السبت 11 يوليو 2020
مجتمع

خرق صفقات "قفة كورونا" تضع جماعات ترابية في مأزق قانوني

خرق صفقات "قفة كورونا" تضع جماعات ترابية في مأزق قانوني إدريس جطو ولسان حاله يقول: هناك خروقات مؤكدة فبخصوص قفة "كورونا"

ستتحرك لجن المجلس الأعلى للحسابات، قريبا، صوب العديد من الجماعات الترابية التي لم تحترم المعايير السليمة في ضبط مسطرة الصفقات العمومية المرتبطة بقفة كورونا، خاصة وأن مرسوم الصفقات العمومية رقم 2.12.349 واضح الإجراءات المسطرية في شأن ذلك؛ وقد سبق لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن نبه في مراسلة سابقة لضرورة احترام الصفقات العمومية في خصم مبالغ مالية من الميزانية العامة المخصصة للجماعات الترابية؛ مؤكدا على احترام المادة 86 من مرسوم الصفقات العمومية.. وتنص هذه المادة على كل التدابير الواجب نهجها واتخاذها في إبرام الصفقات العمومية.

 

في ظل هذه المعطيات توصلت وزارة الداخلية بمجموعة من التقارير التي تثبت أن العديد من الجماعات الترابية، بالعديد من مناطق المغرب، لم تسلك ما هو متعين عليها قانونيا تطبيقه.. وبذلك فإن هذا الأمر سيعرض مجموعة من الرؤساء للمساءلة القانونية وتدقيق البحث في الصفقات المبرمة بشأن قفة "كورونا"، والتي شاب العديد منها خروقات مسطرية؛ وبالتالي فإن شبهة الفساد المالي مرتبطة بها. 

 

يذكر أن العديد من الجماعات الترابية استغلت الصلاحية الممنوحة للرؤساء من دون الرجوع لآراء بقية أعضاء المجلس في شأن الميزانية المخصصة لقفة كورونا، وقامت بتخصيص ميزانية مالية باهظة التكلفة شكلت عبئا على الميزانية العامة لبعض الجماعات. وهناك بعض الميزانيات المخصصة لقفة رمضان قاربت المليار في بعض الجماعات الترابية. وبالرغم من الأموال الباهظة التي رصدت لقفة كورونا، فإنها خلفت العديد من الاحتجاجات من طرف عشرات الأسر التي احتجت على إقصائها من الاستفادة، بالرغم من وضعها الاجتماعي الصعب، وتم تحميل المسؤولية لبعض أعوان السلطة والمنتخبين.