الثلاثاء 14 يوليو 2020
اقتصاد

آدم بوهلال: المفاتيح السبعة لنجاح الفضاءات التجارية القرب (مع فيديو)

آدم بوهلال: المفاتيح السبعة لنجاح الفضاءات التجارية القرب (مع فيديو) آدم بوهلال مع نموذج من أسواق القرب بالبرنوصي

في الحديث عن الفضاءات التجارية للقرب بعمالة بمقاطعة سيدي البرنوصي، لا يد من تقديم المفاتيح السبعة والتي هي في الحقيقة الأسرار السبعة لنجاح هذه الفضاءات التي يمكن عرضها كالتالي:

 

المفتاح الأول: هو المقاربة والدراسة الشمولية التي تمت لهذه الفضاءات، حيث أن أول فضاء كان قد انطلق سنة 2015 بينما الدراسة قد انجزت سنة 2013 وقد لامست جميع الجوانب الخاصة بإنشاء هذه الفضاءات التجارية للقرب الصغيرة منها الكبيرة.

 

المفتاح الثاني: وهو مهم وجوهري ويتمثل في الانخراط الفعلي واليومي للسلطات المحلية في إنجاح هذه الفضاءات، مع الإشادة بالدور الكبير الذي تلعبه هذه السلطات على مستوى العمالة بخصوص التدبير والمتابعة اليومية التي يقوم بها للعامل الذي يسهر على تتبع هذه الفضاءات.

 

المفتاح الثالث: دينامية المجتمع المدني وخطاب اللغة الوحيدة، وأخص بالذكر هنا جمعية تنمية الفضاءات العمومية ودورها الهام في تدبير الفضاءات التجارية للقرب، وقد أصبحت لنا الآن لغة واحدة بين السلطات المحلية والمجتمع المدني من أجل تأهيل الباعة الجائلين، وتقدمنا في هذا النموذج على المستوى المحلي، بل أصبح نموذجا يقتدى به على المستوى الوطني.

 

المفتاح الرابع: انخراط تجار القرب على اعتبار أنه لا يمكن إنجاح المبادرة دون انخراط وإشراك المستفيدين من هذه التجربة، وذلك لتجاوز ما يقع في أماكن أخرى من مشاكل مع التجار الجائلين المستهدفين، وأذكر في هذا المجال بعض الإحصائيات: الآن أصبح لنا 12 فضاء، 3 منها مقبلة على الافتتاح قريبا، وهنالك أكثر من 1400 مستفيد، وهي مؤشرات تدل على نجاح التجربة.

 

المفتاح الخامس: وجود خلية التتبع والمواكبة تشتغل باستمرار بحضور السلطات المحلية والجمعية والشركة المديرة من أجل تتبع -الشاذة والفاذة- لهذه الفضاءات في أفق المراهنة على استمرار ودوام هذه الفضاءات، لأن الاشكال ليس في خلق الفضاء ولكن في ضمان استدامته.

 

المفتاح السادس: الحكامة في التدبير.. فلا يمكن لمشروع ما أن ينجح من دون حكامة، والجمعية والحمد لله بتوجيهات من العامل تقوم بجهود جبارة من أجل استمرارية هذه المشاريع من جهة وتتبعها من جهة أخرى، وما تأسيس فضاءات أخرى في السنتين الأخيرتين إلا تجسيدا حيا لهذا التوجه الموفق وهو سر آخر من أسرار نجاح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

 

المفتاح السابع: المجالية وهو مفتاح رئيسي، بحيث أي فضاء من الفضاءات المحدثة بتراب عمالة ومقاطعة سيدي البرنوصي تمت دراسة "مكانه "دراسة مستفيضة نراعي فيها تواجد القضاء بالقرب من السكان، ولهذا سميناها فضاءات القرب، وكذلك مراعاة تواجدها بالقرب من الأماكن التي كانت تمارس فيها الانشطة التجارية يشكل عشوائي، حيث لن يدعي غدا الجائل المستفيد من الفضاء الجديد بانه تم إبعاده من مكان نشاطه المعتاد ومن شريحة زبنائه.

 

وهكذا، يمكن القول في الختام بأن الهدف من هذه المفاتيح السبعة هو خلق الاستمرارية، وهو ما تم بالفعل بعمالة ومقاطعة سيدي البرنوصي المقبلة على افتتاح ثلاثة فضاءات أخرى، وقد حان الوقت لتقييم تجربة الفضاءات التجارية للقرب تقييما حقيقيا بعد ست سنوات من التجربة، خاصة وأنه وفي متم السنة الحالية سنكون في الموعد مع افتتاح آخر فضاء، وسنكون بالتالي أمام فرصة ذهبية لتقييم هذه الفضاءات وضمان استمراريتها.

 

- آدم بوهلال، أمين مال جمعية تنمية الفضاءات العمومية