الثلاثاء 2 يونيو 2020
في الصميم

باب ما جاء في بلاغ رئيس النيابة العامة

باب ما جاء في بلاغ رئيس النيابة العامة عبد الرحيم أريري
منذ فرض حالة الطوارئ الصحية بالمغرب يوم 20 مارس 2020 إلى غاية فاتح ماي2020، تابعت النيابة العامة 1232 فردا كل يوم، واعتقلت منهم 59 متهما بخرق قانون الطوارئ.
أما على مستوى ترويج الأخبار الزائفة، ففي كل يوم تابعت النيابة العامة 2،6 متهما بترويج الإشاعات المرتبطة بكورونا.
وحسب رئاسة النيابة العامة، فقد تمت متابعة 49274 شخصا، ضمنهم 2379 في حالة اعتقال، أي ما يمثل 4،83 في المائة من المجموع.
والمثير في هذه الأرقام، أن المغرب قام بإحدى أكبر عمليات تفريغ للسجون يوم 5 أبريل 2020 في إطار التدابير الاحترازية لمواجهة كورونا. إذ بمقتضى عفو ملكي، غادر السجن  5654 معتقلا. لكن بسبب عدم امثتال عدد من المواطنين لقانون الطوارئ الصحية عاد إلى السجن نصف العدد تقريبا( بالتحديد 42 في المائة)، وبالتالي "زدنا الخل على الخميرة" فيما يخص تقويض الغاية الفضلى من تفريغ السجون: ألا وهي تجنب انتشار الوباء وسط الساكنة السجنية.
فهل الأمر يرتبط ب"قصوحية الراس" لدى البعض في تحدي القانون؟ أم يرتبط بضعف المقاربة البيداغوجية المعتمدة من طرف السلطات لحث وتحسيس المواطنين على احترام التدابير المذكورة؟ أم الأن الأمر يرتبط بمعطيات واقعية تتمثل في ضيق الوحدات السكنية لدى فئة واسعة من المغاربة وبالتالي استحالة بقائهم بالبيت مدة طويلة في شقة صغيرة أو في غرفة مكتراة مع الجيران؟ أم ياترى يعود السبب إلى الملل الذي بدأ يدب لدى البعض بسبب طول الحظر الصحي وتأثيراته على التوازن النفسي لهذا الفرد أو ذاك؟ 
أسئلة مطروحة على أساتذة 54 كلية ومعهد عالي بالمغرب ليسلطوا كشافات الضوء على الظاهرة لمساعدة الرأي العام وصانعي القرار على معرفة السبب، ليس لوقف الخسارة بل على الأقل لتقليص نسبتها.