الاثنين 28 سبتمبر 2020
مجتمع

حفاظا على إشعاعها.. انطلاق أشغال تجميل المقبرة الإسلامية بمرتيل

حفاظا على إشعاعها.. انطلاق أشغال تجميل المقبرة الإسلامية بمرتيل جانب من عملية انطلاق صيانة وتجميل المقبرة الإسلامية

شرعت جمعية المحافظة على المقابر الإسلامية بمرتيل، وكعادتها ككل سنة، في صباغة وصيانة المقبرة الإسلامية بمرتيل ومقبرة جامع تسييفت المشرفة عليهما للمحافظة على الرونق والحلة الجديدة لهذه المقبرة النموذجية المحتلة للمرتبة الاولى من حيث التنظيم والجمال على المستوى الوطني.

 

وتعتبر المقبرة الإسلامية بمدينة مارتيل، التي تشرف عليها جمعية المحافظة على المقابر الإسلامية بمرتيل، من أحسن المقابر على الصعيد الوطني، والتي شكلت في السنوات الاخيرة إحدى المعالم والنماذج الحضارية الراقية بمدينة مارتيل.

 

فإذا كان المخيال المغربي يربط مظاهر الأوساخ والقبح بمقابر المسلمين، حيث غالبا ما يتم التفكير في هذه المقابر من طرف المسؤولين الجماعيين، فإن مدينة مرتيل أبدعت في تدبير راق لهذه المقبرة، حيث تم إسناد تدبير المقبرة الإسلامية لفائدة جمعية المحافظة على المقابر الإسلامية بمرتيل.

 

وقد نجحت الجهة المشرفة على المقابر الإسلامية بمرتيل، حيث تنقسم مقبرة مرتيل إلى شطرين، المقبرة القديمة الممتلئة عن آخرها، والتي توقفت عملية الدفن فيها، والمقبرة الحديثة، هذه الأخيرة بدأ الدفن فيها سنة 2010، إذ جعل منها مسؤولو الجمعية المشرفة إحدى أجمل المقابر الإسلامية في المغرب، ذلك أنّ المشرفين على تدبير المقابر في مدن أخرى حاولوا استلهام تجربتها الناجحة.

 

وما يميز المقبرة الإسلامية بمرتيل أن أسرة الهالك أو الهالكة ليست مطالبة بتأدية أية درهم لدفن عزيزها، فالجمعية تتكلف بحفر القبور وصيانتها، وهدفها صون كرامة الموتى وتفادي مشاهد مقززة في مقابر أخرى، كما يمنع على غير الزائرين دخولها، ويمنع المتسولون والمشردون. كما تتكلف الجمعية، بدعم من المحسنين، بضمان مدخول قار لتشغيل حفاري القبور الذين يتقاضون أجورهم بصفة منتظمة، ويخضعون لنظام الحماية الاجتماعية.

 

وقد وفّرت كل شيء، إذ تتوفّر المقبرة على مسجد، وعلى مكان خاصّ بالصلاة على الموتى، كما أنّ بها مراحيض. ويسهر على العناية بهذه المرافق مستخدمون تدفع الجمعية أجورهم.

 

وقد جلبت هذه المقبرة بمرتيل الأنظار لها كإحدى أجمل المقابر بالمملكة، وأصبحت تحظى بعناية ملكية بفضل الهبة الملكية السنوية التي تتوصل بها الجمعية، وهي التفاتة ملكية لها دلالة قوية التي يوليها الملك لمقابر المسلمين وللمنطقة ككل وتحفيز للجمعية التي عملت على جعل هذه المقبرة نموذجية على مستوى المملكة وأيضا الدعم الكبير لعامل الإقليم للجمعية.

 

ورغم هذا الإشعاع الذي ساهمت فيه هذه الجمعية،  فإن جهات تحاول تقويض هذا المجهود وهذا العطاء، وتحاول، كما حاولت في السابق، ضرب هذه المكتسبات، من خلال تصريف حسابات انتخابية وسياسية، والعودة إلى نقطة الصفر.

 

إن ما يعتمل في المقبرة الإسلامية لا يمكن إلا أن نشيد به وندعمه، بل والافتخار به، لأنه أولا يعيد الاعتبار إلى موتى المسلمين ويمحو تلك الصورة القاتمة التي تلاحق مقابرنا الإسلامية، بل وجعلت من المقبرة الإسلامية بمرتيل إحدى نقط تميز أهل الشمال الذين بدأوا يرسخون قيما ومظاهرة جميلة في وجدان المغاربة.