الأحد 9 أغسطس 2020
كتاب الرأي

لحسن معتصم: حديث يفرض نفسه بمناسبة الجائحة

لحسن معتصم: حديث يفرض نفسه بمناسبة الجائحة لحسن معتصم
 ما حظي به بلدنا من استقرار جعلنا نبني مدنا وحواضر  ونؤسس لحضارة مغربية رفيعة امتدادا لتاريخ أجدادنا الذين بصموا صيرورة البشرية، منذ أن خرجنا من الاستعمار  ونحن نحارب مع الملكية التبعية الاقتصادية للدول الاستعمارية، واصبحنا بها ومعها  دولة نمودج بقارتنا، يضرب بنا المثل في التفوق، وان كنا لم نحقق كل احلامنا؛ إذ ما تزال هناك فئات تعيش تحت عتبة الفقر وهناك عشرات القرى لم يصلها قطار التنمية بعد والأمر ان الشباب ما يزالون يعانون ويلات العطالة. 
لكننا نتصدر دول القارة في بعض المجالات ونتوفق على اغلبهن في كثير من القطاعات، ويشهد لنا اننا انجزنا في ظرف قياسي ما لم ينجز في الدول الاخريات ، وها نحن اليوم ضمن الاوائل افريقيا في محاربة الجائحة رغم قلة امكانياتنا المادية  بحيث انه بعدد ساكنة تصل 34 مليون قمنا بانجاز قرابة مليون ونصف مليون تحليلة فيما البلد الاول جنوب افريقيا الذي يبلغ عدد سكانه 58 مليون نسمة لم يتجاوز 2,2 مليون تحليلة وهو ما يجعلنا متساويين على مستوى القارة.
 هذه الانجازات كلها لن تعمينا اليوم وترجعنا الى الوراء ونهدم ما بنيناه، لان العبثية ودعاة الخراب ينتظرون ويتربصون ببلدنا بالداخل والخارج،  لذلك حذاري حذاري من المس بامن وسلامة الدولة، وكل من سولت له نفسه اللعب على هذا الوثر يجب معاقبته اشد عقاب .
مناسبة هذا التنبيه ، الانزلاقات التي عاش على اثرها المغرب قبيل العيد منهم من سماها ب"ليلة الهروب "ومنهم من عنوانها ب"ليلة السقوط" حيث ثار المغاربة على قرار الدولة القاضي بمنع التنقل الى ثمان مدن تعاني من تضاعف أعداد المرضى بالفيروس اللعين. 
من وجهة نظري هذه المرة لم يحكم المغاربة عقلهم وهناك من استغل ذلك للطعن في الدولة وتوجهاتها، وهناك من الخارج والداخل من ينتظر اي انفلات لاستغلاله ابشع استغلال والدفع في اتجاه خلق الفتنة والبلبلة،  لا تهمه هذه التربة في شيء مصالحهم اولى من صحة وسلامة المغاربة .
كيفما كان الحال فإن الاحتفال كان يجب ان يمنع وهذا الخطا الوحيد للحكومة لان الوضع مرتبك لا يجب المخاطرة بأي شيء .
إن الاستقرار والأمن نعمتان وجب على المغاربة شكر الله عليهما فها هي ليبيا امام اعيننا تتذمر ويلتجئ الاخوة الليبيون إلى الخارج ويستغيثون من غيرهم للم شملهم، هل تريدون ان نصل الى ما وصلوا اليه ؟ تفترق بنا السبل ويتدخل الصالح والطالح بامرنا؟ هل ترضون بقطاع الطرق يحكمون اهالينا ويحكمون منطقهم في شوارعنا وأزقتنا؟
 تعاليم الدين الاسلامي لم تفرض يوما الاحتفال بهذا الشكل، عيد الاضحى اليوم هو تقديس للاحتفال بشكل يتنافى والاخلاق التي ارستها الديانة المحمدية، في هذا الوقت كان على الحكومة الغاء العيد درءا المفسدة وكان على السيد وزير الاوقاف والمجلس العلمي الأعلى الاجتهاد في هذا الامر ، لا اعتقد ان العيد افضل من  حياة الناس  لذلك المتسارعون الى الاسواق لشراء اضحيات العيد وسرقتها والحصول عليها بكل الوسائل يرجعنا الى عهود الجهل وما وثقته تلك المشاهد وجب تمحيصه جيدا لتفهموا سوء الفهم الكبير للدين من طرف المسلمين .