السبت 16 أكتوبر 2021
مجتمع

غياب سلطات بنسليمان عن جنازة نقابي كان يعتبر "فكاك لوحايل"!

غياب سلطات بنسليمان عن جنازة نقابي كان يعتبر "فكاك لوحايل"! الراحل علي لحبابي

كانت الجنازة المهيبة لعلي لحبابي، الكاتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تعبر أن صاحبها له وزن في المجتمع؛ فتواجد عشرات المشيعين لم يكن ذا طابع انتخابي أو سياسي، بل كان إنسانيا مائة بالمائة، كون المتوفى (علي لحبابي)، كان منشغلا بمشاكل الناس أكثر من مشاكله الشخصية، وكان حاضرا في النزاعات المطروحة في كل القطاعات.

 

فبهدوئه المعتاد ونباهة فكره توفق في إيجاد حلول توافقية للعديد من التوترات. وكم هي الفترات العصيبة التي عاشتها السلطات الإقليمية ببنسليمان، وهي تحرج بالوقفات الاحتجاجية وترديد الشعارات الغاضبة؛ لكن ما إن يتدخل علي لحبابي حتى تتيسر الأمور نحو حلول توافقية. ويبقى ملف الوحدة الصناعية لفاليو ببوزنيفة شاهد على الدور الكبير الذي قام به علي لحبابي في إيجاد حلول توافقية بين العمال وأرباب العمل، والكل يعلم أن هذه الوحدة الصناعية كانت تضم أكثر من ثلاثة آلاف من العمال، وكانت مسيراتهم الاحتجاجية تؤرق السلطات المحلية والأمنية والإقليمية، وكان تدخل علي لحبابي حاسما، إذ ساهم بشكل كبير في ضمان حقوق العمال ونزع فتيل الغضب بين كل الأطراف...

 

لقد كان علي لحبابي بمثابة "فكاك لوحايل" بكل امتياز. وشاءت الأقدار أن يصاب بالمرض اللعين الذي أبعده عن المشهد النقابي بشكل قسري، ليسلم الروح لبارئها يوم الأحد 9 فبراير2020. وبمجرد شيوع خبر وفاته، سارعت عشرات الأطياف للمشاركة في تشييع جنازته، من نقابيين محليين وإقليميين وجهويين ومركزيين... ومن رجال التعليم والمنتخبين وممثلي نقابات مختلفة...

 

لكن ما لفت انتباه الحاضرين هو الغياب الكلي للسلطات الإقليمية عن جنازة رجل كان "ينقذ" السلطات من غضب المحتجين.