الثلاثاء 7 يوليو 2020
مجتمع

أحمد فردوس: خير الخطائين التوابون و "بوبكر" أعلن توبته وطلب المغفرة من الله وليس من نقيب المهن الموسيقية

أحمد فردوس: خير الخطائين التوابون و "بوبكر" أعلن توبته وطلب المغفرة من الله وليس من نقيب المهن الموسيقية أحمد فردوس
استل الفنان والملحن (يا حسرة نقيب المهن الموسيقية) أحمد العلوي سيف "الإعدام" من غمده، وسلطه على رقبة الفنان والممثل بوبكر رفيق في مشهد داعشي غير مقبول نهائيا، مشددا في كلامه عبر تسجيل فيديو أطلقه من منصات التواصل الاجتماعي يقول فيه أن بوبكر "خاصو يتربى، ليكون عبرة للآخرين"... رجاء أن توضح من هم "الآخرين"؟ 
السي العلوي الذي يحسب على جوقة الفنانيين يشهر سيف "الإعدام" في وجه فنان أعزل، ويتخذ موقفا حاقدا لا يمت لروح وأصول الفن والإبداع وصوره الإنسانية المعبرة عن التسامح والتعايش والتعدد...
 ألسنا أمة متعايشة و متسامحة بقوة رسالة الله جل جلاله، الرحمن الرحيم بعباده، مع العلم (السي العلوي) أن بوبكر استفاق على "خطأه" الذي تراجع عنه وطلب العفو والمغفرة من جميع المغاربة، ومن زوجته وأبناءه ومحيطه الفني والاجتماعي.
تساءل الفنان والملحن أحمد العلوي في الفيديو قائلا: "واش الضسارة؟ واش الطغيان؟ "، في إشارة إلى محتوى الفيديو الذي سرب من كواليس جلسة خاصة بفعل تهور الفاعل، دون علم "المتهم" الذي كان فاقدا للوعي، وخارج المحاسبة والمسئولية. (مبنج بلغة الطب)
وأضاف النقابي السي العلوي الذي كان من الممكن أن يقف بجانب الفنان في محنته، أن بوبكر "لم يحترم الجمهور، ويجب اتخاذ الإجراءات الردعية اللازمة في حقه"، هنا نتساءل مع السي أحمد العلوي:
هل الممثل بوبكر كان فوق ركح خشبة العرض أمام الجمهور وارتكب الخطأ عمدا؟ هل كان يقدم سهرة فنية أو موسيقية ومارس (الضسارة والطغيان؟)، هل فعل ذلك مع سبق الإصرار والترصد؟
 السي أحمد العلوي النقابي والفنان والموسيقي والجمعوي ينطبق عليه المثل (سكت ظهرا ونطق كفرا)، وهو الذي كان عليه أن يتكلم "شحال هذا" لإثارة الانتباه لما يقع في الساحة الفنية من تسفيه واتبذال وسحل وتمرميد للفن والفنانين ؟ 
لماذا لم يواجه السي العلوي بصفته نقيب المهن الموسيقية، المتحكمين في الساحة الفنية التي أغرقت بأشباه "المعربدين" و "الطافحين سكرا" بأغانيهم الساقطة والمائعة وهي تقتحم علينا بيوتاتنا مع أبنائنا وآبائنا وأمهاتنا دون إذن مسبق؟ 
لماذا لم يواجه غربتنا الفنية في التلفزة المغربية؟ 
كيف استطاب السكوت اتجاه واقع الجمعيات الفنية العائلية الخارجة عن القانون والمستفيدة من ريع المؤسسات الداعمة والمانحة مثل مشاريع التنمية الاجتماعية التي تسثمر في مجال الفن تحت دريعة أباك صاحبي؟  
أليست "الضسارة والطغيان" هو ممارسة الاستبداد والتحكم في مجموعة من الفنانين والفنانات الذين يطالهم الابتزاز والاستغلال، في انتظار أن يظفروا بلحن نص غنائي، في الوقت الذي ينعم بعض المحظوظين بأغلفة سمينة عن ما يسمى بحقوق التأليف؟
فكر قليلا في غيرك، وأنت تسلط سيف "الغذر" على فنان أعزل، وستجد نفسك أن الأوتار التي عزفت عليها معزوفة الحقد والكراهية في خرجتك، ترانيمها تصدر لحنا نشازا لا يليق بتاريخ فنان موسيقي مثلك يمثل منصب نقيب المهن الموسيقية، و يعرف معنى الموسيقى وفلسفتها التربوية في حياة البشرية، وسحرها الكيميائي في الوجود، وتأثيرها على الروح والنفس السوية.
إن التراث الديني يؤكد لنا أن  سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كان يتعاطى الخمر ويعشقها حد الثمالة، لكنه تاب إلى الله توبة نصوحا، وأصبح خليفة المؤمنين.. فكيف لنا أن نعاقب ونعدم شخص أعلن توبته وطلب المغفرة وقدم اعتذاره للجميع وأقر بأنه كان في حالة غير طبيعية وليس مسئولا عن واقع النشر؟