الأحد 27 سبتمبر 2020
مجتمع

خرجة غير محسوبة تهدد بردم حزب العنصر في بوجدور ردمة نهائية

خرجة غير محسوبة تهدد بردم حزب العنصر في بوجدور ردمة نهائية امحند العنصر الأمين العام لحزب السنبلة مع مشهد من مدينة بوجدوؤ

في خرجة غير محسوبة جرّت عليه سيلاً جارفاً من الانتقادات، خرج حزب الحركة الشعبية الذي يقود المعارضة بالمجلس البلدي لبوجدور، الذي يتزعمه ابا عبد العزيز عن حزب الاستقلال، إلى الاصطياد في المياه العكرة في وقت دعا الملك محمد السادس إلى حملة تضامنية بين جميع مكونات المجتمع المغربي لمواجهة جائحة فيروس كورونا وترك الخلافات الهامشية جانبا لما تدعيه الظرفية الراهنة.

 

هذا الخروج اعتبره نشطاء رواد التواصل الاجتماعي ببوجدور بمثابة هروب إلى الأمام، خاصة وأن خرجة ممثلي السنبلة بالإقليم، تأتي في سياق اجتماعي "مشحون" يتقاطع مع تَنَاثُر تداعيات حملة مواجهة فيروس كورونا وارتفاع حصيلة الضحايا في صفوف المغاربة بسبب الفيروس القاتل.

 

وعاب عدد من المتتبعين بالإقليم ما تَفوَّهَ به "بلاغ خشبي" أصدره فريق المعارضة عن حزب العنصر، بعدما ضرب في مصداقية وشفافية الدعم المخصص للأسر المتضررة من تداعيات فيروس كورونا ببوجدور وهي العملية التي اشرفت عليها بشكل مباشر السلطات المحلية لعمالة بوجدور، في إطار تنفيد قرارات وزارة الداخلية والتي أعطت تعليمات صارمة لضبط هذه العمليات التي تعني المواطن بشكل مباشر.

 

حزب السنبلة يتهم من طرف بعض المتتبعين، بالغياب عن الشأن العام المحلي لمدينة بوجدور، وكذا اتهام بعض رموز هذا الحزب بالوقوف ضد تطلعات المواطنين بالإقليم. ويرون أن حزب السنبلة يتبنى المعارضة من أجل المعارضة وخدمة أجندات سابقة لأوانها، وهو ما ترفضه الظرفية الراهنة جملة وتفصيلا، على حد قول أحدهم.

 

هذا الوضع دفع عددا من النشطاء إلى إطلاق سلسلة من تغريدات و"هاشتاغات" تتهم حزب السنبلة بالوقوف ضد مصالح المواطنين، خاصة وأن حزب العنصر ببوجدور كان دائماً يتغنى بشعار الإصلاح والتضامن الاجتماعي، في حين لم يسجل عن رموزه من رجال المال أن خففوا من عذابات المعطلين المنهكين.

 

وفي السياق نفسه، قال أحد المعلقين ببوجدور لـ "أنفاس بريس"، إن ممثلي حزب الحركة الشعبية ببوجدور "لا يعون ما يفعلون، لأنهم مجرد أدوات تمَّ الزج بهم إلى متاهات سياسية لا يفقهون فيها شيئا، وبذلك سيخربون بيوتهم بأيديهم، وحزب الحركة الشعبية ذاهب إلى الهاوية، ولا أظن أن المواطنين الذين سبق وأن صوتوا للسنبلة، سيثقون به من جديد بعدما سقطوا في المرحلة السابقة بسبب تبرؤهم من قواعدهم، خاصة وأن بعضهم كان عرضة للمتابعة القضائية بتهم تنعت بعض المسؤولين والمنتخبين بالفساد دون أن يملك دليلا واحد يزكي أقوالهم."

 

وأضاف متابع آخر لـ "أنفاس بريس" بالقول: "بكل صراحة، على ما يبدو أن حزب الحركة الشعبية وبعد خرجته هاته بإهانة موظفي مكتب الصحة والتقليل من عملهم، فهو من الأحزاب التي لربما قد ندم المواطنون ببوجدور على انتخابها؛ ففي كل مرة يخرج "بجديد" ضد مصلحة المواطن المقهور، ويرغم السكان على الدخول في متاهات هم أصلا في غنى عنها بسبب التطاحنات السياسية القائمة بالإقليم".

 

جدير بالذكر أن خطاب الحركة الشعبية ببوجدور كان دائماً ينحو صوب الفعل الأخلاقي القائم على محاربة الفساد والاستبداد وتكريس العدالة الاجتماعية، غير أنه بعد أن صوت السكان ضده وأسقط مقعده الوحيد بمدينة بوجدور في أعتى انتخابات تشريعية نزيهة، فقد حزب السنبلة طهرانيته بالإقليم، بل وأصبح أحد أكثر من يساهم في تعميق الأوضاع المزرية لدى المواطنين ببوجدور، ومن المؤكد أنه سيؤدي الثمن غالياً لأنه لم يف بالوعود التي رفعها خلال الانتخابات السابقة، بل ساهم في تلميع وجه الفساد والريع، على حد تعبير أحدهم.

 

يشار إلى أن الحزب المذكور، سبق وأن تورط أحد أعضائه بالتطاول على شاب من ذوي البشرة السوداء خلال آخر دورة عادية للمجلس البلدي ببوجدور، ونعته بـ "الشخص الأسود" بحضور أغلبية المجلس وممثل السلطات المحلية، وهي عبارة عنصرية يعاقب عليها الدستور المغربي وكل المواثيق الدولية. هذا الحادث انتهى بصلح بين القبائل، قبل أن بتحول إلى حرب خارج أسوار المجلس البلدي بسبب النعت العنصري المرفوض لدى المجتمع الصحراوي بهذه الربوع من المملكة.