الخميس 16 يوليو 2020
مجتمع

اتحاديو وادي زم: لا لتحويل المدينة إلى إمارة أصولية

اتحاديو وادي زم: لا لتحويل المدينة إلى إمارة أصولية اتحاديو وادي زم يتساءلون عن غياب برنامج تنموي وغياب المرافق الأساسية بالمدينة

ناقش مكتب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بوادي زم، في اجتماعه الأخير، المنعقد عن بعد، وضعية الساكنة بالمدينة في ظل جائحة كوفيد-19، واستنكر بشدة  خفوت نجم المجلس الجماعي للمدينة، وانطفاء مصباحه في عز الجائحة، بحيث لم يعد له أي ظهور كما  كان يتظاهر في المحطات الانتخابية.

 

هذا وبعد تنويهه بالإجراءات التي اتخذتها البلاد لمواجهة فيروس كورونا المستجد، ومن ضمنها إحداث صندوق مكافحة جائحة كوفيد-19، لدعم القطاعات الصحية والاقتصادية والخدماتية والأسر المشتغلة في القطاع غير المهيكل المتضررة بشكل مباشر من تداعيات الحجر الصحي؛ أعلن مكتب حزب الوردة، في بيان توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، عن تنبيهه لجنة اليقظة الاقتصادية  بضرورة الإسراع في معالجة الملفات العالقة للمتضررين؛ مشيدا في الوقت نفسه بدور السلطات المحلية والأمنية بكل أنواعها ورتبها ودور رجال ونساء الصحة والتعليم بربوع الوطن في التصدي الجائحة، وكذلك بالأدوار الطلائعية لبعض هيئات المجتمع المدني بالمدينة التي أبانت عن حس وطني كبير، ويصفق للمبادرات الانسانية التطوعية التي يقودها شباب المدينة في توزيع المساعدات الغذائية للأسر المعوزة والفقيرة.

 

واستنكر البيان، من جهة أخرى، غياب طبيب بيطري بالمدينة لمراقبة جودة اللحوم والأسماك المعروضة بأسواق المدينة؛ مستحضرا دور المكتب الصحي لسلامة المنتجات الغذائية.

 

ودعا المكتب المحلي لحزب الوردة بوادي زم السلطات المحلية إلى الانتباه لاستغلال رئيس المجلس الجماعي مكتب حفظ الصحة لأهداف سياسية غير تلك المنوطة به عبر توظيف عناصر من حزب معين مع إقصاء مجموعة من الجمعيات ذات الاختصاص للمشاركة في مجموعة من التدخلات مكتفيا بجمعية واحدة وحيدة، في استغلال صريح لموارد الدولة لأغراض انتخابية. محملا المجلس الجماعي المسير المسؤولية الكاملة في تفويض صلاحيات جهات أو أفراد بشكل معيب في غياب أي محضر أو وثيقة قانونية بالتفويض للأغيار. مطالبا من المجلس المسير بالجواب عن مذكرة حزب الوردة التي رفعها في الموضوع في الآجال القانونية؛ ملوحا بإمكانية لجوء لكل الوسائل القانونية المتاحة لحماية المرفق العمومي من العبث.

 

ولم  يفت البيان الإشارة إلى تضامن حزب الوردة مع ساكنة الاحياء الهامشية في زمن كورونا في معاناتها من عدم ربط سكناها بالماء والكهرباء والصرف الصحي، مما حول وادي زم التي كانت ذات زمن تسمى باريس الصغيرة، إلى قرية كبيرة.

 

وتساءل اتحاديو وادي زم، استنادا إلى القانون التنظيمي 113.14، عن غياب برنامج تنموي وغياب المرافق الأساسية بالمدينة من منطقة صناعية، ومحطة طرقية، دار الثقافة، ملعب بمواصفات دولية، ملاعب القرب وأسواق نموذجية تستوعب الباعة الجائلين؛ مؤكدين على المطالبة بإيجاد حلول للمقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين والتعاونيات والمهنيين والحرفيين المتضررين من آثار الحجر الصحي؛ معتبرين بأن جائحة كورونا كانت محكا حقيقيا للدولة والحكومة لمراجعة السياسات العمومية والشروع فور الخروج من الجائحة في إعادة ترتيب الأولويات وفي بناء الدولة الاجتماعية الديمقراطية الحداثية وفق نموذج تنموي ديمقراطي مستجد يقطع مع مجتمع اقتصاد الريع والامتيازات وتجار الدين، ويؤسس لمجتمع الحقوق والمؤسسات المساواة وتكافؤ الفرص تعليما وتكوينا وتشغيلا.

 

إلى ذلك ناشد بيان الاتحاديين كل القوى الحية بالمدينة، من هيئات حقوقية وأحزاب وطنية ونقابات وإعلام وجمعيات المجتمع المدني وفعاليات ، من أجل التعاون والترافع، كل من موضعه، في سبيل إنقاذ المدينة مما وصلت إليه من تدهور، نتيجة سوء التدبير من طرف المجلس البلدي المسير من حزب البيجيدي.