الأمازيغي، بصفته منسقا لهذه  المبادرة، و كان جواب وزير الخارجية الألماني هو هذا اللقاء مع السفير الألماني بالمغرب وهكذا كان.

 

سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالمغرب يستقبل وفدا أمازيغيا

 

+ هناك من يعتبر لقاءكم مع السفير الألماني هو رسالة استقواء بالأجنبي على السلطات العمومية بالمغرب، كيف تردون على هذا الطرح؟

 أبدا ليس استقواء بالأجنبي، بالعكس هذا يدخل في إطار الدبلوماسية الشعبية، ومن حقنا كمجتمع مدني اللقاء بكل المؤسسات التي من شأنها أن تمنح دفعة قوية لملفنا المطلبي الذي يعتمد على التعريف باللغة والثقافة الأمازيغيتين والترويج للكتابة بحروف تيفيناغ، وكذلك تذكير هذه المؤسسات الأجنبية بان المغرب يزخر بثقافة متنوعة وبلغات متعددة.

أما من يقول أننا نستقوي بالأجنبي فذلك هراء ومخالف للواقع وللمنطق، لأننا كما نحن، ومنذ عقود أقوياء، بقضيتنا العادلة، ولا نحتاج لأن نستقوي بالأجانب الآن بعد أن أصبحت الأمازيغية رسمية في الدستور المغربي بفضل نضالنا وعزيمتنا القوية، ولسنوات... بل هدفنا هو تنبيه هذه الدول لهذا المعطى الجديد، وهو رسمية اللغة الأمازيغية، وأخذه بعين الاعتبار عند سن أي سياسة لغوية وتعليمية لأبناء المهاجرين، وكذلك استحضار هذا المعطى عند التوقيع على الاتفاقيات الثنائية بين المغرب وألمانيا في ما يتعلق بالملفات الاجتماعية ذات الصلة بالهجرة.

 

+ في اعتقادك، كيف سيترافع السفير الألماني على حقوق ومطالب الأمازيغ في الوقت الذي يداس على حقوق الطلبة المغاربة الراغبين في الحصول على التأشيرة لضمان الحق في التعليم والالتحاق بمؤسساتهم بألمانيا؟

غرضنا من اللقاء ليس هو طلب الترافع من أجلنا. لا، لا أبدا، لأننا نحن من ترافع من قبل، وسنواصل الترافع على ملفنا، لأننا مؤمنون بمشروعية قضيتنا، و كذا كان، وسيستمر الأمر كذلك... اللقاء كان بغرض التعاون والبحث عن سبل تفعيل رسمية اللغة الأمازيغية في الدول التي يستوطنها المغاربة والتحسيس بأهمية اللغات الأم عند وضع سياسة تعليمية لأبناء المهاجرين.

أما بخصوص مشكل ومحنة الطلبة وغير الطلبة مع التأشيرة، فهذا مشكل يجب أن تتداول فيه الدولة المغربية مع كل دول العالم التي تفرض علينا كمواطنين مغاربة التأشيرة، في حين تسمح لمواطني هذه الدول بالتنقل بحرية، أينما شاءوا ومتى شاءوا..