الجمعة 7 أغسطس 2020
اقتصاد

العلمي يوضح أسباب قرار مراجعة اتفاقية التبادل الحر مع تركيا دون البلدان الأخرى

العلمي يوضح أسباب قرار مراجعة اتفاقية التبادل الحر مع تركيا دون البلدان الأخرى الوزير مولاي حفيظ العلمي
عاد مولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، لتوضيح خلفيات قرار مراجعة المغرب لاتفاقية التبادل الحر مع تركيا، بعد تكبد المملكة لعجز يعادل 18 مليار درهم، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الإثنين 10 فبراير 2020.
وقال العلمي إن اختيار مراجعة اتفاقية التبادل الحر مع تركيا، جاء بناء على دراسة قامت بها الوزارة، أوضحت عدم استفادة المغرب من العلاقة التجارية القائمة بين البلدين، عكس ذلك تستفيد منها تركيا الشيء الكثير.
وأوضح العلمي أن استثمارات تركيا بالمغرب أدنى من 1 في المائة، فضلا عدم وجود دعم لهذا البلد موجه للمغرب، كما أن المغرب لا يستورد منها عددا من المواد الحيوية كالمحروقات والطائرات.
وأضاف العلمي أن المسؤولة الحكومية للتجارة بتركيا، طلبت تمديد الأجل المحدد في أواخر يناير الماضي، للرد بصفة رسمية على طلب المغرب بشأن مراجعة الاتفاقية، وكشف أنه تلقى في الـ6 من يناير جواباً من المسؤولة ترحب من خلاله بالمراجعة.
واسترسل قائلا “تركيا الآن تقبلات إعادة النظر في الاتفاقية بالشكل الذي يلائم المغرب، وارسلو لنا عدد من النقاط، والآن يلزمنا بعض الوقت لدراستها قبل إصدار أي قرار، وأجدد تأكيدي على أن الاتفاقية إن لم تراجع بما يناسب المغرب سنمزقها أو نجمدها، وإن كان هذا الأمر لا يخدم مصالح قلة من رجال أعمال، فأنا أفضل مصالح أكثر من 40 ألف مغربي المهددين بفقدان مناصبهم، لأننا في الأخير مغاربة وندافع عن مصالح بلادنا، ليس عكس ذلك”
في الاتجاه ذاته سرد العلمي عدد من المعطيات، تبرر بالملموس إختيار تركيا دون دول أمريكا وأوروبا، على الرغم من تسجيل عجز في الاتفاقيات مع الأطراف الثلاث.
وكشف الوزير أن اتفاقية التبادل الحر مع أوروبا تكبد المغرب خسارة تصل لـ 75 مليار درهم سنوياً، ويأتي مصدر العجز من استوراد المغرب للمحروقات، هذا القطاع الذي يكبد لوحده خسارة تصل إلى 20 مليار درهم، إلا أنه بالمقابل يستورد المغرب من 18 مليار درهم من السيارات، ويصدر نحو أوروبا 60 مليار درهم من السيارات.
وتابع العلمي أن استثمار الدول الأوربية في المغرب يصل إلى 71 في المائة، زيادة على صرفها لدعم لصالح المغرب يصل إلى 1,4 مليار أورو بين 2014 و2020.
وما يزيد العلاقة التجارية بين المغرب وأوروبا مثانة، هو كونها سوق مهمة للسياح الأجانب، فضلا عن تحويلات مغاربة العالم نحو بلدهم الأم، الأمر الذي يفيد أن العلاقة التجارية بين الطرفين مربحة.
وبخصوص اتفاقية التبادل الحر مع أمريكا، قال العلمي أن المغرب يسجل عجزا يصل إلى 20 مليار درهم، 15 منها خاصة بالحروقات و3,5 أخرى جراء استيراد المغرب للطائرات.
بالمقابل تصل نسبة الاستثمارات الأمريكية بالمغرب إلى 6 في المائة، كما أنها تصرف دعما يصل إلى 2,1 مليار دولار.