الأربعاء 8 يوليو 2020
فن وثقافة

الفنانة ماجدة اليحياوي تغني لملائكة الرحمة المدثرين بـ "بلوزة بيضا"

الفنانة ماجدة اليحياوي تغني لملائكة الرحمة المدثرين بـ "بلوزة بيضا" الفنانة ماجدة اليحياوي

في فترة انغماس تتبع الأرقام وبلاغات الحرب ضد العدو اللعين "كورونا"، وسيطرة القلق والضغط النفسي على مختلف شرائح المجتمع، والتي يحتاج فيها المغاربة إلى جرعات من الأمل وأوكسجين الحب ليتنفسوا عبق الحياة ويخطون بثقة نحو المستقبل.

 

في هذه الفترة العصيبة، التي تتطلب من الوجوه المؤثرة في المشهد الفني أن تقف سندا ومتكئا يشيد بأعمال الأبطال من نساء ورجالات الوطن؛ في هذا الزمن الكوروني الحرج، تشرق شمس الفن الأصيل لينزاح الستار عن تغريدة للمبدعة في شتى صنوف الغناء والإنشاد الصوفي والعيساوي والملحون، معدة برنامج "شذى الألحان"، الفنانة ماجدة اليحياوي، في صفحتها الرسمية بالفيسبوك، مؤكدة أن "أجمل طريقة لشكر أطباء، ممرضين، صيادلة، وكل من يشتغل في المستشفيات وفي الخط الأمامي لمواجهة الوباء، مجندين بكل نكران الذات لحمايتنا وحماية بلدهم.. أن يبدع لهم الفنان المقتدر نعمان الحلو قطعة غنائية من تلحينه".

 

نعم، لقد نزلت أغنية "بلوزة بيضا" كبلسم شاف للروح والجسد، حيث هزت مشاعر الناس من خلال صوت ماجدة اليحياوي الساحر، والتي أبدع في كتابة نصها الجميل والمعبر الشاعر سعيد المتوكل، وتوزيع الفنان الكبير يونس خزان.

 

في هذا السياق اعتبرت الفنانة ماجدة في تغريدتها أن الأغنية "عربون محبة واحترام وتقدير لتضحياتهم"، وأردفت قائلة في تغريدتها "شكرا لكم من صميم القلب .. شكرا لكم أينما كنتم في العالم".

 

أطلت الفنانة المتميزة ماجدة اليحياوي، في زمن كورونا الغادر، لتحيي الأطر الطبية والممرضين والتقنيين والعاملين في الصفوف الأمامية بمستشفياتنا عبر ربوع الوطن بأغنية جد راقية من تلحين الفنان الرائع نعمان لحلو تحت عنوان "بلوزة بيضا".

 

أغنية "بلوزة بيضا" استعملت فيها أجمل مقامات غناء وإنشاد فن الملحون، بطعم توابل منسمة برحيق الصوفية، مع مزيج من الابتهالات والأذكار الروحية، حيت من خلالها الفنانة ماجدة اليحياوي كل الأطقم الطبية والصحية والصيادلة والعاملين بروح وطنية واستماته في مواجهة طاعون القرن "كورونا" اللئيم الذي وضعنا جميعا في الحجر الإجباري، وسجن الشعوب وفرض طقوسه وشروطه بلا حوار أو مفاوضات.

 

تقول كلمات أغنية "بلوزة بيضا":

بلوزة بيضا مطروزة بالوفا

ملايكة الرحمة نازلين

سخرهم المولى الحنين تشافا العباد

الطبيب عطى صورة ضاوية

على ولاد لبلاد

طبيبة بحب وطيبة ساهرة

على ناس مراض

ف الصباح وف جوف الليل واقفين

ب نخوة لجداد

حاضرين والله عوين

هاجيرن البيت والأولاد

 

ياشافي يا عافي

للباري تعالى

جود باللطف الخافي

بحرمة زين الحالة

 

الصيادلة واجيدن قبل المعياد

الممرض يواسي لمريض

الممرضة مكابرة وتكعد لوساد...

 

المتلقي المتتبع حين يستمع لأغنية "بلوزة بيضا" يستحضر مشوار ماجدة اليحياوي الفني، الذي يذكرنا ببرنامجها الناجح "شذى الألحان"، كان نقطة ضوء ساطعة في زمن السفاهة والابتذال. ألم يكن شذى ألوانها وألحانها ملجأ للتداوي بالفن الراقي والنغم والكلمة الموزونة بمختلف خصوصيات موروثنا الثقافي الشعبي؟

 

شكرا لك، لقد كنا في أمس الحاجة إلى مثل هذه الأعمال الوطنية الخالدة والمؤثرة لمحو آثار ما علق بالمشهد الفني من إحباطات نفسية وخرجات التمييع.

 

شكرا لك ماجدة اليحياوي على هذا العمل الفني الوطني، الذي ينضاف لتراكماتك الإبداعية التي تصدح بكل ألوان وألحان الشعوب، والذي ترسخ ببصمتك المتفردة وسجلته  كل القنوات العربية منها والإفريقية، بل تجاوز الجهوية، وتمدد بفضل علو كعبك.

 

شكرا لك لأنك أطللت علينا بقصيدة، ولا أروع، بعمل تشاركي مع الفنان المبدع نعمان الحلو، في سياق ثقافة الاعتراف بمجهودات وتضحيات ملائكة الرحمة المدثرين بـ "بلوزة بيضا"...