الثلاثاء 26 مايو 2020
كورونا

حزب الطليعة: جائحة " كورونا" برهنت على تمسك المغاربة بالحس الوطني

حزب الطليعة: جائحة " كورونا" برهنت على تمسك المغاربة بالحس الوطني علي بوطوالة، الكاتب العام لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي
أفاد بيان الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، التي أطلقت عليه ( بيان الأمل) خلال الاجتماع الذي عقدته عن بعد يوم السبت 4 ابريل 2020، حيث خصص لدراسة الوضع الراهن وما يطرحه من مهام. 
بيان الأمل الذي توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، أكد أن " المنعرج الخطير الذي وصل إليه العالم بسبب التفشي السريع لوباء كوفيد 19، جاء في أوج أزمة شاملة ومتعددة الأبعاد المالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية للعولمة الليبرالية المتوحشة، والتي أوصلت البشرية إلى حافة الهاوية، نظرا للتسابق المحموم للقوى الكبرى على امتلاك الأسلحة الفتاكة بما فيها الأسلحة الجرثومية، وتخريب البيئة، وتصاعد النزاعات وإذكاء الحروب الأهلية لتفتيت وحدة الدول والشعوب، تمهيدا للسيطرة على ثرواتها وترسيخ سلطة الطغمة المالية المسيطرة على الاقتصاد العالمي". 
وقال بيان الكتابة الوطنية لحزب الطليعة أنه "بالرغم من أن الجائحة لم تستثني تقريبا أي بلد وركعت ما يسمى بالقوى العظمى وكشفت نقط ضعفها، وفتكت بآلاف البشر وساوتهم في المعاناة والمصير، فان شعوب الجنوب تبقى أكثر عرضة للتداعيات الخطيرة لهذا الوباء الفتاك، بسبب افتقارها لوسائل الحماية والمواجهة الأساسية، نظرا لخضوعها لأربعة عقود من إملاءات المؤسسات المالية الدولية التي أجهزت على المرافق الاجتماعية وفي مقدمتها الصحة والتعليم العموميين... وهذا لا يعفي من طبيعة الحال  الطبقات الحاكمة من مسؤولياتها التاريخية في تطبيق تلك الاختيارات." 
وفي سياق الحرب ضد عدو فتاك ولا مرئي، سجل بيان حزب الطليعة و"ثمن الإجراءات الاستباقية التي اتخذها المغرب، رغم ما تبين من صعوبات في التزام العديد من المواطنين والمواطنات بها، في البداية بسبب ضعف الوعي والاستهانة بالخطر وإكراهات المعيش اليومي والفقر والسكن غير اللائق، وكذا تأخر السلطات العمومية في إيصال الدعم للفئات التي تعاني الفقر والهشاشة بسبب البطالة، وتوقف العمال عن الشغل بين عشية وضحاها وخاصة المياومين".
 وأوضح البيان أن الجائحة قد برهنت على "تمسك المغاربة بالحس الوطني الذي ميزهم فيما مضى من أزمات كبرى، وإحيائهم لتقاليد التضامن الاجتماعي الرائعة بمختلف أنواعها".
وفي هذا السياق وجه حزب الطليعة تحية تقدير وإجلال لجهود وتضحيات "الأطقم الطبية المدنية والعسكرية، نساء ورجال الإسعاف والأمن، عمال النظافة وكل القطاعات الحساسة الإستراتيجية كهرباء، غذاء، المدرسون عن بعد...".
 وترحم حزب الطليعة " على شهداء الواجب الوطني والإنساني الذين قضوا في ظرف ما أحوج الشعب فيه إليهم.. وعبر عن تعازيه الحارة لأسر من توفوا نتيجة الوباء، ويثمن جهود كل من يساهم في هذه المعركة المصيرية". 
وأكد بيان الحزب أن هذه الجائحة تمثل "فرصة تاريخية للجميع لترسيخ الديمقراطية والقطع مع كل أوجه الفساد السياسي والاقتصادي، وأخذ العبرة مما حصل، لوضع حد للاختيارات التي أكدت الأحداث تجاوزها، والسياسات العمومية الفاشلة، وتدشين عهد جديد قوامه السيادة الوطنية والشعبية، واضطلاع الدولة بمهامها الإستراتيجية في جميع القطاعات والميادين، ومأسسة التضامن الإجتماعي بتوفير دخل يضمن حدا أدنى من الإدماج الاجتماعي والتوزيع العادل للثروات، والدفع بالنمو الاقتصادي، وفتح أبواب الأمل أمام الشباب المغربي في التعليم والشغل وفي الانخراط في تدبير الشأن المحلي".
وجدد حزب الطليعة دعوته لجميع المواطنين والمواطنات "التقيد بمقتضيات حالة الطوارئ الصحية للحفاظ على أنفسهم وأسرهم وبلادهم".
وفي نفس الوقت دعا " السلطات العمومية التقيد بالقانون في زجر المخالفين، رغم أن بعض الحالات الشاذة تمثل خرقا واضحا للحق في الحياة لذوي المناعة الضعيفة".
وطالب بيان الأمل الطبقات والنخب التي "استفادت خلال عقود من الامتيازات واقتصاد الريع المساهمة الموازية لاستفادتهم في صندوق محاربة الجائحة والتضامن الوطني".