الثلاثاء 31 مارس 2020
كورونا

تحية لنساء ورجال الأمن، حاملي صخرة "سيزيف" في زمن كورونا

تحية لنساء ورجال الأمن، حاملي صخرة "سيزيف" في زمن كورونا رجال الأمن الساهرون على أمن وسلامة المواطنين من الوباء القاتل

كما نعيشه في يوميات وباء كورونا وحلقات مسلسله التي لا تكاد تنتهي، يتصدر "أبطال" المشاهد، هم "رجال الشرطة" الذين يمثلون أدوار الخير في مأساة اسمها كورونا، "نجم" هذا المسلسل، لكته نجم يلعب دور "الشر"، والجانب المظلم في هذه الحلقات التي تتصاعد حمولتها الدموية.

 

كان لابد من هذه "التوطئة" قبل أن ندخل في الموضوع ونكتشف، عفوا هو ليس "اكتشافا" بالمعنى الأصح للكلمة، بل ننوه ببطولات رجال الشرطة الذين يحملون الأثقال على أكتافهم ويقومون بالمهمة الأصعب في زمن كورونا، من خلال حفظ الأمن والمحافظة على السير الروتيني للحياة، ولو تغير "روتين" هذه الحياة نوعا ما مع سيران مفعول حالة الطوارئ الصحية، وهو ما يفرض على قوات الشرطة مجهودا مضاعفا السهر على التطبيق الأمثل للحجر الصحي الإلزامي، كشكل من أشكال مقاومة فيروس كورونا.

 

على مدار اليوم رجال الشرطة بمختلف رتبهم ومسؤولياتهم، يرابطون في حي وطريق وشارع، يواجهون الوباء بصدور عارية من أجل الأمن "الصحي" للمغاربة. اليوم هم لا يواجهون مجرما، بل "سفاحا" لا يرى بالعين المجردة، ينتشر في الهواء ويحتل كل شبر من التراب. الشرطي يحمل هذه المسؤولية المزدوجة: كيف يحافظ على أمنك وسلامتك ويحافظ على سلامته.. كيف يصبح درعا واقيا لك وهو لا يجد درعا يحميه من عدو "غادر"؟!

 

 

هي مسألة معقدة، لكن حياة رجل الأمن خليط من "المخاطر" و"الأخطار" المتفاوتة، خلق لأن يكون درعا واقيا ضد كل الضربات. في هذه المحنة التي نعيشها خلال ذروة ظمأ فيروس كورونا لشرب الكثير من دماء ضحاياه، يتصدر رجال الشرطة الخطوط الأمامية للمقاومة.. مقاومة ماذا؟ ومن؟ مقاومة عدو لا تبيده كل الأسلحة الكونية التي اخترعها الإنسان.. مقاومة عدو يلبس الهواء.

 

فتحية لهؤلاء الرجال، وإلى نساء الأمن… إلى كل هؤلاء "اللواتي" و"الذين" يحملون صخرة "سيزيف" نيابة عنا، نحن الراقدين في بيوتنا، والآمنين في مخادعنا.

 

ألف شكر إلى كل من يحمل بزة "الشرف" ونجوم "البطولة" وأوسمة "الفداء".. فأنتم تكبرون في أعيننا، وتلعبون أهم أدوار البطولة الحقيقية في سينما "واقعية" وليست مصطنعة!!