الأحد 9 أغسطس 2020
جالية

توماش كوستوش: مضمون خطاب العرش لا يهم فقط المغاربة بل ويسترعي اهتمام ساسة أوروبا

توماش كوستوش: مضمون خطاب العرش لا يهم فقط المغاربة بل ويسترعي اهتمام ساسة أوروبا البرلماني البولوني توماش كوستوش حضر الإحتفال الرمزي الذي نظمه عبد الرحيم عثمون، سفير المغرب في بولونيا، بمناسبة الذكرى 21 لعيد العرش
قال البرلماني البولوني توماش كوستوش إن مضمون الخطاب الملكي الذي وجهه  الملك محمد السادس إلى المغاربة، مساء الأربعاء (29 يوليوز 2020)، بمناسبة الذكرى ال21 لعيد العرش، "لا يهم فقط مواطني هذا البلد العريق، بل ويسترعي اهتمام الساسة الأوروبيين لكونه النموذج في تدبير الشأن العام".
وأكد النائب البرلماني البولوني، في تصريح ل"وكالة المغرب العربي للأنباء"، أنه دأب على "تتبع خطب ملك المغرب وقراءتها بتأنٍ منذ وقت طويل"، لأن خطب صاحب الجلالة الملك محمد السادس "هي خطب تتميز بالواقعية والصراحة التامة والنقد البناء والتحليل العلمي الرصين للواقع، وتوقع المستقبل بنظرة دقيقة وحكيمة وبعد النظر".
وأبرز كوستوش أن هذا "النموذج من الخطب السياسية يجب على السياسي الإستفادة منه في ممارسته السياسية"، لأنها خطب "تتسم بالجدية من حيث المضمون وبالواقعية من حيث التحليل"، مضيفاً أن مثل هذه الخطب "تنفذ إلى القلب والعقل في وقت واحد، لأنها نابعة من ملك حكيم وله رأي ثاقب، استطاع في ظرف وجيز من الزمن أن يجعل من المملكة المغربية دولة لا تنعم فقط بالسلم والإستقرار والأمان، ولكن أيضا تحقق تطوراً متوازناً في كل المجالات الحقوقية والديموقراطية والإجتماعية والإقتصادية".
واعتبر البرلماني البولوني توماش كوستوش أن "الحنكة السياسية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تظهر جلياً في كل الخطب، ومن الواضح أن جلالته يحرص على أن تكون خطب العرش، نظراً للرمزية الكبيرة لهذا الحدث لدى المغاربة قاطبة، بمثابة وقفة تأمل لما تم إنجازه للإنطلاق في تحقيق نجاحات كبيرة أخرى، وخير دليل على ذلك ما بلغه المغرب حالياً بعد أن أضحى من الدول النموذجية في مجال التنمية الشاملة".
و من جهة أخرى، أبرز أستاذ القانون في جامعة "أوبول" البولونية سعيد الدعيش أن الخطاب الملكي الذي وجهه  الملك محمد السادس إلى الأمة، مساء الأربعاء، بمناسبة الذكرى ال21 لعيد العرش، "حدد معالم الإستراتيجيات التي ستعتمدها المملكة المغربية لمواصلة مشوارها التنموي الناجح".
وأضاف الدعيش في تصريح ل"وكالة المغرب العربي للأنباء"، أن "الخطاب الملكي أعطى النموذج في الإهتمام المتواصل لجلالته بالإنسان المغربي"، وحث جلالته على أن يكون كل اهتمام المشاريع الإجتماعية والصحية والإقتصادية منصب على تطلعات المواطن المغربي، وخصوصا في "هذه الظرفية الوبائية الحساسة التي يجتازها العالم بأسره، والتي أبان خلالها المغرب على علو كعبه في التعاطي مع كل الظروف، حتى تلك التي تتميز بالتعقد".
وقال سعيد الدعيش إن مضمون الخطاب الملكي "ينسجم تماما مع شخصية جلالته"، والذي منذ توليه عرش أسلافه الميامين قبل عقدين من الزمن ونيف، "لم يدخر أي جهد لدعم التنمية الإجتماعية من الجيل الجديد التي لا تهم الجوانب الإقتصادية من التنمية، ولكن تهم، بعمق، الجوانب الإنسانية والبيئية".
وأكد أن التنمية المتواصلة في المغرب، هي "فعلا تروم تحقيق تنمية مستدامة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى وتسعى إلى تنمية متوازنة ببصمة مغربية خالصة".
ولاحظ الجامعي البولوني أن "خطاب العرش تميز دائماً بأنه يقيم الماضي ويحلل الحاضر ويستشرف المستقبل بعين ثاقبة وحكمة"، ولذلك يمكن اعتبار خطاب العرش "الخطاب الشامل والنموذجي من ناحية الدقة والمضمون، ومن الناحية العلمية والسياسية".