الأربعاء 15 يوليو 2020
مجتمع

منيب تحذر من استحواذ "اللوبيات المتمكنة " على أراضي الدولة من جديد

منيب تحذر من استحواذ "اللوبيات المتمكنة " على أراضي الدولة من جديد نبيلة منيب
هاجمت منيب حكومة العثماني التي اعترفت بأنها لا تملك على لسان رئيسها تصورا للتعاطي مع رفع الحجر الصحي، وهو الأمر الذي يفرض على القوى الديمقراطية الإجتهاد من وضع تصور عبر الإستعانة بالخبراء، ومعرفة الوضع الوبائي بمختلف الجهات بالمغرب، من أجل إعداد تصور بشأن رفع الحجر الصحي تدريجيا.
وقالت نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الإشتراكي الموحد، في ندوة رقمية نظمها الحزب الإشتراكي الموحد فرع الناظور يوم أمس الجمعة 8 ماي 2020 في جواب عن سؤال مستقبل المغرب ما بعد كورونا، إن مغرب الغد هو المغرب الذي سيصنعه المغاربة، داعية إلى عدم فسح المجال أمام الأحزاب التي تفتقد للكفاءات والتي لا يهم البرلمانيين والوزراء المنتمين لها سوى الأجور السمينة التي يتلقونها، مضيفة بأن هؤلاء لا يعون معنى المسؤولية ولا يزنونها وزنها الحقيقي، وأشارت منيب أن ما بعد كورونا سيشهد صراع ( كما هو موجود حاليا ) طبقيا، وصراع مصالح، محذرة من ما أسمته   " اللوبيات المتمكنة " والتي تجمع مابين السلط السياسية والإقتصادية والتي ترفض ترك مكانها، وترفض تقاسم الثروة، وزادت قائلة اللوبيات المتمكنة ستكون هي المستفيد الأساسي من الدورية التي صدرت والقاضية بتوزيع أراضي الدولة للفلاحين، وبالتالي إبقاء الفقراء على فقرهم، رغم التراكمات التي حصلت في البلاد نتيجة الحراكات الشعبية والتي خلقت وعيا كبيرا لدى الجماهير.
ودعت منيب إلى النضال من أجل مغرب ديمقراطي يتميز بالتكامل الإقتصادي والثقافي،  والدخول في إطار حركة العولمة البديلة من أجل عالم مغاير أكثر عدلا، وإلى الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والتصدي لصفقة القرن، والإستعداد للإنفتاح على إفريقيا وعلى بلدان أخرى، والقطع مع الإرتباط مع المستعمر.
وقالت إن معركة الغذ ستكون من أجل الخروج من " الثقافة المخزنية " و" ثقافة الإنبطاح " و" الثقافة الظلامية " والتقدم من أجل الثقافة التنويرية.
كما دعت إلى مركزة كل الإصلاحات حول الإنسان وعلى صيانة كرامته وعلى بنائه بالقيم والعلوم والمعارف، والنضال من أجل الدولة الإجتماعية التي تحافظ على الصحة والتعليم العموميين الجيدين لكي يتحقق تكافؤ الفرص، والإستثمار في هذين القطاعين والذي يعد استثمارا استراتيجيا من وجهة نظرها، كما طالبت بتوفير التغطية الصحية لكل المغاربة وتحريك سلك الأجور، وتقليص الفوارق في الأجور، وبناء اقتصاد مغربي منتج ومبني على التنافسية الحقيقية، والقطع من الإحتكار والريع والفساد ومع الإفلات من العقاب
وبخصوص موضوع بناء فيدرالية اليسار الديمقراطي أشارت منيب أن الحزب الإشتراكي الموحد يرى أن بنائها ينبغي أن يتم مع المثقفين ومع حركات المجتمع المدني الديمقراطية والجادة، وهو الأمر الذي يفرض بناء جسور وبلورة تكثلات، وتحديد حدى أدنى من تعاقد اجتماعي جديد، كما دعت إلى تأسيس مراصد لمراقبة وضع حقوق الإنسان، وحالة المرأة المغربية، ووضع الفلاحين، والوضع البيئي، ومشاكل ندرة المياه والتصحر في بلادنا، وهو الأمر الذي يفرض على الأحزاب التكثل وتشكيل " حكومات الظل " لمتابعة كل ما يجري في بلادنا واقتراح الحلول المناسبة.
وقالت إن النضال ينبغي أن يكون عبر النزول إلى الشارع، وعبر النضال من داخل المؤسسات، وليس عبر صفحات " الفيس بوك "، فقد تكون هذه الجائحة – تضيف منيب – فرصة لكي نتقدم ويتقدم معنا المغرب لكل جهاته، وتفتح الآفاق لشبابه الذي يعاني اليوم من عطالة غير مقبولة، تصل إلى 45 في المائة داخل المدن.