الاثنين 25 مايو 2020
مجتمع

عبد السلام عمور: خلقنا لجنة لتمكين أرباب التعليم الخاص من ولوج الاتحاد العام لمقاولات المغرب

عبد السلام عمور: خلقنا لجنة لتمكين أرباب التعليم الخاص من ولوج الاتحاد العام لمقاولات المغرب عبد السلام عمور

كل سنة، قرابة مليون أسرة مغربية تنفق الملايير من الدراهم، من أجل تجنب أبنائها الجلوس على مقاعد المدرسة العمومية، بمعنى أن مؤشر التعليم الخصوصي في ارتفاع، كل هذا بالرغم من الإشكالات التي مازالت محط نقاش شاق بين المهنيين والدولة حول تطبيق مقتضيات القانون الإطار.

عبد السلام عمور، رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب، يقربنا أكثر من هذا الموضوع عبر هذا الحوار..

 

+ ماذا عن اقتراحات رابطة التعليم الخاص في ما يخص التنزيل الأمثل لمقتضيات القانون الاطار17ـ51 لترسيخ مدرسة الجودة؟

- بخصوص آفاق المدرسة على ضوء أجرأة القانون الاطار17ـ51، نحن نتساءل عن مستقبل المدرسة الحكومية في ظل تنزيل مقتضياته المحددة في جدولة زمنية من طرف الوزارة الوصية، بعدما تسرب الشك إلى نفوس المهنيين بالقطاع بسبب عدم الوفاء بالالتزامات السابقة للدولة، سواء تعلق الأمر بتعليمات الوزراء الأولين في الحكومة المغربية أو تعلق بتفعيل بنود القانون 06ـ00 المعتبر بمثابة النظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوصي، أو تعلق الأمر بالاتفاق الإطار الموقع بين الدولة والهيئات الممثلة للقطاع سنة 2007. ومن هنا دعونا جميعا إلى التفكير في التدابير اللازم إتباعها من أجل ضمان تنزيل واقعي يراعي المصالح المتبادلة دون الإضرار بالآخر، من خلال تحديد السبل الكفيلة بمعالجة التعثرات والاختلالات، في اتجاه إرساء مدرسة منفتحة تتوخى تأهيل الموارد البشرية ضمن مقاربة قوامها أن يتحمل كل حسب موقعه ومهامه المسؤولية الملقاة على عاتقه. ومن هنا لابد من التذكير بالأهداف الاستراتيجية التي يكون فيها التعليم الخاص شريكا أساسيا للتعليم العمومي في التعميم وتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص، وهي مراجعة وتحيين الإطار القانوني والتنظيمي للتعليم الخاص وتأهيل وتنظيم العرض التربوي الخاص وتعزيز مساهمة التعليم الخاص في تعميم التعليم والرفع من جودته ولا سيما في المجال القروي.

 

+ ماذا عن الإشكالات التي مازالت تعتبر مصدر من طرف المستثمرين في قطاع التعليم الخاص؟

- بالرغم  من قلق المستثمرين في هذا القطاع، لا بد من التأكيد على أن التعليم المدرسي الخصوصي، جزء لا يتجزأ من المنظومة التربوية ومكون أساسي للمدرسة المغربية ولا يمكن تجاهله، ومن هنا ندعو إلى الإشراك في إعداد النصوص القانونية التي سيتم اعتمادها في تفعيل مقتضيات القانون المذكور من خلال بلورة إطار تعاقدي وفق معايير شفافة في مجال الترخيص والتتبع والتقييم واعتماد دفتر تحملات واضح المعالم يحترم مبدأ تكافؤ الفرص، ليحافظ على توازنه واستقراره، خصوصا وأن التحولات الكبرى التي أصبحت تميز الساحة التربوية والمستجدات التي عرفها حجم وصنف الاستثمار في هذا القطاع. وهذا القلق راجع لعدم التزام الدولة بوعودها، على اعتبار أن قطاع التعليم الخاص كان معفى من الضرائب قبيل 2007، وبعدها تم الاتفاق على الارتقاء بالمنظومة التعليمية من خلال تأهيل مؤسسات التعليم الخاص، وتنزيل نظام تحفيزي للمهنيين. أي أن بعد هذه السنة، ظهر نموذج من مؤسسات تعليمية خاصة ذات المساحات الكبرى، على أساس أن هناك دعما من الدولة، وأن مؤسسات جديدة ستستفيد من قروض بفائدة تفضيلية لا تتجاوز إثنين ونصف في المائة، عكس  المؤسسات التي كانت موجودة قبل 2007 ولم تستفد من شيء، وهذا ما خلق عدم الثقة في الوزارة الوصية، وبعدها ظهر نوع آخر من المؤسسات الأكبر مساحة، ذات رساميل ضخمة من التعليم الأولي إلى الجامعي، وأخرى تابعة للبعثات الاجنبية الخاصة، بمعنى أن قطاع التعليم الخاص بالمغرب أصبح مهددا من عدة أطراف، وهناك إكراهات أخرى مثل صعوبة  الولوج إلى العقار وتمركز الاستثمار بالمراكز الحضرية وارتفاع تكاليفه.

 

+ وما السبيل لتطويق ما تعتبرونه إكراهات؟

- الفيدرالية المغربية للتعليم والتكوين الخاص والرابطة مقتنعتان اليوم بالمنعطف الذي وصل إليه قطاع التعليم الخاص بالمغرب، وقد أصدرت الهيئتان بلاغا إخباريا للرأي العام أكدتا فيه على التعاون الوثيق بين جميع المكونات في إطار الهياكل الوطنية للهيئتين، وعلى ترسيخ العمل المشترك للدفاع عن قطاع التربية والتكوين الخاص، باعتباره مكونا من مكونات المنظومة. وهو ما يعتبر مسارا حاسما يهم قطاع التربية الوطنية، بحكم أن الهيئتين ولا سبيل لها سوى التنسيق بدل التشرذم. كما أن الوزارة الوصية سيكون لها مخاطب وحيد، يمكن من خلاله تجاوز العراقيل التي تعرفها المدرسة الخاصة، ما سيرفع تحدي الجودة وإدماج قطاعات عريضة من المجالات المحرومة من خدماتها خاصة في المجال القروي. النقطة الأساسية في هذا التنسيق، أننا خلقنا لجن عمل مهمة، من بينها لجنة لوضع أرضية للدخول إلى الاتحاد العام لمقاولات المغرب، من خلال تأسيس فدرالية للتعليم الخاص، تجمع كل الفاعلين من التعليم المدرسي والتعليم العالي والتكوين المهني.