الأربعاء 1 إبريل 2020
خارج الحدود

محمية المرزوم بأبوظبي تختتم موسم الصيد التقليدي، وهذا عدد الهواة الذين زاروها

محمية المرزوم بأبوظبي تختتم موسم الصيد التقليدي، وهذا عدد الهواة الذين زاروها من لحظات الصيد التقليدي بالصقور

اختتمت محمية المرزوم للصيد بمنطقة الظفرة، التي تشرف عليها  لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، موسم الصيد 2019 – 2020 الذي انطلق مطلع نوفمبر 2019، مسجلةً أكثر من 900 زائر من هواة الصيد بالصقور والصيد بالسلوقي العربي من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الجنسيات العربية والأجنبية فضلاً عن زيارة العديد من السياح والشعراء ووسائل الإعلام المحلية والدولية المختلفة، والذين يقصدون المحمية بهدف الاستمتاع بالطبيعة والبيئة الخلابة التي تمتاز بها المحمية، وممارسة رياضات الصيد التقليدية وتدريب الصقور والسلوقي  العربي في بيئة آمنة ومناسبة، وضمن إطار الصيد المستدام وتماشياً مع قانون الصيد في إمارة أبوظبي.

 

وأوضح عبيد خلفان المزروعي، مدير إدارة التخطيط والمشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، أن الموسم حقق صيد نحو 1200 من الحبارى، وأكثر من 250 أرنب وذلك من خلال رحلات الصقارة التي تم من خلالها الصيد بالصقور، وعدد من الغزلان التي تم صيدها بواسطة السلوقي العربي، مشيراً إلى أن الصيد في المحمية يقتصر على الصيد التقليدي دون الاستعانة بأية أسلحة، مؤكدا أن محمية المرزوم تسعى في جعل ابوظبي الوجهة الأساسية والأهم على المستوى العالمي والإقليمي في مجال البيزرة والصيد المستدام بالطرق التقليدية (الصقور والسلوقي العربي)، حيث تساهم المحمية في تعزيز وترسيخ الهوية الوطنية والتراث الإماراتي الأصيل، والتأكيد في ذات الوقت على الدور الهام الذي تقوم به أبوظبي لترسيخ مبادئ الصيد المستدام، وتطوير مشاريع إكثار الصقور والحبارى في الأسر.

 

 وأكد المزروعي أن المحمية  أصبحت وجهة أساسية وعنوانا لعشاق الصيد بالصقور والسلوقي العربي باستخدام وسائل تنقل بدائية، بهدف تعزيز الموروث التاريخي والحرص على استدامة الأنواع وتعزيز الوعي بالصقارة والمقناص وصون البيئة والتراث، وترسيخ مبادئ الصيد المُستدام، والترويج للطبيعة الخلابة التي تمتاز بها منطقة الظفرة؛ مشيرا أن عددا من الإعلاميين والصحافيين من داخل الإمارات ومن الدول الخليجية والعربية وبعض الوكالات الإخبارية الدولية، الذين وصفوا من خلال أعمالهم الصحفية طبيعة الحياة البرية في منطقة الظفرة بشكل عام ومحمية المرزوم بشكل خاص، كما تصدرت العديد من الصور التي تم التقاطها في محمية المرزوم على مدار مواسمها السابقة العديد من الصحف العالمية واختيارها من بين أفضل الصور التي تعزز الجوانب البيئية، إلى جانب استقطاب العديد من القنوات التلفزيونية الفضائية.

 

من جانبه أشار أحمد سلطان بن هياي المنصوري، مدير المحمية، أن إدارة المحمية  حرصت خلال الموسم الى توفر الحبارى من مراكز الإكثار المعروفة وليس من البرية، وتتيح فرصة الصيد بالصقور ضمن إطار قانوني ومراقب، حيث أنّ صيد الحبارى في البرية يُعدّ غير قانوني، لذا يتم توفيره بشكل قانوني من مراكز الإكثار ضمن إطار مُعتمد ومُنظم يضمن الإقبال عليه من قبل الصقارين، مشيراً إلى أنه يتم بعد انتهاء الموسم إطلاق أعداد من الطيور والحيوانات تفوق الأعداد التي تم صيدها وذلك بالتعاون مع مراكز الإكثار في إمارة أبوظبي.

 

 

وأضاف أن المحمية استقبلت العديد من وسائل الإعلام العربية والدولية طيلة موسم الصيد الذي يبدأ مطلع نوفمبر ويستمر لغاية منتصف فبراير من كل عام، حيث توفر المحمية موادا إعلامية تتعلق بالصيد التقليدي الذي يعتمد على ممارسة رياضات الصيد بالصقور والصيد بالسلوقي العربي.

 

يذكر أن التلفزيون الياباني سلط الضوء على محمية المرزوم للصيد في منطقة الظفرة، خلال زيارته للمحمية لتسجيل تقرير تلفزيوني يستعرض الواقع البيئي والتراثي لدولة الامارات وما تقدمه المحمية لزوارها من تجربة فريدة تحقق الصيد المستدام من خلال خلق توازن بيئي بين ممارسة الصيد بالطرق التقليدية "الصقور والسلوقي العربي" من جهة، والحفاظ على الحيوانات البرية من جهة أخرى، وتؤكد هذه الزيارة عالمية المحمية وما وصلت إليه من مكانة مميزة في مجال الحفاظ على البيئة البرية.

 

وتمتد محمية المرزوم للصيد على مساحة 923 كيلومتراً مربعاً، وتبعد عن مدينة أبوظبي 120 كيلومتراً، وقد تمّ تسييجها بالكامل، وتُحيط بمنطقة الصيد محمية طبيعية شاسعة، حيث تتوفر عدّة نقاط مرتفعة يمكن استغلالها لمشاهدة الطبيعة والحيوانات في الموقع، وإلى جانب الحيوانات البرية، تحتوي المحمية على نبات الغضا الطبيعي والعديد من النباتات البرية الأخرى (مثل: الرمث، والشنان، والحاذ) التي تمتاز بها منطقة الظفرة بأبوظبي.