الاثنين 10 أغسطس 2020
مجتمع

الأندلسي: بؤر وباء فيروس كورونا هي في الحقيقة بؤر فساد مستشري في مفاصل الوطن (مع فيديو)

الأندلسي: بؤر وباء فيروس كورونا هي في الحقيقة بؤر فساد مستشري في مفاصل الوطن (مع فيديو) البروفيسور عبد الجبار الأندلسي
أورد البروفيسور المغربي الأستاذ الباحث عبد الجبار الأندلسي المقيم بشيغاغو، تدوينة (فيديو) بالصوت والصورة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تحدث فيه عن معطيات خاصة بفيروس كورونا في "علاقة ببؤر الفساد " التي يعتبرها "سببا رئيسيا في انتشار بؤر كورونا ببعض المناطق الهشة".
في هذا السياق قال الأندلسي إن "وصف الموجة الثانية هو تعبير عشوائي يستعمل في غير محله، على اعتبار أنها تشكل وقعا سلبيا على نفوس المواطنات والمواطنين.."
وطالب الباحث الأندلسي بضرورة "تصحيح الأخطاء التي اقترفت خلال مرحلة الحجر الصحي، والتي كانت سببا في ظهور بؤر جديدة".
وأكد في تسجيله بالفيديو أن "الوباء يظهر في المناطق الهشة والفقيرة والتي إمكانياتها ضعيفة ومحدودة جدا" مثل ما وقع في شيغاغو حسب قوله "ظهر الوباء في منطقة شيغاغو بشكل مكثف ونتجت عنه عدة وفيات في المناطق الفقيرة والتي تعاني من الهشاشة والبطالة وتفتقد لظروف العيش الكريم".
 وفسر ذلك بكون "الحجر الصحي رافقته إجراءات إغلاق المعامل والمصانع، و توقف بعض المستخدمين والعمال عن عملهم.. واستمرار المشغل في منح الأجور المفروضة عليه في سياق تبرير الغياب بشهادة مرضية وعطلة صحية..." 
بالمقابل هناك مشغلون بالمغرب، يقول البروفيسور الأندلسي، "رفضوا أداء أجور الشغيلة مما صعب ظروف الحياة والعيش الكريم وخصوصا في المناطق الهشة بالمغرب".
وفي سياق حديثه عن بؤر الوباء بالمغرب رفض نفس المتحدث "استعمال هذا التعبير" على اعتبار أن "الوباء أظهر بؤر الفساد المعشش في عدة مناطق  وليس الفيروس هو الذي كشف عن بؤره المرضية" حسب قوله
و شدد الأندلسي على أن "بؤر الوباء هي في الحقيقة بؤر فساد مستشري. لأن القاسم المشترك بين البؤر الجديدة التي ظهرت في المغرب هو عامل الهشاشة والفقر والبطالة وقلة الحاجة لدى فئات عريضة من المحرومين من أبسط وسائل العيش الكريم".
وأوضح البروفيسور الأندلسي في حديثه عبر الفيديو بأن "الدولة وفرت الدعم المطلوب للفئات الهشة بالمناطق الفقيرة لمقاومة الجائحة، لكن الدعم لم يصل لمن يستحقه بسبب فيروس الفساد..." ويوضح قائلا: "لم تصل القفة المخصصة لأصحابها لأنها تعرضت للبيع والشراء واستعملت في الحملات الاانتخابية السابقة لأوانها ..".
واستغرب كون ملك البلاد "خصص دعما لمن يتسحقه ولم يتوصلوا به بسبب شطط بعض رجال السلطة وفساد بعض أعوانها والمنتخبين الجاثمين على صدور الناس"، معتبرا أن تلك "المساعدات العينية والمادية بما قسم الله هي بمتابة علاج ووقاية من الفيروس.. وتحسن المناعة الجسدية وتقويها لمواجهة كورونا..."
وأكد على أن سبب انتشار الوباء هو "فساد المسؤولين وسرقتهم للدعم المخصص للمحتاجين والفقراء، وهم من عاكسوا رؤية الملك "
ولم يتردد نفس المتحدث في المطالبة بـ "محاسبة من قام بهذه السلوكات المنافية للقيم الوطنية والمواطنتية"، معتبرا أن مطلبه الملح "من الأولويات للوقوف على حقيقة الأمور. ومن سلب الناس حقوقهم ودعمهم من صندوق الجائحة.. بشهادة شهود صرحوا بالصورة والصوت بأن أعوان السلطة (خلوضو) في الإعانات.. و المنتخبون استثمروها في الدعاية و الحملات الانتخابية السابقة لأوانها "
وأكد بأن "فيروس كورونا يصيب الجياع والفقراء وجهاز المناعة الضعيف فقط"، حيث يفسر هذا الأمر بأن هناك "مواطنين أصابهم الفيروس ولا تبدوا عليهم أعراضه لأن جهازهم المناعي قوي وقادر على مقاومة الوباء ". وأضاف بأن سبب انتشار الجائحة يتمثل في "الفساد الذي يشكل نسبة 50 في المائة عن باقي العوامل العلمية والطبية التي ساهمت في انتشار فيروس كورونا"
 وشدد على ضرورة أن "يقوم كل مسؤول بعمله بإخلاص ووفاء للملك وللوطن، لأن الفساد له انعكاسات على الجميع".
 وأشار إلى أن الوقت قد حان للقيام بـ "عمية تطهير واسعة لكنس الفاسدين من المشهد السياسي والحزبي والإداري، لأن الفاسدين يشوشون على الإصلاح الذي يقوم به الملك"
ووجه سؤاله لمن يعنيه الأمر بالقول "لماذا لم يعرف الوزراء والمنتخبون خلال ممارستهم للحكم وتدبير الشأن الوطني والمحلي بالمناطق الهشة قبل الوباء؟ ولماذا لم يعملوا على تنميتها والنهوض بها؟".
 وأوضح أن "بؤر الوباء التي ظهرت في كل مناطق الوطن هي بؤر حقيقية للفساد وتطهيرها اليوم واجب وطني".