الثلاثاء 14 يوليو 2020
كتاب الرأي

أحمد فردوس: الإرهابي الحاقد المتسلل ليلا بشارع عبد الرحمان اليوسفي من سلالة "دراكيلا"

أحمد فردوس: الإرهابي الحاقد المتسلل ليلا بشارع عبد الرحمان اليوسفي من سلالة "دراكيلا" أحمد فردوس

لأنكم احترفتم الصيد في الماء العكر بأمر من "الصدر الأعظم"، وألفتم العيش في مستنقعات التدنيس وحضيرة الخنازير، فلا غرابة إن حاولتم تدنيس لحظة إجماع الشعب المغربي، بعد أن أصابتكم الغيرة والحقد من هبة نسائم ثقافة الاعتراف الجميلة، التي أحاطت روح سي عبد الرحمان اليوسفي من كل صوب وحدب...الرجل الشجاع الذي لم يبخل على المؤسسة الملكية في صناعة القرار السياسي الجريء لحظة التأسيس لمفهوم التناوب والتداول على السلطة بضمير الوطنية الصادقة.

 

الإرهابي الذي تسلل ليلا بشارع المجاهد اليوسفي، لم يفعل ذلك من تلقاء نفسه، بل لقن دروس الحقد والكراهية من طرف خفافيش الظلام، وأجازوا له ممارسة فعله الشنيع بأمر من سلالة مصاصي الدماء "دراكيلا".

 

يا الله، لماذا كل هذا الحقد والكراهية؟

 

لأن شيم الصدق والإخلاص والوفاء التي اتصف بها الوطني الزاهد سي اليوسفي، زلزلت كياناتهم الوهمية، وأسقطت عن وجوههم الصفراء أقنعة الطهرانية البالية، وفضحت أسرارهم وأساليبهم الشيطانية. فلا غرابة أن تستفزهم ذاكرة مسار رجل وطني أحيتها الموت.

 

ذاكرة سي اليوسفي بحجم ذاكرة الكون، ذاكرة حية كتبت بمداد الفخر والانتماء لرجالات المقاومة وجيش التحرير... ذاكرة خبرت معنى المنفى والسجون إبان فترة الاستعمار وبداية الاستقلال... ذاكرة الفعل السياسي والحقوقي والنقابي والاجتماعي والإنساني...

 

لقد كنتم ومازلتم وستظلون متضايقين وحاقدين بسبب وضع يد سي عبد الرحمان اليوسفي في يد الملك الحسن الثاني ومحمد السادس والشعب لإنقاذ البلاد من السكتة القلبية.

 

لأنكم تحملون أبشع صفات مصاصي الدماء، وتشتهون أكل لحم البشر، وتنتمون إلى فصيلة تجار الموت وإزهاق الأرواح البريئة، وتتخفوا وراء ستار التدين واستغلال اسم الله في الذبح والسحل والجلد والترهيب والترغيب... كل هذا من أجل الحكم والسلطة والغنيمة.

 

لقد كشفتكم روح سي اليوسفي الطاهرة في أول دقيقة من زمن العزاء على حقيقتكم، لأنه كان مخلصا وصادقا ووفيا وكريما وحمل صفة الأمانة بمفهومها العميق في زمن الظلم والطغيان والاستبداد.

 

تخادعون الله وملائكته ورسوله، تخادعون الناس... بلحاكم، ولباسكم ومسواككم، وكحلكم، وعطركم المسكي، وتخاطبونهم بلسان التقوى والورع، فجرا وظهرا.. عصرا وعشاء.. في النوم والاستيقاظ... وقوفا وجلوسا.. مشيا وركوبا.. في المساجد والمعامل والأسواق والشوارع... وبين جدران دهاليز الأقبية التي تفوح منها روائح الدجل والشعوذة ووسط مختبرات معسكراتكم المتخلفة التي تنتج وصفات القهر الاجتماعي والتنويم المغناطيسي.

 

إن روح أيقونة النضال سي عبد الرحمان اليوسفي ستظل تحلق في سماء المغرب، لتستكمل برعاية الملك والشعب، هندسة أوراش البناء الديمقراطي الحداثي، وتصاميم خرائط الوطن السياسية والحقوقية والبيئية، وستحف بنورها الخارق للعادة كل أبناء وبنات الوطن من أجل مغرب ديمقراطي حداثي يتسع للجميع.

 

طيف الوطني الصادق سي عبد الرحمان اليوسفي، قادر على حراسة الوطن من شروركم وخسة أفعالكم الدنيئة، وتحصين الشعب ضد ممارساتكم التي تعاكس طريق التغيير المنشود.

 

كل أفراد الشعب المغربي الوفي من طنجة إلى لكويرة، قالت كلمتها بصدق ووفاء في حق رجل قرر وفعل ما قال، ولم ينتهز سانحة ممارسة الحكم من أجل الحصول على منافع زائلة أو انحاز إلى كواليس الريع والامتيازات كما فعل الزعيم صاحب رسالة البصيري، الذي رماه الشعب في مزبلة التاريخ...

 

اليوسفي المقاوم والمكافح، رجل ربط النظرية بالممارسة، إنسان عشق ملح و تربة أرض المغرب، فخلده الملك في وثائق التاريخ والحضارة، وحرص على ترأس مراسيم تخليد اسمه كرجل دولة من الكبار.

 

أظهرتم حقدكم الدفين في لحظة حزننا على صعوبة الفراق، وكشرتم على أنياب شخصية "دراكيلا" الكامنة في ضمائركم الخبيثة، وأشهرتم خناجر الغدر الداعشي ليلا، لممارسة الإرهاب والرعب في نفوس شعب مازال يلملم جراح "كورونا" وأشرتم ببصمة العنف على أنكم فعلا وباء وجائحة تستحق الكفاح والتلقيح هنا والآن.

 

شكرا لكم على صنيعكم في زمن كورونا، شكرا لكم على سقطتكم المدوية، بعد أن دستم وردة التغيير، لأنكم نبهتم من يضع يده في أيديكم الملوثة بجرائم الاغتيالات أنه على خطأ، ونبهتم من يثق فيكم، أنه لن يسلم من رعبكم وإرهابكم الممتد عبر التاريخ مهما نجحتم وتفوقتم في وضع مساحيق "الديمقراطية" للوصول لدفة الحكم بتحالفكم المبني على مكر مخططاتكم، وتربصاتكم وتسللاتكم المكشوفة لمفاصل الحكم.

 

ملفاتكم ثقيلة أيها السفلة المجرمون، مارستم الإرهاب تحت جنح الظلام، ودنستم مجسم يحمل اسم الوطني سي عبد الرحمان اليوسفي، ومارستم القتل والاغتيال نهارا لتصفية عريس الشهداء عمر بنجلون، وأزهقتم روح أيت الجيد وسط محراب الجامعة... ورسمتم معالم الرعب بالأحزمة الناسفة لقتل الأبرياء، ونحرتم بسكاكينكم أعناق النساء.