الثلاثاء 14 يوليو 2020
كتاب الرأي

حسن خليل: "كورونا" لا تزال بيننا.. علينا مواصلة الحيطة والحذر

حسن خليل: "كورونا" لا تزال بيننا.. علينا مواصلة الحيطة والحذر حسن خليل

يجب أن يعي الجميع أن وباء كورونا لم يدفن بشكل قطعي، فما زال يحلق بسماء بلادنا... الكل يتطلع للقاح يبقى هو الحل السليم للقضاء عليه ومحو آثاره. ومن دون ذلك، وجب علينا مواصلة اتخاذ الحيطة والحذر. لا يجب علينا الاستهتار بالموضوع، الخطر ما زال محدقا بصحتنا، لذا وجب مواصلة الاحتياطات اللازمة، من: كمامات طبية ومسافة لازمة فيما بين الأفراد والحرص علي التعقيم والنظافة بالماء والصابون بشكل متواصل... فالكل أصبح لديه الوعي الكافي بهذه المعطيات، ولسنا في حاجة لمعلومات وتوجيهات إضافية...

 

إن مهام السلطات العمومية والأمن الوطني والدرك الملكي وأطر الصحة حققت أهدافها في توعية المواطنين بمخاطر وباء كورونا، وعلى كل مواطن تحمل مسؤوليته تجاه ما تحتمه الضرورة من احتياط من هذا الوباء... بعكس ذلك، فهناك حقائق آنية تدعو للاستغراب، وتتجلى في استهتار شريحة عريضة من المواطنين بخطورة كورونا؛ وهناك من يوهم نفسه أن الوباء ذهب واختفى.. هذه معطيات مغلوطة وغير حقيقية.. البعض أصبح ينظم مباريات رياضية، والبعض الآخر يعقد تجمعات مثيرة، وفئة أخرى لا تهتم بالاكتظاظ في كل مكان.. وكأن كورونا كانت بمثابة سحابة صيف اختفت...

 

هذه مجازفة كبيرة... هذا تهور كبير... إن الأمر يقتضي مواصلة اتخاذ كل الحذر من هذا الوباء الذي قهر دولا عظمى، وقهر دولا متقدمة في كل المجالات، وقهر دولا تخصص الملايير للبحث العلمي... لكن ما زالت الأمور لديها محفوفة بالمخاطر....

 

نعم إن توقف الحركة الاقتصادية شكل عاملا مباشرا في التخفيف من الحجر الصحي، لكن وفق شروط صارمة، وإن غابت هذه الشروط فإننا سنسقط لا قدر الله في أمور لن تسعدنا، بل ستشكل مصدر محننا... لذا وجب، التمييز بين التخفيف من الحجر الصحي وبين مواصلة تواجد وباء كورونا في أجواء بلادنا..

 

ومن دون اتخاذ الاحتياط اللازم، سنصطدم بحقائق لن تفرحنا.