الأحد 27 سبتمبر 2020
مجتمع

حماة البيئة بسيدي يحيى الغرب يدقون ناقوس الخطر في رسالة موجهة لعامل الإقليم

حماة البيئة بسيدي يحيى الغرب يدقون ناقوس الخطر في رسالة موجهة لعامل الإقليم عبد المجيد الكياك عامل إقليم سيدي سليمان مع مشهد من مطرح النفايات بسدي يحيى الغرب

توصلت "أنفاس بريس" بنسخة من الرسالة الاحتجاجية التي وجهتها الهيئات المحلية بسيدي يحيى الغرب: (الفيدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد المغربي للشغل، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، جمعية العقد العالمي للماء، أكمي المغرب، الجمعية المغربية لتربية الشبيبة، جمعية أستاذات وأساتذة مواد الاجتماعيات بإقليم سيدي سليمان، الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب).

الرسالة الاحتجاجية في شأن وضعية المطرح العشوائي للنفايات التي وجهتها الهيئات المحلية إلى عامل إقليم سيدي سليمان، ونسخ مماثلة منها إلى كل من الباشا ورئيس الجماعة الترابية سيدي يحيى الغرب، ذكرت بمطالب الهيئات المحلية التي كانت موضوع رسائل وبلاغات وبيانات من أجل معالجة ملف المطرح، وكشفت كذلك عن العديد من المشاكل والأضرار البيئية والصحية والتنموية على الإنسان والمجال الإيكولوجي.

وفي ما يلي نص الرسالة:

 

"يتداول الرأي العام المحلي خبر (تهيئة) مطرح النفايات العشوائي في مكانه، مع ما يطرحه ذلك من استمرار الأضرار البيئية والصحية والتنموية على الإنسان والمجال الإيكولوجي. وفي هذا الصدد، نذكركم، السيد عامل إقليم سيدي سليمان، أن الهيئات المحلية، قد طالبت، في مناسبات مختلفة، بمعالجة مشكل مطرح النفايات في إطار مشروع مستدام يحترم الشروط البيئية والصحية، ويراعي الرهانات التنموية للمدينة.

 

لكن الجميع تفاجأ، مؤخرا، بأخبار (غير رسمية)، منشورة على صفحة مجموعة الجماعة الترابية بني أحسن للبيئة بإقليم سيدي سليمان، تفيد إقامة (مركز تحويل النفايات) وتوطينه في المطرح العشوائي، وهو (المشروع) نفسه الذي رفضه المجلس الجماعي السابق لسيدي يحيى الغرب!

 

لقد سبق للهيئات المحلية، التي تلقت وعودا رسمية لحل مشكل تدبير النفايات، في إطار برامج التأهيل البيئي (2015)، المطالبة بتفعيل آليات الحوار العمومي لإنتاج الحلول المقبولة لهذا المشكل الشائك. بيد أن الجهات، التي تحتكر اليوم هذا الملف، استغلت ظروف الحجر الصحي، للحجر على حق المجتمع المدني في النقاش العمومي، وللحجر على حق المواطن(ة) في الوصول إلى المعلومات المتعلقة بهذا (المشروع المُهرب).

 

أما من حيث المحتوى، وفي انتظار الإفراج عن الوثائق المؤطرة للمشروع بهدف بناء موقف متكامل بشأنه، فإننا ننبه إلى مخاطر توطين (مركز التحويل)، فيما يفترض أنه يشكل حزاما بيئيا للمدينة، ومجالا للتوسع الحضري الطبيعي، مما سيجعل سيدي يحيى الغرب كائنا حضريا غير قابل للنمو، ومجالا ملوثا، وطاردا للاستقرار... وفي النهاية مجال حضري عاجز عن مواكبة أي إقلاع تنموي منتظر.

 

لهذه الاعتبارات، فإننا نعبر عن رفضنا لهذا المشروع، وندعو إلى صياغة مشروع بديل، عبر النقاش العمومي المنتج، يضمن حق المدينة في التنمية الحقيقية، والقابلة للاستدامة، تكريسا لحق المواطن(ة) في (العيش في بيئة سليمة) المنصوص عليها في الفصل 31 من دستور المملكة، وتطبيقا لروح القانون رقم 28.00 القاضي بإلزام السلطات بتدبير النفايات والتخلص منها بما يضمن وقاية صحة الإنسان والأنظمة البيئية.

 

ودفاعا عن المدينة، وحقوق ساكنتها، فإننا على استعداد، مع كل الفعاليات المدنية، في إطار لجنة محلية لليقظة، لتجسيد كل أشكال الاحتجاج الميداني والقانوني، قصد رفع أضرار هذه الجائحة البيئية"...