الثلاثاء 27 أكتوبر 2020
مجتمع

القضاء ينتصر للحق في التعليم في موضوع شهادة المغادرة

 
القضاء ينتصر للحق في التعليم في موضوع شهادة المغادرة المحكمة الابتدائية بطنجة

حكم قضائي آخر اعتمد في حيثياته على المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، أضيف إلى لائحة المراجع فيما يخص حقوق الطفل، هذه المرة سجل بمدينة طنجة وبالضبط بمحكمتها الابتدائية، حيث أصدرت قرارا استعجاليا يمكن تلميذا من شهادة المغادرة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير معتبرا أن الدستور أوجب على الدولة استعمال كل الوسائل من أجل تيسير حق التعليم للمواطنين.

 

وتعود وقائع هذا الملف للأسبوع الأول من شهر شتنبر 2020، عندما تقدمت أم تلميذ يتابع دراسته بالمستوى الأول ابتدائي لدى مدرسة خصوصية بطنجة للتعليم الخصوصي، إذ سبق للأم أن طالبت المؤسسة في شخص ممثلها القانوني بتمكينها من شهادة المغادرة لابنها وكذا نتائج السنة الدراسية 2019-2020، إلا أن المدرسة امتنعت ورفضت تسليمها ذلك بالرغم من استعداد الأم أداء جميع المستحقات المادية لابنها.

 

وضمن حيثيات القرار اعتمدت المحكمة على أن امتناع المدرسة من تسليم الأم شهادة المغادرة الخاصة بابنها من شأنه التأثير سلبا على وضعيته التعليمية، الأمر الذي يبرر تدخل قاضي المستعجلات لإلزام المدرسة بالقيام بذلك حتى يتسنى له تأمين تسجيله بمؤسسة أخرى في أحسن الظروف. كما اعتمدت المحكمة على أن رفض المدرسة، يتنافى مع المصلحة الفضلى للطفل وكذا مع الحق الدستوري في التعليم بمقتضى المواثيق الدولية، ومنها حقه في التعليم وعدم حرمانه من ذلك.

 

أما حالة الاستعجال فمنشؤها حسب القرار، من طبيعة الحق المطلوب حمايته وليس من التكييف الذي يعطيه الخصوم، حيث أن الحق في التمدرس جدير بالحماية القانونية من كل تعسف اعتبارا لمصلحة التلميذ الفضلى مادام أن الدستور قد أوجب على الدولة ومؤسساتها التزاما بتعبئة كل الوسائل لتيسير استفادة جميع المواطنين على قدم المساواة من الولوج للتعليم.