الأحد 29 مارس 2020
جالية

إسماعيل الكوا: هذه شهادتي عن فيروس كورونا من قلب الصين (مع فيديو)

إسماعيل الكوا: هذه شهادتي عن فيروس كورونا من قلب الصين (مع فيديو) فيروس كورونا ظهر على الثعابين وانتقل إلى الإنسان عن طريق الاحتكاك وفي الإطار الطالب إسماعيل الكوا

على هامش الحرب الإعلامية التي تخوضها بعض الأطراف للترويج بشكل مهول لفيروس كورونا الذي اكتشفته الصين، وضع إسماعيل الكوا، ابن مدينة كلميم، عامل بوحدة فندقية بشنغاي، من خلال توجيه بت مباشر على صفحته بالفيسبوك حدا لكل الشائعات، على اعتبار أن هذا العامل متواجد بالصين ويتتبع بشكل دقيق مسار تطويق الفيروس. وفي سياق حديثه أكد أن "أغلب ما يروج على صفحات التواصل الاجتماعي وبعض القنوات التلفزيونية والمنبر الإعلامية العالمية مجرد شائعات"، معتبرا أن ما سيقدمه للمتلقي "فرصة لتصحيح مجموعة من المغالطات ووضع النقط على الحروف".

 

وأوضح بأن "موقع مدينة ووهان المحوري جعل منها أشهر مدينة معروفة بالجامعات والتجارة والصناعة"؛ حيث طرح عدة أسئلة اعتبرها إسماعيل مفاتيح لفهم "فيروس كورونا" من قبيل أين ظهر الفيريس/ المرض؟ ما هي أعراضه؟ ماذا يقع بالصين عامة وبمدينة ووهان خاصة التي يقطنها 11 مليون نسمة ؟ أين وصل الفيروس حاليا؟

 

وانطلق في تحليله للوقائع رابطا ظهور المرض بأعياد الميلاد الصينية التي تمتد من يوم 24 يناير إلى 31 يناير 2020 التي كانت سببا "أساسيا في إغلاق عدد كبير من المحلات التجارية والمقاهي، حيث يتفرغ مالكوها للاحتفال والسفر عند عائلاتهم خارج المدينة". مؤكدا على أن ساكنة ووهان قد "خزنت ما يكفي من مواد استهلاكية".

 

وقال اسماعيل بأن "فيروس كورونا مثل عدة فيروسات أخرى مشابهة له، لكنه أكثر حدة، ومع ذلك لم يؤدي إلا لـ "وفاة 259 حالة بمدينة ووهان التي انتشر منها المرض، وعدد المصابين والموضوعين تحت المراقبة والعناية المركزة لم يتجاوز سوى 11 ألف حالة، أما عدد الحالات المشكوك فيها فيصل إلى 15 ألف حالة".

 

واستطرد موضحا بأن الحكومة الصينية قد أعلنت بأن "كورونا" قد ظهر "بمدينة ووهان بإحدى الأسواق السوداء المتخصصة في بيع الحيوانات وغير الخاضعة للمعايير السلامة، حيث ظهر الفيروس على الثعابين وليس في الخفافيش كما يروج له، حيث انتقل إلى الإنسان عن طريق الاحتكاك". ووصف كورونا "بالفيروس المستجد لأنه لم يكن معروفا، وهو مثل جميع الفيروسات التي تظهر في فصل الشتاء (الزكام/ أنفلونزا) وتنطبق عليه نفس معايير الوقاية والسلامة، إلا أن هناك اختلافا في خطورة وحدة الفيروسات وطريقة انتقالها من شخص إلى شخص حسب المناعة".

 

ومن بين الاحتياطات العلمية التي اتخذتها الحكومة الصينية، وحتى لا ينتشر الفيروس وتتمكن الصين من التحكم فيها أوصت بعدة "خطوات يجب على المواطن أن يتتبعها من بينها أن يمكث المصاب بأعراض الحمى وارتفاع درجات الحرارة ثلاثة أيام في البيت دون التوجه للمستشفى".

 

وفي سياق متصل قال إسماعيل أن "فيريس كورونا يشكل خطورة على كبار السن، والمصابين بالأمراض المزمنة، الذين يعانون من ضعف في المناعة.. ومن أعراضه الخطيرة خلال الأسبوع الثاني من الإصابة ضيق التنفس والاختناق".

