السبت 28 مارس 2020
مجتمع

دعم اقتناء "الصوندا " يفجر غضب النسيح الجمعوي بالصويرة

دعم اقتناء "الصوندا " يفجر غضب النسيح الجمعوي بالصويرة جماعة أسايس، وآلة لحفر الآبار "الصوندا"
عبرت مجموعة من الجمعيات التابعة لتراب جماعة أسايس بإقليم الصويرة عن طلبها اقتناء آلة لحفر الآبار "الصوندا" قصد تزويد بعض الدواوير بالماء الصالح للشرب؛ لأجل ذلك؛ خصص المجلس القروي لنفس الجماعة دعما ماليا قدره 100ألف درهم منحه لفائدة ثلاث من الجمعيات "فقط" وإقصاء غير مبرر لباقي الجمعيات ، كما تم تخويل الجمعيات الثلاث المستفيدة مهمة الإشراف على إنجاز هذا المشروع؛ ولأن مبلغ الدعم غير كاف فقد قامت الجمعيات المذكورة بجمع مبلغ آخر،بنفس القيمة من لدن بعض المحسنين المنحدرين من المنطقة،لكن مع ذلك فما زالت الموارد المالية المخصصة لهذا الغرض غير كافية ،وبالتالي ظل المشروع عالقا ولم ينجز .
لكن؛ وحسب بعض الفعاليات الجمعوية المنتمية لمنطقة أسايس التي اتصلت بـ"أنفاس بريس"، فإن السبب الرئيسي لعدم الشروع في الإنجاز، يرجع إلى كون الجمعيات المتبنية للمشروع لم تقم بالدراسات الكافية ولم تستجمع المعطيات الضرورية التي يقتضيه الأمر من استشارة مع المهنيين وذوي التجربة في هذا الميدان قبل تقديم طلب الدعم، الشيء الذي جعلها تسقط في الارتجالية ومن تم التخبط في مشكل كان بالإمكان تجاوزه لو أنجزت وفق دفتر تحملات واضح بتقديرات مالية مضبوطة و أجندة زمنية محددة.
والطامة الكبرى – تشير نفس المصادر- أنه في الوقت الذي كان ينتظر من الجماعة الترابية اسايس، باعتبارها شريكا استراتيجيا للجمعيات في هذا المشروع أن تقوم هي بدراسة الجدوى اللازمة،اكتفت فقط بتمرير المنحة المخصصة لاقتناء " الصوندا" لثلاث جمعيات محظوظة لأسباب لا تغيب عن ذهن كل متتبع للشأن المحلي باسايس،الشئ الذي أسقط المشروع الذي كانت تعول عليه ساكنة المنطقة في مطب الفشل.
وتضيف المصادرحتى لو افترضنا جدلا أن الجمعيات المعنية نجحت في جمع مبلغ شراء الصوندا،فالسؤال الذي يطرح نفسه هوكيف يمكن لها ان تنجح في إدارة هذا المشروع مستقبلا، خاصة وأن ملحقات " الصوندا" تتطلب هي الأخرى نفقات هامة غابت عن هذه الجمعيات المحظوظة ؟ فضلا عن أجرة من يتولى تشغيلها و السهرعلى صيانتها، نظرا لأن خدمات الحفرمن المفروض مبدئيا أن تكون بلا مقابل ويستفيد منها أكبرعدد من دواويرالمنطقة المتباعدة مجاليا فضلاعن صعوبة التنقل بين التضاريس الوعرة.
الشيء الذي يؤكد بالملموس، أن الفكرة، رغم نجاعتها،وتجاوبها مع المخطط المائي الذي أشرف على انطلاقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس ؛فإن تطبيقها شابه التسرع والارتجالية،وهو ما قد يعجل بفشلها وتحريفهاعن مسارها الصحيح. أي أن تتحول من غاية نبيلة لخدمة الساكنة،إلى مجرد ريع من الجماعة إلي الجمعيات المحظوظة كسبا لودها، ، و ربما لأهداف أخرى؟