السبت 11 يوليو 2020
كتاب الرأي

حسن برما: من براز الإبل إلى الطب

حسن برما: من براز الإبل إلى الطب حسن برما

كورونا أسكتت الذباب الإلكتروني البيجيدي، والآن عاد للدفاع عن شيخ الصناعة الغذائية صاحب دكتوراه السمن المخلوط بتوابل الخرافة.

وها هو بقى يدور حتى جاب الربحة.. تعبنا من تذكير قطيعه بأن مهندس الصناعة الغذائية مجرد أستاذ سلم عاشر أدخله إدريس البصري للمعهد المعلوم جزاء له على تمرير سلع سبق ورفض دخولها متخصصون الى المغرب، وسبق وقلنا بأن السيفي الذي يتبجح به هو وأتباعه مجرد سيفي ملئ بالكذب والمغالطات والادعاءات علما أن الباحث المزعوم لم يقدم لمجاله أي فائدة تذكر ولم يؤلف أي كتاب يظهر مكانته العلمية.. كل ما يملكه هو ملكة التسنطيح وخلط معلومات عامة متداولة بين العشابة والثقافة الشعبية وتغليفها بغطاء ديني يسهل نشرها بين الكثيرين مما يفسر العدد المرتفع للمتابعين له.

حتى ولو كنا غير متخصصين في علم التغذية فالأسلوب المعتمد من طرفه يؤكد أن الأستاذ يستعمل الكثير من توابل الخطابة التهييجية ودغدغة عواطف المستمعين بالمزج بين الخطاب الديني والهلوسات الشعبوية .. صاحبنا عاجز عن كتابة مقالة علمية تحترم المنهج والمصطلح العلمي.. وإذا استثنينا الكتب المشتركة التي ساهم فيها وهي عبارة عن مؤلفات تجمع مقالات متفرقة لكتاب متعددين فهو لا يملك مؤلفا مستقلا يثبت كفاءته، ولا تجارب مخبرية موثقة تؤكد صحة نظرياته الشعبوية الرعناء .

وسيرته الذاتية المزعومة المأخوذة من صفحته لا تهمني لأني قرأتها ووجدت فيها الكثير مما يدفعني للإشفاق على من يصدقه.. ذاك ما يقوله هو عن نفسه وما ينفخ به سيرته الكاذبة، حتى المنتديات واللقاءات العابرة التي تدوم يومين أو ثلاثا حسبها هو شهادة رغم أنها لا تعدو أن تكون مجرد شهادة حضور.. وللمرة الألف هو مهندس صناعة تغذية وليس لا عالما ولا باحثا ولا طبيبا ..

من أقوال شيخ التغذية "المصابون بداء السكري يصوموا واللي ما ذبحش الحولي ماشي رجل والصيام غادي يقضي على كورونا والرياضة ما كايناش وبول البعير مفيد لصحة الإنسان لأنها لا تأكل النجاسة (كذا)"، المشكل هنا في دغدغة القطيع الذي يؤمن بالخرافة والدجل والدعوشة، لو كان الصيام سيقضي على كورونا ما عليه سوى تأكيد أبحاثه العلمية التي سمحت له بهذا الاستنتاج ويظهر لنا الخطوات العلمية ورأي اللجن الطبية المتخصصة ومن دابا نصوموا والعالم كله يصوم باش يقضي على كورونا.

الكلام عن هذه الظاهرة الصوتية طويل، ولكني أقول له والنصيحة لا تقتل ولا تحيي، عليه ان يعيد النظر في كل ما سبق ويرمي ثقافته الشعبوية العامة في مزابل الفضلات، المشكل ليس في مقالة معزولة أو في تهريج سائب أو في سلسلة ادعاءات غير مسنودة بتجارب علمية.. المشكل في من يمنحون الشواهد بمقابل عن مواضيع تثير السخرية والتقزز.. كلنا نعرف أن قطيع البيجيديين قد أساء للبحث العلمي بتوزيع الشواهد على من هب ودب وإلا فليتفضل هذا المزعوم بإجراء اختبارات علمية أمام لجان تحترم نفسها وليقدم لنا حصيلة تجاربه بالمنهج العلمي وليس بخلط ترهاته بعنعنات البخاري وما يسمونه ظلما وعدوانا بالطب النبوي.