 

وعن خطورة المرض أفاد بأنها تكمن في أن "المصاب قد يكون حاملا للفيروس لكن لا تظهر عليه أعراضه ويمكن أن ينقله إلى مكان آخر ويصيب به أشخاص آخرين عن طرق العطس واللمس والاحتكاك.. من هنا يتضح أن ظهور الأعراض على المصابين يساعد في تطويق المرض من خلال وضع المصابين تحت المراقبة الطبية وتقديم علاجات تلك الأعراض".

 

وعن المرض داخل مدينة ووهان الصينية، أكد أن "هناك خطورة مرتفعة لأن نسبة المصابين مرتفعة.. ولكن نسبة الوفيات غير مرتفعة حسب الأرقام والمعطيات المتوفرة، يعني أن وفاة 269 حالة من أصل 12 ألف حالة مرضية، مقارنة كذلك مع 12 مليون نسمة بمدينة ووهان فالأمر يعتبر عاديا ولا يمكن وصف 269 حالة وفاة بالوباء. أي أن الأمر لا يتجاوز نسبة 2 في المائة". وبمدينة شانغاي التي يقطن بها نفس المتحدث والتي تضم 35 مليون نسمة "اكتشف فيها 169 حالة إصابة بالفيروس، و10 حالات منها تشافت بشكل نهائي، في حين سجلت حالة وفاة واحدة... و112 حالة مستقرة أي بعيدة عن مرحلة ضيق التنفس والاختناق".

 

وأكد نفس المتحدث بأن الحكومة الصينية قد استفادت من أخطاء مرض "فيريس سارس"، خصوصا على مستوى خطأ التكتم الإعلامي، مما جعلها تغير طريقة التعاطي مع الحدث، حيث اكتشفت الفيروس/ المرض في زمن قياسي لم يتجاوز ثلاثة أيام، فضلا عن اتخاذ قرار الحجر الصحي على مدينة ووهان للتحكم و محاصرة الفيروس ومعالجة الحالات وسط المدينة.

 

وأفاد في حديثه المباشر مع الرأي العام أنه "لم يتم تسجيل إلا 10 حالات وفاة في الصين كاملة، بعد وضع مدينة ووهان في الحجر الصحي أي بمعنى أن الفيروس تم تطويقه ومحاصرته في مكان اكتشافه". مؤكدا بأن الحكومة الصينية "تسارع الزمن لبناء مستشفيين اثنين في غضون عشرة أيام، لاستقبال 11 ألف حالة إصابة، وقد ضخت  ما يقارب 16 مليار دولار لمواكبة عملية البناء والتجهيزات واللوجيستيك.."

 

وفي نفس السياق فند إسماعيل شائعة أن "المصابين بمرض كورونا يتساقطون في الشارع وتصيبهم نوبات هيستيريا"؛ موضحا بأن أعراض المرض واضحة، حيث أكد على أن "كل من ارتفعت درجات حرارته وانتابه سعال حاد يفرض عليه المكوث في البيت ثلاثة أيام وبعد ذلك يتوجه للمستعجلات حسب تعليمات وزارة الصحة الصينية".. وتساءل لماذا سيسقط الناس في الشارع وتنتابهم هيستيريا بعد إصابتهم بالحمى والسعال؟ واعتبر أن الفيديوهات التي تروج كاذبة ومفبركة.

 

أما بخصوص إشاعة تسابق الناس على اقتناء أقنعة تقي من الإصابة، وعدم قدرة الصين على توفيرها فقد فندها قائلا: "الصين دولة اقتصادية وصناعية لا يمكن أن يهزمها صناعة وتوفير ملايين الأقنعة الواقية بالمجان". واستغرب للفيديوهات المخدومة والصور المفبركة التي تروج وتدعي ذلك.

 

وفي حديثه عن الإشاعة عبر وسائط التواصل الاجتماعي والقنوات التلفزيونية، اعتبر أن الإعلام السياسي "يروج لمعلومات حسب الاصطفاف السياسي مع الصين... حيث أن هناك إعلام يدعمها ويشجعها ويساندها مقابل إعلام آخر بقيادة محور أمريكا له أهداف أخرى... مثل قطر وتركيا في إطار الحرب الاقتصادي والصناعية".

 

واستغرب كون أن "الاعلام العالمي لم يتكلم عن (باء إيبولا) الذي تفشى في أمريكا بشكل مهول وانتشر في العالم، حيث سجلت 280 ألف حالة، مع نسبة المصابين المرتفعة التي تجاوزت مليون و200 ألف"...