السبت 11 يوليو 2020
مجتمع

كورونا..النقيب صادوق يوجه رسالة لرئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب هذا محتواها

كورونا..النقيب صادوق يوجه رسالة لرئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب هذا محتواها النقيب إبراهيم صادوق
دعا النقيب إبراهيم صادوق عضو هيئة محامي مراكش، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى اجتماع عاجل لندوة الرؤساء و ندوة النقباء، بعد قرار إغلاق المحاكم وتعطيلها بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا، و طرح للمنتسبين لمهنة المحاماة سؤالا حول مدى مشروعية الإجراءات المتخذة بمناسبة هذه الجائحة وكذا التدابير المتفق عليها لفترة ما بعد رفع الحجر الصحي مرورا بالإجراءات التعسفية المتخذة من طرف إدارة السجون، وذلك مراعاة لدقة المرحلة وخطورة ما تعرضت له المهنة والمنتسبين إليها خلال الفترة من 16 مارس 2020، حسب صادوق.
وقال النقيب في رسالة له إلى رئيس الجمعية، "أن القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة والجميع أشخاصا ذاتيين واعتباريين بما فيهم السلطات العمومية متساوون أمامه و ملزمون بالامتثال له عملا بالفصل 6 من دستور المملكة. وان المادة 18 من القانون 23.98 المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية تستوجب على مدير المؤسسة السجنية أن يسهر على تنفيذ الأوامر والقرارات القضائية، كما أن المادة 21 من نفس القانون تعتبر مدير المؤسسة السجنية مسؤولا عن تنفيذ الأوامر والمقررات الصادرة عن السلطة القضائية ".
وأشار صادوق في رسالته أيضا،" أن قرار إغلاق السجون والامتناع عن نقل المعتقلين لجلسات المحاكم ومنع المحامين من التخابر مع المعتقلين، مخالف للقانون وكان يفرض التعامل بصرامة مع مندوبية السجون لحثها على احترام القانون بدلا من الدوس على المواثيق الدولية المصادق عليها والدستور و قانون المسطرة الجنائية بخصوص ما تضمنه من قواعد بخصوص إجراءات سير الجلسات و صدور الأحكام ".
موضحا "أن المواثيق الدولية وتوصيات ومبادئ الأمم المتحدة حددت المبادئ الأساسية لأدوار الدفاع وألزمت الحكومات في إطار تشريعاتها وممارستها الوطنية باحترام المهام الأساسية للدفاع وبأن تكفل للمحامين القدرة على أداء جميع وظائفهم المهنية بدون تخويف أو إعاقة أو مضايقة أو تدخل غير لائق.
كما أن مقتضيات المادة 421 من قانون المسطرة الجنائية تتيح للمحامي الاتصال بالمتهم بكل حرية، وأن غاية ما تتطلبه المادة 80 من القانون 23.98 المتعلق بتنظيم و تسيير المؤسسات السجنية هو حصول المحامي على ترخيص تسلمه السلطة الفضائية المكلفة بالتحقيق أو النيابة العامة، غير أن الاتصال يتم بحرية في قاعة معدة لهذه الغاية؛ كما أن مشرع القانون 23.98 خصص المواد من 75 إلى 79 لحق المعتقلين في استقبال أفراد عائلتهم و أوليائهم بينما خص المحامين بالمادتين 80 و 81 والتي تنص على اتصال المحامي بالمعتقل بكل حرية و عدم جواز التقليص من إمكانية اتصال المعتقل بحرية بمحاميه أوإلغائها."
وتأسف النقيب إبراهيم صادوق على الوثيقة الصادرة عن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج والمعنونة بخطة عمل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج من أجل التصدي لتفشي وباء كورونا المستجد تضمنت ضمن الإجراءات المبرمجة إلى متم شهر غشت 2020، كإجراء يتمثل في تفتيش الزوار والمحامين مع الكشف على الوجه بإزالة الكمامة والتأكد من الهوية ومن محل سكناهم لتفادي ولوج الأشخاص الذين يقطنون بمناطق تعرف ارتفاعا في عدد الإصابات وبذلك تكون الخطة قد سوت بين المحامين وعموم الزوار علما بان القانون 23.98 المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية ميز بين اتصال المحامين بموكليهم و زيارة أفراد العائلات والأولياء.
وقال صادوق "أن مجرد التفكير في تفتيش المحامين ورغم ما جاء بالبلاغ الصحفي الصادر عن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بتاريخ 26 ماي 2020 بان الأمر يتعلق بخطأ مادي فانها مناسبة للوقوف عند كل التجاوزات التي كانت تتم داخل المؤسسات السجنية والتي تتضمن تضييقا لممارسة المحامي لحقه في التخابر مع موكله بحرية من قبيل الاحتفاظ بالبطاقة المهنية للمحامي، وبهاتفه المحمول وأحيانا التطاول حتى على سرية التخابر بين المحامي وموكله "، مؤكدا على" تفعيل الأجهزة الاستشارية للجمعية بات أمراً مستعجلا وذلك بالدعوة لاجتماع ندوة الرؤساء وندوة النقباء المنصوص عليها في المادتين 21 و22 من القانون الأساسي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب" محملا رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب "المسؤولية التاريخية ،فيما يتهدد مهنة المحاماة من مخاطر خاصة وأن المحامين بكل أطيافهم وإطاراتهم المهنية وعن حق دقوا ناقوس الخطر."