السبت 24 أكتوبر 2020
كتاب الرأي

محمد الخمسي: من أجل انطلاق سنة دراسية بأقل الخسائر  وأفضل الخيارات

محمد الخمسي: من أجل انطلاق سنة دراسية بأقل الخسائر  وأفضل الخيارات محمد الخمسي
يعتبر سؤال التعليم من الأسئلة المؤرقة والمقلقة عالميا، لثلاثة أسباب تختلف في القوة والتأثير:
سرعة التطور التقني والرقمي وما يفرضه من تحديات و تغييرات،هندسة البرامج و ما يتطلبه الأمر من كفاءات وخبرة في مجال العلوم الإنسانية وخاصة النفسية والاجتماعية، جائحة كورونا و ما فرضته على الانساق العالمية من تحولات وتغيرات.
والمغرب ليس استثناء ولا قاعدة مغايرة، و بالتالي تسعى الوزارة المسؤولة عن القطاع لحل هذه المعضلة المتمثلة في أنجع طريقة لحماية السنة الدراسية من الضياع، و لا داعي للتذكير بما اقترحته الوزارة،  وما تسعى القيام به، ولا داعي للتذكير بالنقاش و الحوار الذي يرافق ذلك، وإنما الهدف هو الاشتغال وفق أربع مبادئ أساسية لا نتصور حلا دون أخذها بعين الاعتبار:
1 اعتماد حلول جهوية بل إقليمية،  تعتمد المرونة والوضع و التناسب بناء على المعطيات والامكانات والمؤهلات ووفق ما يقترح الفاعل التربوي والإداري والشركاء والجماعات الترابية والسلطات المحلية، اي ممارسة الجهوية في التعليم بامتياز 
2 مراجعة الهندسة البيداغوجية حسب الشعب والتخصصات، فقد أن الأوان أن نحرر التلميذ والطالب المغربي من كم غير معقلن،  بحيث نصبح أمام المواد الأساسية وا باعتماد الحضور فيها،  والمواد التكميلية باعتماد الوسائط والإعلام الوطني،
3 فتح باب التطوع الوطني للانقاذ التعليم المغربي بعودة إرادية تطوعية لمجموعة من الكفاءات لمساندة المنظومة التعليمية سواء على المستوى الجامعي أو ما دونه، وبالاستعانة بطلبة الماستر في شكل خدمة مدنية وطنية لأننا في أمس الحاجة لها بسبب التفويج والتخليص بقاعات لا تتجاوز 15 المساء اخوتنا يقترب من هذا العدد. 
 4 تصميم منصات مهنية محترفة،  وتوزيع لوحات تتضمن برامج تعليمية مجانا على العالم القروي، ومناطق احزمة الفقر والهشاشة في المدن،  وبثمن معقول لباقي الأسر المغربية، قد نبدع في الأدوات والوسائل، غير أننا نمر من ظرف استثنائي،  صعب يحتاج إلى مقاربة وطنية مسؤولة ىوعملية تعتمد ثلاثة أهداف:
التخلص من الكم و الانتقال إلى  الكيف،مع استحضار الجودة و المرونة في الحلول والتطوير والتدرج،إدماج كل الطاقات والفعاليات في المشروع الوطني اي  تعليم يبني وينقد جيلا من الضياع.
لا نشك في النوايا الحسنة ، أو الإرادات الصادقة ولكننا كمهتمين وفاعلين نرصد عملية  بطيئة في اتخاذ القرار،  مع انهيار منسوب الثقة،  و بالتالي قد ندفع كلفة عبر أجيال في المستقبل،  وهو ما لا نريده لهذا الوطن،  لأنه يستحق منا افضل واجمل وأسمى ما في الإنسان المغربي.
أننا مازلنا في أول السنة الدراسية وبدون تعصب سياسي ، أو حزبي،  ودون حساسية متحيزة لرأي، ودون خلفيات وأحكام مسبقة، نعتقد أنه لازال أمامنا فسحة من الزمن لنبني بذكاء جماعي حلا وطنيا ونبدع أسلوبا ومضمونا جديدا من أجل انطلاق سنة دراسية بأقل الخسائر و أفضل الخيارات، من هنا كانت الإشارة إلى المبادئ المشار إليها أعلاه والأهداف المذكورة سابقا.
أستاذ جامعي و إعلامي