الاثنين 17 فبراير 2020
كتاب الرأي

المنوزي: الاعتقال السياسي ليس امتيازا  بل انتهاكا بخلفية سياسية 

المنوزي: الاعتقال السياسي ليس امتيازا  بل انتهاكا بخلفية سياسية  مصطفى المنوزي
رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان  نكأت جروحا من ماضي سنوات الوصم والجمر  .... 
 
ذكرتنا  ببعض  قياديي الحركة الماركسية اللينينية الذي كانوا  لا يعترفون بالمناضلين الاتحاديين  ، داخل السجن المركزي  قالقنيطرة ، بعلة انهم  ليسوا معتقلي رأي  لأنهم  حملوا  السلاح  . ونفس الشيء عانوا  منه  من قبل  بعض قياديي  حزب التقدم والاشتراكية الذين وصموهم بالانقلابيين والمغامرين والبلانكيين، كحق اريد باطلا   . وكل هذا  كان يخدم العقل الأمني للنظام  ، وبعد  صدور التقرير النهائي لهيأة الانصاف والمصالحة  لم يعد مجديا  التمييز بين  معتقلي الرأي وبين  المعتقلين السياسيين ، ما  دامت  المقاربة الحقوقية  لا تميز  ولا تسري  أي أثر  على  الفرق ان كان له موجب  ، ما عدا في جرائم الصحافة  المحددة في  مجرد ابداء الرأي  والفكر  المحرد عن التحريض  او التهديد او المس باعراض الناس  واعتبارهم  الشخصي  . لذلك مطلوب  من  ممثلي المؤسسات الوطنية والعمومية ذات الصلة بتدبير الشأن الحقوقي  بالذات ان ينأوا  عن الخوض في القضايا  والتوصيفات غير المنتجة  ، وعليها تحسيس الدولة والمؤسسات المكلفة بانفاذ القانون  ، على ضرورة احترام الحقوق  والعمل على حمايتها ، والعمل على الوقاية من انتهاكها، منزهين  عن  العبث والسجالات التي تشغل  السياسويين  بخلفيات امنوية او انتهابوية وشعبوية، فعن وعي او عن غيره  ؛ هناك من يخلط بين الاعتقال بسبب الرأي  والاعتقال لأسباب سياسية . والفاعل الحقوقي  لا صلاحية له ولا مصلحة مشروعة له   للتمييز   بين معتقل  كذا أو معتقل غيره  ، لأن المقاربة الحقوقية تختص في رقابة  شكل أو قانونية الاعتقال وشرعية الانتهاك الذي تعرض له اثناء التوقيف وكذا مدى  شروط المحاكمة العادلة  وضمان الحق في الدفاع وتناسب العقوبة وعدم  قساوتها  وشروط  الايداع في السجن وتنفيذ العقوبة  ...وكلها  معايير  تحمي  المعتقل  كيفما كانت طبيعة الجريمة المقترفة ، فحقوق الإنسان  كل لا يتجزأ  سنت لفائدة الجميع  ، وإلا فذلك خرق لمبدأ تكافؤ الفرص ومس بمبدأ المساواة أمام القانون .