الأحد 6 ديسمبر 2020
فن وثقافة

القائد أحمد بلقايد.. حاكم السراغنة في عهد السلطانين كان موهوبا في الهندسة المعمارية والفلاحية

القائد أحمد بلقايد.. حاكم السراغنة في عهد السلطانين كان موهوبا في الهندسة المعمارية والفلاحية باب الناعورة
القائد أحمد بلقايد عاصر السلطان مولاي عبد الرحمان والسلطان سيدي محمد. تولى حكم السراغنة سنة 1824 كان حافظا للقراءات السبع وملما بأمهات الكتب الفقهية. اشتهر بالكرم والشجاعة وفن الهندسة المعمارية والهندسة الفلاحية. وتشهد له بذلك سواقيه واعماله الفلاحية التي تتمثل في داره وسور القلعة وأضرحتها وابوابها، والقصبة والمشور المخزنيين، والغلال والثمار ، ما جعله يكون ثروة هائلة تظهر ضخامتها في مرس القلعة وكانت له اكثر من الفي مطمورة خاصة لخزن الحبوب وأعشار المخزن. ومازالت آثارها شاهدة على من خلال وضوح معالمها منها: الدار المسماة المنزه، حيث كسا جدرانه بالفسيفساء والزليج اسقدمهما من مدينة فاس. وكانت به غرفة عليا تتسع لمائة شخص. وفي أسفل المنزه أو سكنى القائد كان هناك بستان منتظم متنوع المغروسات والغلال منها: التين والليمون والبرتقال والحامض والرمان والكثير من الفواكه المتنوعة. وبداخل هذا البستان مجموعة من الطرق تساعد على التفسح والنزهة.
وكان يتم سقيها بواسطة ناعورة، ويأتي بالماء من ساقية الغابية، وكذلك عن طريق شبكة من القنوات، كما كانت هناك بركة مائية عبارة عن احواض فسيحة للنزهة. وكان المشاهد ينظر من النوافذ لأحواض المياه الصافية وأشجارها المحيطة بالمنزه. ولم تقتصر أعمال هذا القائد في المجال الفلاحي على السراغنة وحدها، بل شملت مناطق اخرى كالصويرة وفاس. ماجعل السلطان سيدي محمد يستدعيه إلى مدينة فاس ويكلفه بالهندسة الفلاحية للقصر والمدينة، كما تشهد بذلك الكثير من المغارس من بينها: ظهر المهراز.  وبقي هناك إلى أن توفي سنة1851.