الخميس 6 أغسطس 2020
كتاب الرأي

لبيلتة : المغرب في أمس الحاجة إلى نخب سياسية جديدة

لبيلتة : المغرب في أمس الحاجة إلى نخب سياسية جديدة عبد الحميد لبيلتة
تستعد مجموعة البديل التقدمي، وفي إطار إنضاج النقاش حول أفق مشروعها المبني على تدشين ممارسة سياسية مغايرة، و العمل على الدفع بالحوار والنقاش حول مشروع الوحدة الاندماجية من أجل حزب ديمقراطي واشتراكي يضم أهم فصائل اليسار والفعاليات السياسية والثقافية الطامحة للتغيير. على اعتبار أن هذا هو البديل الحقيقي الذي يطلبه المجتمع وليس حالة التشردم وتعدد الدكاكين الحزبية. مما يضعف الحياة السياسية ويقوي البلقنة التي لا تخدم في البدء والمنتهى إلا تكريس الهشاشة السياسية واستقواء النظام السياسي على المؤسسات والمجتمع.
إن هذا الطموح وما يحيط به من صعوبات ذاتية وموضوعية، يتطلب الصبر ووضوح الرؤية. قد يتساءل البعض أن واقع اليسار اليوم غير مؤهل لمثل هذه الطفرة السياسية والتنظيمية.
لكن بالإنصات الذكي إلى طموحات المجتمع ونخبه الصادقة، ومؤشرات الهشاشة والفقر و البطالة المتفشية في وسط الجماهير الشعبية.
بهذا التمثل نستطيع كسب رهان الوحدة على التشردم. وبالتالي التوافق على برنامج إنقاذ وطني مرحلي.
فأزمة الحياة السياسية في مغرب اليوم ترجع في جزء منها إلى تغييب الإرادة السياسية من أجل تحقيق تعاقدات متكافئة جديدة لتأطير الحياة السياسية والحزبية. لكن اصطفاف قوى اليسار الديمقراطي الفاعلة والنخب المثقفة من شأنه أن يوفر مداخل القوة والضغط من أجل تحقيق هذه المبادرة الوحدوية في إتجاه المصلحة الوطنية العليا لشعبنا، وردم كل طموح ذاتي أو حزبي.
فبعد تجربة سبع سنوات لمناضلين ومناضلات في العمل على تأسيس حزب سياسي، وبعد الدخول في عملية التقاضي مع وزارة الداخلية واعتراضها على حقنا في التنظيم. وبعد إعادة قراءة عميقة للمشهد السياسي والحزبي وطنيا، تأكد لدينا أن الحاجة اليوم في ظل التحولات والمتغيرات الوطنية والدولية تؤكد على أهمية الانتصار للوحدة على التشردم وتعدد مصطنع لا يخدم المسار الديمقراطي في شيء خصوصا بالنسبة لقوى اليسار الديمقراطي.
لذلك وجدنا في مجموعة البديل. أن البديل هو في تجميع توحيد القوى والفعاليات الديمقراطية واليسارية في إطار دينامية سياسية جديدة تتجه لتأسيس حزب ديمقراطي واشتراكي كبير، يتميز بالتنوع و وتنظيم التيارات ضمن وحدة حزبية قادرة على إحداث التغيير الذي تنشده الغالبية العظمى في المجتمع، والمتضررة من السياسات الاقصائية التي تكرسها النيوليبرالة.
إن المغرب في أمس الحاجة إلى نخب سياسية جديدة، وإلى إطار سياسي يستطيع خلق شروط جديدة للتعبئة الوطنية، وتحقيق مشاركة مجتمعية موحدة للإصلاح والتغيير.
عبد الحميد لبيلتة، عضو سكرتارية مجموعة البديل