الجمعة 30 أكتوبر 2020
مجتمع

تساؤلات مقلقة حول مصير مليار و250 مليون بجماعة السعادة بمراكش

 
تساؤلات مقلقة حول مصير مليار و250 مليون بجماعة السعادة بمراكش فتح تحقيق قضائي حول تجاوزات في برنامج إعادة هيكلة دواوير بجماعة السعادة
تضم جماعة السعادة  85  دوارا، وحي الآفاق المهيكل، والمجمع السكني دار السلام، وفرشة مائية مهمة، لكنها تعرف تعثر وفشل البرامج التنموية خاصة إعادة هيكلة مجموعة من الدواوير، المدرجة ضمن برنامج شامل لإعادة هيكلة 27 دورا، وهو البرنامج الموزع على مجموعة من الجماعات القروية المحيطة بمراكش والذي خصصت له ميزانية محددة في 716 مليون درهم بمساهمة عدة قطاعات وزارية والمجالس المنتخبة والجهة وشركة العمران والوكالة الحضرية.
في ظل هذه المعطيات الواقعية يتابع فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بإستنكار شديد لما آلت إليه اللأوضاع المزرية التي إزدادت قتامة وسوادا بجماعة السعادة.
وتشير الجمعية الحقوقية إلى  ما إستفادت منه بعض دواوير جماعة السعادة، والتي خصصت  لها مبالغ مالية مهمة لهيكلتها،  دون أن يكون لذلك أي آثر، فدوار بوسحاب مثلا خصصت له مليار و 225 مليون سنتيم، دون أن تعرف الأشغال نهايتها وفق الآجال المحددة في إتفاقية الإطار، ونفس الشئ يسري على دوار الجامع، كما أن محطة المعالجة للمياه العادمة يبدو انه تم إسقاطها من البرنامج. كما تعرف الجماعة، " وتحت أعين السلطة وبمباركتها، ووفق طرق مشبوهة، حفر ثقوب مائية دون ترخيص، والكل أصبح يعرف هذه المسألة من المستفيذين منها".
وتضيف الجمعية في بيان توصلت " أنفاس بريس" بنسخة منه، " أن المنطقة تعيش في ظل حالة الطوارئ الصحية، تغولا غير مسبوق لرجال السلطة وأعوانهم، ففي الوقت الذي كان يجب على الساهرين على إنفاذ القانون، الإنصات لقضايا المواطنات والمواطنين ، والحرص على إنزال التدابير والإجراءات الإحترازية لمواجهة الوباء، وطمأنة الساكنة والرفع من وعيها، لجأ أعوان السلطة  إلى ممارسات بائدة منفلتة من عقال القانون، عبر  عمليات الإبتزاز وخلق أجواء مضطربة في آخر الليل كما حدث في دار السلام من طرف مقدم وأربعة من مرافقيه، إضافة إلى هدم ما يسمى البناء العشوائي، ومنه محلات صنع مواد البناء بحي الآفاق يتوفر أصحابها على ترخيص من طرف المجلس القروي للإستغلال المؤقت للملك العمومي. أو هدم محلات مضى على بنائها سنوات كما تم هدم عدة أسوار و مداخيل مستودعات،  عوض النظر في ترهل البنية التحتية وخطورة بعض مقاطع الطرقات ، كما هو الشأن للمقطع الطرقي الرئيسي الرابط برن دوار بني عيش ، دوار بوسحاب ومجموعة من الدواووير الاخرى".
 كما تعتبر الجمعية " أن هدم المساكن دون إيجاد بديل يضمن الحق في الإيواء والسكن اللائق إنتهاكا لحقوق الإنسان". مطالبة ب" إجراء التحقيقات اللازمة حول تعثر وفشل البرامج المخصصة للمنطقة، خاصة إعادة هيكلة بعض الدواوير، وترتيب الجزاءات القانونية ، وتحديد مآل محضر الإستماع لنائب رئيسة الفرع من طرف الفرقة الجهوية للجرائم المالية المنجز بتاريخ 9 يوليوز 2018، بناءا على مراسلات للجهات القضائية والحكومية".
كما تؤكد الجمعية على" فتح تحقيق قضائي وإفتحاص مالي، حول ما قد يعتبر تجاوزات وسوء تدبير لبرنامج إعادة هيكلة 27 دوار بمبلغ مالي محدد في 716 مليون درهم، خصص منها مليار و250 مليون سنتيم لدوار بوسحاب موضوع الاستماع كمثال".
ومن جهة إحدى دعت الجمعية إلى "إزالة المطرح العشوائي للنفايات الصلبة لما له من أضرار على الصحة والبيئة والفرشة المائية، إصلاح الطرق وتقويتها، وتوفير خدمات النقل العمومي عبر إضافة خطوط تربط الجماعة بمراكش. مع توفير الأمن والأمان لساكنة الجماعة، مع ما يتطلب ذلك من دمج حي دار السلام بالوسط الحضري لمراكش، وتقوية سرية الدرك بباقي تراب الجماعة.