الاثنين 10 أغسطس 2020
مجتمع

بعد بؤرة ميمونا.. هذه تفاصيل ظهور بؤرة معامل التصبير بأسفي

بعد بؤرة ميمونا.. هذه تفاصيل ظهور بؤرة معامل التصبير بأسفي والي جهة مراكش أسفي، كريم قسي لحلو (يمينا) والفاعل السياسي خليل العوادي

بعد انفجار قنبلة بؤرة أسفي سارع والي جهة مراكش أسفي، كريم قسي لحلو، إلى عقد اجتماع طارئ يوم الجمعة 3 يوليوز 2020، بمدينة آسفي مع عامل الإقليم بحضور مسؤولي المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة، وقد خصص الاجتماع لتدارس التطورات الخطيرة التي تعرفها الوضعية الوبائية لفيروس كورونا على مستوى الإقليم .

 

"أنفاس بريس" اتصلت بالفاعل السياسي خليل العوادي، الذي أكد بأن "المسؤولية الأولى والأخيرة في ظهور بؤرة أسفي يتحملها عامل الإقليم". مفيدا بأن "عامل الإقليم هو رئيس لجنة اليقظة الإقليمية التي تدبر موضوع الجائحة".

 

وأضاف خليل العوادي قائلا: "إن أول حالة لفيروس كورونا ظهرت في المستشفى الإقليمي محمد الخامس بأسفي، الذي يعتبر بؤرة لتفشي مرض كورونا كوفيد 19، لأن لجنة كوفيد لم تتحمل مسؤوليتها الصحية في تدبير ملف الجائحة  ".

 

"لقد راسلنا عامل الإقليم عند ظهور أول حالة بأسفي، وأصدرنا بينات في موضوع تدبير الجائحة وتداعياتها، والمشاكل التي رافقت حالة الطوارئ والحجر الصحي إلا أن الأمر ظل على ما عليه إلى أن تحولت أسفي إلى بؤرة صناعية"، يوضح نفس المتحدث.

 

في سياق متصل تعيش مدينة أسفي وخصوصا بالمنقطة الجنوبية (حي كاوكي والقليعة..) حالة استنفار قصوى حسب العديد من مصادر الجريدة المتطابقة "هناك توقفيات في حق الأشخاص الذين لا يضعون الكمامات"، يؤكد مصدر الجريدة، بالإضافة إلى "عودة إجراءات مشددة على مستوى الحجر الصحي والتنقل"

 

وأوضحت مصادر الجريدة أن بسبب ظهور بؤرة أسفي يعود لـ "استهتار السلطات العمومية بخطورة المرض، وتراخيها في تطبيق القانون إزاء المخالفين من بينهم باطرونا معامل التصبير التي لم تحترم معايير الصحة والسلامة وتوجيهات وزارة الصحة".

 

وتتبعت "أنفاس بريس" أخبار الوقفات الاحتجاجية لعاملات معامل التصبير اللواتي اكتشفن أنهن مصابات بأعراض كوفيد، "استهتار واضح في التعاطي مع مستجدات الإصابات المحتملة بيننا، رغم إلحاحنا بإجراء تحاليل مخبرية من طرف الباطرونا التي لا يهمها سوى الربح والرفع من منسوب المداخيل في علاقة بارتفاع منتوج الأسماك بحاضرة المحيط"، حسب العديد من الشهادات التي تعج بها مواقع التواصل الاجتماعي منذ اقتحام الجائحة لمعامل التصبير.

 

واعتبر الفاعل السياسي خليل العوادي أن "الأرقام المعلنة والمتصاعدة ببؤرة أسفي الصناعية أصابت ساكنة أسفي بالهلع والخوف، ولم تتقبل الوضعية الوبائية حسب الإحصائيات الرسمية المقلقة". مؤكدا بأن "الإصابة الأولى بين عاملات التصبير، سببها إصابة إحدى السيدات بمستشفى محمد الخامس وهي التي خالطت و نقلت العدوي لإحدى العاملات بمعامل التصبير... فكانت المأساة".

 

وحسب الأرقام التي يناقشها المراقبون بخصوص الإصابة بكوفيد (522 حالة)، فقد تحولت معامل التصبير بمدينة أسفي إلى بؤرة حقيقية لفيروس كورونا المستجد، حيث وجد المرتع الخصب للتسلل إلى أجساد مئات العاملات اللواتي يحملن المسؤولية للباطرون.(عدم احترام التباعد الجسدي والاجتماعي، غياب التعقيم، انعدام الماء، خصاص في الصابون..).

ارتفاع أرقام الإصابة بالفيروس صعب عملية تحديد المخالطين المحتملين منذ انتشار الوباء في صفوف نساء التصبير. في هذا السياق حملت فعاليات حقوقية وسياسية وجمعوية المسؤولية للسلطات الإقليمية بسبب عدم محاصرة انتشار البواء عند ظهور أول حالة.

 

وكانت حصيلة بؤرة مصنع "اينيمير" لتصبير السمك بآسفي، قد ارتفعت إلى 299 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، بعد تسجيل 244 حالة مرتبطة بهذه البؤرة إلى حدود زوال يومه السبت 04 يوليوز2020 .

 

في علاقة بموضوع بؤرة أسفي اتخذت السلطات الإقليمية بعمالة اليوسفية عدة إجراءات استباقية للحد من انتشار الوباء وتسلل الفيروس لإقليم اليوسفية، حيث أخضعت تنقلات المواطنين صوب أسفي لتراخيص مراقبة من لدن السلطة المحلية، مع إخضاع الوافدين على اليوسفية للتحاليل وخصوصا الوافدين من مناطق البؤر القريبة من محيط الإقليم.