الأربعاء 21 أكتوبر 2020
كورونا

الدكتور محمد شهبي: من حسن حظ المغاربة أن الدولة العميقة أخذت بزمام الأمور في أزمة فيروس كورونا (مع فيديو)

الدكتور محمد شهبي: من حسن حظ المغاربة أن الدولة العميقة أخذت بزمام الأمور في أزمة فيروس كورونا (مع فيديو) الدكتور محمد شبهي
في حوار مع جريدة "أنفاس بريس"، ناشد الدكتور محمد شبهي، الأخصائي في طب وجراحة العيون، المواطنين بالانضباط لقرار حالة الطوارئ الصحية، مؤكدا أن هذا الإجراء سيعطي نتائجه الإيجابية إذا ما احترمت مقتضياته القانونية وتوجيهاته الوقائية، مشيدا في الوقت نفسه بالمجهودات الجبارة التي تقوم بها كل أجهزة الدولة والسلطات العمومية وأفراد الشرطة والدرك والجيش والقوات المساعدة والوقاية المدنية.
وعن الدروس المستخلصة من جائحة كورونا قال الدكتور الشهبي "بالطبع هناك العديد من الدروس على المستوى السياسي والاجتماعي والأخلاقي في علاقة بالأفراد ووسط الأسرة وفي العمل وحتى في العلاقات الاجتماعية". وأوضح أن درس كورونا الأهم هو المتعلق بالانتصار لأولويات مجتمعنا المغربي، ألا وهي الصحة والتعليم "رغم نداءاتنا المتكررة للأسف منذ زمن بعيد للاهتمام بهذين القطاعين" يقول الدكتور شهبي.
ومن بين أهم اللحظات السوداء التي استحضرها الدكتور شهبي في سياق حديثه "رفض التصويت على مقترح قانون للرفع من ميزانية وزارة الصحة، إلا أنه للأسف الشديد صوت أغلبية نواب الأمة ضد المقترح... والآن مع ظروف كورونا يجب أن نستوعب الرسالة ونفهم بأن الصحة من أولويات المجتمع المغربي".
وحمّل الدكتور شهبي مسؤولية ما تعيشه الصحة من تراجعات إلى المواطن المغربي الذي "ابتعد عن السياسة وفسح المجال لأناس لا يمثلونه، مما انعكس على الصورة التمثيلية السيئة بالمؤسسات التشريعية والتنفيذية وهذه المسؤولية نتحملها جميعا، لأننا تركنا الساحة فارغة لأشخاص يتحدثون باسمنا للأسف، وهم الذين يخاطبون الملك كممثلين للشعب المغربي" واستدرك قائلا "الحمد لله الدولة العميقة قادرة على الأخذ بزمام الأمور في هذه الفترة، وهي التي تضبط الأمور.. وأظن أن الديمقراطية لا يمكن أن تمارس إلا عندما نضع لها أسسها الصحيحة والسليمة".
واستطرد محمد شهبي بحسرة "أقل من شهرين كان الأطباء موضع اتهام ووجهت لهم عدة انتقادات سلبية دون استحضار أن منظومتنا الصحية تعاني من عدة اختلالات، وهذه أكثر من عشر سنوات وأنا أنادي بإصلاح هذه المنظومة... لو لم يكن القطاع الخاص متكنا لكانت المهزلة ".
وأردف موضحا بأن "الطبيب والمهندس والقاضي والمحامي يجب أن يشتغل بضمير وغيرة وطنية ومن لا يعتز بوطنه لا يمكن أن يكون مواطنا مغربيا، لأنه من الواجب علينا أن نحرص على أداء الواجب في عملنا بشرف المهنة".
وشدد الدكتور شهبي على أن "مهنة الطب تعاني اليوم من نقص فظيع على مستوى الموارد البشرية.. عشرة أضعاف من احتياجات الوطن للأطباء مع العلم أن هناك 7000 طبيب هاجروا لأوروبا وهم الذين يشتغلون في المستعجلات وأقسام الإنعاش لمواجهة كورونا في فرنسا وألمانيا وإيطاليا.."، واختزل السبب في "ظروف الاشتغال الصعبة جدا داخل الوطن"، لذلك يعتبر الدكتور شهبي أن "أولوياتنا في المغرب هو الاشتغال على الارتقاء بقطاع الصحة".