الجمعة 25 سبتمبر 2020
مجتمع

رفاق علي لطفي يذكرون ويؤكدون بمشروعية الحق في الإضراب 

رفاق علي لطفي يذكرون ويؤكدون بمشروعية الحق في الإضراب  علي لطفي
شدد بيان المنظمة الديمقراطية للشغل بأن الحق في الإضراب "يتعرض ببلادنا لهجوم كاسح من لدن الحكومة وبعض أرباب العمل، خاصة في عهد وزيري الشغل والإدماج المهني السابق والحالي، هذا الأخير الذي أصبح دمية بين يدي الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي بات يفرض سلطته عليه".
 وأكد بيان رفاق علي لطفي على أنه "قد أصبح جليا أن وزير الشغل والإدماج المهني يأتمر بأوامر(الباطرونا) وينتهي بنواهيها في انصياع تام على مختلف المجالات، وذلك في إطار ما يسمى (لجنة اليقظة الاقتصادية)، حيث يخطط لتنفيذ مضامين (كتابها الأبيض) ومشروع (مخطط الإقلاع) الذي يتضمن تنزيل القانون التنظيمي لممارسة حق الإضراب"
وأشار البيان، توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، إلى أن "عمليات التسريح الجماعي للعمال والعاملات، والتوقيف الجزئي أو الكلي لعدد كبير من المقاولات والوحدات الصناعية والتجارية و الأوراش الفلاحية، قد ازدادت حدتها في الآونة الأخيرة، في ظل التذرع بالحجج الاقتصادية والعجز، للتسويغ لانتهاك حقوق الشغيلة المغربية، وتسريح العمال والعاملات دون تعويضات تذكر، خلافا لكل التصريحات الحكومية "
 و جاء في البيان أن وزارة الشغل والإدماج المهني "لم تكتف بدعم هذا الهجوم الممنهج على حقوق الطبقة العاملة على الصعيد الوطني، بل أمعنت في تجاهل الرسائل التي وجهناها كمكتب تنفيذي لوزير الشغل والإدماج المهني بخصوص العديد من الممارسات والانتهاكات الصارخة لحقوق العمال والعاملات...".
وأكد بيان المنظمة الديمقراطية للشغل بأن "إمعان هذه الحكومة اللاشعبية ذات النزعات النيوليبرالية المتوحشة، في ضرب كل مكتسبات القوى المنتجة والعاملة ومعها القوى الديمقراطية التقدمية الحية.... من شأنه أن يعمق ضعف الثقة في المؤسسات وفي عدالة الدولة اجتماعيا و مجاليا، في مقابل هيمنة الباطرونا على مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والنقابية ".
 وعبر المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل وهو يكشف للرأي العام عن خطورة الوضعية التي تعاني منها الطبقة العاملة المغربية جراء عدم احترام الحد الأدنى من حقوقها، عن رفضه المطلق لـ " تمرير قانون مجحف، في خرق دستوري سافر، تسعى الحكومة من خلاله وخلفها الباطرونا إلى تكبيل حق الإضراب وفرض قيود كبيرة على هذا الحق الإنساني في ممارسة الإضراب".
 في سياق متصل ذكر المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل، الحكومة بـ " أن الحق في الإضراب العام تحميه اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87، والمواثيق الدولية ذات الصلة، والتي لازال المغرب يرفض المصادقة عليها لشرعنة انتهاكات الحق في ممارسة الإضراب، والحريات النقابية، ولقطع الطريق أمام تعزيز التحالفات وإضرابات التضامن بين العمال والحركات الاجتماعية والقوى الحية والقوى الديمقراطية في المجتمع، وإشهار المنع تحت ذريعة "النظام العام" أو "الأمن العام" أو"الأزمة الاقتصادية"، أو تعطيل ممارسة هذا الحق في مواجهة السياسات النيوليبرالية..."
 واعتبر بيان المنظمة أن المشروع الحكومي للقانون التنظيمي لممارسة حق الإضراب هو "تكبيل جديد لهذا الحق الدستوري واعتداء على الهامش الديمقراطي الذي جاء به دستور 2011، وهو الدستور الذي لم يجد بعد طريقه إلى التنزيل من خلال تجميد عدد من فصوله أو رفض تنفيذها، والتي من شأنها المساهمة في سبيل بناء مجتمع منصف لكل مكوناته وأبنائه، وعادل بينهم ومعهم في الحقوق كما في الواجبات، تحترم فيه حقوق العاملات والعمال من الاستغلال والاستعباد والتحرش والطرد والتسريح لأسباب نقابية".