الأربعاء 5 أغسطس 2020
كتاب الرأي

محمد شروق: اعتقال الزروالي يكشف توظيف المرض من أجل كسب المال 

محمد شروق: اعتقال الزروالي يكشف توظيف المرض من أجل كسب المال  محمد شروق
 اعتقال يوسف الزروالي الذي كان يعرض على قناته الواسعة الانتشار على يوتيوب حالات مرضية لأشخاص ذوي وضعية هشة، عاجزين عن مواجهة تكاليف العلاج يجب أن يكون محطة لإلقاء الضوء على ظاهرة استشرت في السنوات الأخيرة بالمغرب.
وهي توظيف شبكات التواصل الإجتماعي لجمع هبات ومساعدات مالية بواسطة عرض صور و فيديوهات لحالات مرضية تثير الشفقة و أحيانا التقزز و الغثيان.
و أصبح هذا الأسلوب عادة بل ونقول حرفة للإسترزاق على حساب هؤلاء المرضى بل الأدهى أنه يتم نشر حالات وهمية من خلال فبركة تدوينات ورسائل وصور مؤثرة و إرفاقها بأرقام هاتفية أو أرقام حسابات بنكية.
و المعلوم أن القانون يحرم مثل هاته السلوكات بحيث يشترط على أية جمعية الحصول على صفة الإحسان العمومي قبل الترخيص لها بجمع تبرعات مالية في إطار محاسباتي مضبوط عن طريق مراقبة حسابها البنكي.
و الغريب أن كل الممارسات غير القانونية من تشهير بالمرضى  وتلقي التبرعات المالية تمر في صمت مطبق أمام  الجهات المختصة المعنية.
فهل يفتح اعتقال المتهم يوسف الزروالي الذي يبقى بريئا حتى تثبت إدانته الأعين على استغلال المرضى لكسب أموال طائلة دون حسيب و لا رقيب.
للتذكير،تمت متابعة الناشط الفايسبوكي، يوسف الزروالي في حالة اعتقال، بأمر من قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمكناس، لتتم إحالته على سجن تولال بالمدينة، أمس الخميس 11 يونيو الجاري.
وجاء هذا الاعتقال بناء على شكاية مقدمة ضد الزروالي من طرف جهات تتهمه بـ”النصب والاحتيال والتهديد وخيانة الأمانة وتوزيع ادعاءات كاذبة قصد المساس بحياة الاشخاص والتشهير والسب والقدف”.