الاثنين 10 أغسطس 2020
سياسة

لعنة خطاب عيد العرش تطارد الوزيرين الرميد وأمكراز (مع فيديو)

لعنة خطاب عيد العرش تطارد الوزيرين الرميد وأمكراز  (مع فيديو) فضيحة الوزيرين الرميد وأمكراز أظهرت أنهما ليسا في مستوى تحمل مسؤولية عمومية
ربط المسؤولية بالمحاسبة، من المبادئ التي جاء بها دستور فاتح يوليوز 2011، لكن قوته سرعان ما تتهاوى أمام أول امتحان لبعض المسؤولين الحكوميين..
واقعة كاتبة مصطفى الرميد، وزير حقوق الإنسان، ياحسرة، التي اشتغلت قيد حياتها لأكثر من عقدين في مكتب المحاماة، لتكتشف أسرتها بعد موتها وبعد صراع مرير مع المرض، أنها كانت محرومة من صندوق الضمان الاجتماعي، وواقعة مماثلة لمستخدمة في مكتب المحاماة التابع لوزير التشغيل امكراز، وهما معا من حزب العدالة والتنمية، نموذجان حكوميان أبانا عن اضطهاد لمستخدميهما، الأولى انتقلت إلى دار البقاء والثانية تعاني في صمت..
الواقعتان معا، خلفتا استهجانا وسخطا من قبل الرأي العام، جعل الجميع يسترجع
أقوى كلمات الملك محمد السادس في خطاب العرش لسنة 2017، عندما تساءل عن معنى المسؤولية، إذا غاب عن صاحبها أبسط شروطها، وهو الإنصات إلى انشغالات المواطنين؟ وكيف يستطيع أي مسؤول، لا يقوم بواجبه، أن يخرج من بيته، ويستقل سيارته، ويقف في الضوء الأحمر، وينظر إلى الناس، دون خجل ولا حياء، وهو يعلم بأنهم يعرفون بأنه ليس له ضمير. حيب ما جاء في الخطاب الملكي المذكور.
وتساءل الملك باستنكار: "ألا يخجل هؤلاء من أنفسهم، رغم أنهم يؤدون القسم أمام الله، والوطن، والملك، ولا يقومون بواجبهم؟ ألا يجدر أن تتم محاسبة أو إقالة أي مسؤول، إذا ثبت في حقه تقصير أو إخلال في النهوض بمهامه؟ وهنا أشدد على ضرورة التطبيق الصارم لمقتضيات الفقرة الثانية، من الفصل الأول من الدستور التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة. لقد حان الوقت للتفعيل الكامل لهذا المبدإ. فكما يطبق القانون على جميع المغاربة، يجب أن يطبق أولا على كل المسؤولين بدون استثناء أو تمييز، وبكافة مناطق المملكة. إننا في مرحلة جديدة لا فرق فيها بين المسؤول والمواطن في حقوق وواجبات المواطنة، ولا مجال فيها للتهرب من المسؤولية أو الإفلات من العقاب."
ثم يتابع الملك: "شعبي العزيز، إني ألح هنا، على ضرورة التفعيل الكامل والسليم للدستور. كما أؤكد أن الأمر يتعلق بمسؤولية جماعية تهم كل الفاعلين، حكومة وبرلمانا، وأحزابا، وكافة المؤسسات، كل في مجال اختصاصه..
.. فمثل هذه التصرفات والاختلالات، هي التي تزكي الفكرة السائدة لدى عموم المغاربة، بأن التسابق على المناصب، هو بغرض الاستفادة من الريع، واستغلال السلطة والنفوذ.
ووجود أمثلة حية على أرض الواقع، يدفع الناس، مع الأسف، إلى الاعتقاد بصحة هذه الأطروحة."