الأحد 12 يوليو 2020
مجتمع

بعد احتضار المساحات الخضراء.. التعفن ينخر نافورة الشلال ببنسليمان

بعد احتضار المساحات الخضراء.. التعفن ينخر نافورة الشلال ببنسليمان نافورة الشلال ببنسليمان تتحول لمستنقع للمياه الآسنة!!

بعكس ما تقوم به العديد من مجالس الجماعات الترابية، التي تسابق الزمن للبحث عند "ماكياج" جديد لمحو ندوب أخطائها واختلالاتها خلال الفترات السابقة من الولاية الحالية، يجد المجلس البلدي لبنسليمان نفسه عاجزا عن تدارك الهفوات المتعددة التي تمت بسبب ضعف تركيبته.. ولعل مكوناته تتبع المثل المغربي الذي يقال تاريخيا عن الجمل، حينما استشعر أن الحمولة التي تم وضعها على ظهره ليس بمقدوره حملها والتنقل بها، قال للمحيطين به "عازيدو ثقلوا، مانايضش مانايضش".

 

هذا المثل ينطبق على المجلس البلدي الحالي لبنسليمان الذي فقد كل الحلقات التواصلية مع كل مكونات المدينة، من ساكنة ككل ومجتمع مدني وممثلي الأحزاب والنقابات وممثلي الإعلام... ويشكل حماية لجهة وحيدة، وهي تلك الممنوحة لمجموعة من الشركات المتعاقدة معه بموجب عقد ذي مبالغ مالية كبيرة تسحب من المال العام.. وتبقى الشركة الموكول لها مهمة العناية بالمساحات الخضراء وبعض المرافق العمومية (فيردولا) واحدة من الشركات التي أبانت عن فشلها الكلي في المهام الموكولة لها.

 

فبعدما أصبحت المساحات الخضراء شاحبة وتوحي بعلامات الاحتضار، ها هي نافورة الشلال التي تدخل ضمن اهتمامات الشركة المعنية "فيردولا"، تعيش التوقف الكلي، وتتحول لمستنقع للمياه الآسنة، ومياه راكدة في بركة مائية متعفنة.

 

إنه منتهى الاستهتار بالمسؤولية والتسيب، فما كان لهذه النافورة أن تعرف هذا الوضع المقيت لو كانت المصالح العامة للمدينة تنال من عناية واهتمام المجلس البلدي، ولو نسبة قليلة من مشاعر مكوناته.

 

وليست النافورة هي الصورة الوحيدة التي تعكس فشل التجربة الحالية للمجلس البلدي الحالي، بل هناك روزنامة من المشاريع المتوقفة، منها الرياضي والاقتصادي والبيئي والصناعي والعمراني والتنظيمي... لكن على العكس المشاريع الخاصة نالت كل العناية والاهتمام، مما جعل المواطن العادي يتساءل: عمن وراء هذا التسيب وهذا الاستهتار بالمسؤولية؟