الجمعة 25 سبتمبر 2020
خارج الحدود

ارتفاع حالات الاعتداءات الجنسية في زمن "كورونا" عبر العالم

ارتفاع حالات الاعتداءات الجنسية في زمن "كورونا" عبر العالم هذه الممارسات لها آثار مدمرة
كشف تقرير أممي حقوقي عن واقع مرير يضع مستقبل ملايين الأطفال في خطر ويجعلهم لقمة سائغة في أفواه الجشعين الذين يستغلونهم جنسيا ويتاجرون بهم وبأجسادهم.
وقد حذرت مقررة الأمم المتحدة المعنية بمسألة بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء، "ماما فاتيما سنغاتة"، من زيادة حالات العنف المبلغ عنها ضد الأطفال ومن أشكال جديدة من الاعتداء والاستغلال الجنسي خلال فترة الحجر التي فرضتها جائحة كوفيد-19 على العالم، وما ستحمل هذه الممارسات من آثار مدمرة على الملايين في جميع أنحاء العالم، تستمر مدى الحياة.
وقد بدأت "سنغاتة" عملها كمقررة خاصة معنية بمسألة بيع الأطفال واستغلالهم جنسيا، وقالت إن ما بين 42 مليون و66 مليون طفل حول العالم يعيشون في وضع اجتماعي واقتصادي محفوف بالمخاطر حتى قبل ظهور التأثير الخفي لأزمة كوفيد-19، "فالأضرار التي يتعرّض لها ملايين الأطفال ستكون مدمرة إذا ما كنا بطيئين في تعبئة خدمات حماية الأطفال للكشف المبكر والوقاية".
وبحسب الخبراء، فإن الحظر المفروض على التنقل أنتج أشكالا جديدة من الاعتداء والاستغلال الجنسي للأطفال، من بينها محاولات "توصيل" الأطفال تماما كتوصيل بضائع، وخدمات "الشراء أثناء قيادة المركبات" لاستغلال الأطفال.
كما رصد الخبراء ارتفاعا في عدد محاولات الدخول إلى مواقع الويب غير القانونية التي تعرض مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال. وأصبح الآن إنتاج مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال والحصول عليها ونشرها على الإنترنت مباشرة بديلا سهلا لاستدراج الأطفال باتجاه الأنشطة الجنسية وبيع الصور عبر الإنترنت.
ولمواجهة هذه الأشكال الخطيرة من استغلال الأطفال، دعت الخبيرة الحقوقية إلى اعتماد مسح شامل وسريع واتخاذ تدابير سريعة ومستجيبة لحماية الطفل ولتقييم حجم هذه الأزمة على الأطفال الأكثر ضعفا بمن فيهم الأطفال اللاجئون والنازحون والمشرّدون والمهاجرون والأقليات وسكان الأحياء الفقيرة وذوو الاحتياجات الخاصة وأطفال الشوارع والذين يعيشون في مواقع أقيمت خصيصا للاجئين وفي مؤسسات.
وقالت "ماما فاتيما سنغاتة" إن جائحة كوفيد-19 ستجعل أولئك المتخلفين أصلا عن الركب بعيدين عنه أكثر فأكثر. وأضافت تقول: "إن التزاماتنا التي قطعنها ضمن أهداف التنمية المستدامة كي لا يتخلف أحد عن الركب أصبحت الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى".
ودعت في البيان إلى توعية الضحايا والناجين ووضع أنظمة غير تمييزية تحمي الطفل ونشر حملات التثقيف والتوعية العامة وخدمات خطوط المساعدة الموسعة وتأمين الإقامة الآمنة بوصفها تدابير أساسية للتخفيف من الضرر.
وتابعت تقول: "يجب منح الأطفال مساحة للمشاركة الهادفة والشاملة بحيث يتم سماع أصواتهم والتشديد عليها في القرارات التي تؤثر على حياتهم".
وأفادت بأن المنافع الاجتماعية وشبكات الحماية الاجتماعية يجب أن تعطي الأولوية للمجتمعات والأسر ذات الدخل المنخفض والضعيف للتخفيف من أضرار كـوفيد-19 الجانبية على الأطفال.