الجمعة 23 إبريل 2021
مجتمع

 نساء المغرب الديمقراطيات تصفن "قضية ليلي" بحكم القوي على الضعيف

 نساء المغرب الديمقراطيات تصفن "قضية ليلي" بحكم القوي على الضعيف الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تعتبر "قضية ليلى"عادية
تنتظر الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب من العدالة أن تنصف ليلى وطفلتها، وفي نفس الاتجاه تحيي المحامين الذين لم يترددوا من خلال إيمانهم بالحق في الدفاع، في دعم ليلى رغم أن الخصم زميل لهم، مدعم من طرف عشرات المحامين.
وتعتبر الجمعية في بلاغ توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، أن قضية ليلى تؤكد، مرة أخرى، الحاجة الماسة للإصلاح الجذري للقانون الجنائي ومراجعة مقتضيات مدونة الأسرة من أجل القطع مع أي استخدام مسيء أو انتقامي لهذه الأحكام وتأكيد الغرض الحقيقي للقانون، ألا وهو وضع حد للظلم، وضمان الحقوق والحريات والحفاظ على الحياة الخاصة وكرامة المواطنين والمواطنات
وأوضحت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب في بلاغها بان قضية ليلى قد تبدو عادية، لو لم تكن القاعدة القانونية التمييزية وغير العادلة من ناحية وطبيعة الخصوم من ناحية أخرى،الذين يتنافسون من أجل جعل هذه الواقعة قضية تثير الشعور بالإدانة والسخط مضيفة أن القبض على ليلى كان في مكان عام - مقهى- عقب وضع كمين لها من طرف الزوجة ضحية الخيانة الزوجية.
وان ليلى، امرأة شابة تبلغ من العمر 24 سنة، وجدت نفسها في السجن بتهمة الزنا – بعيدًا عن طفلتها ذات الثماني أشهر، في حين لم يخضع الزوج الخائن لأية متابعة بعد أن سحبت زوجته شكواها ضده.
وتستطرد الجمعية بأنه حسب ما تتوفر عليه من معلومات ،فقد كانت لليلى علاقة جنسية وهي قاصر مع شريك أكبر سناً منها ويتمتع بوضع اجتماعي ومالي مستقر ومريح، في نظر القانون والعدالة، مما يفرض نعت هذه العلاقة بكونها تغرير بقاصر؛ وبالتالي تعتبر الجمعية ليلى وطفلها من بين ضحايا الثغرات والغموض في مدونة الأسرة، فقد تزوجت عن طريق "الفاتحة" وأصبحت أما لطفلة تبلغ 8 أشهر، بدون عقد زواج، إذ أصبح مصيرها ومصير طفلتها هو أكثر من مجهول بينما عرف الشريك، المحامي والملم بالقانون كيف يستغل الغموض المرتبط بأحكام مواد الخطبة وكذلك تدابير المادة 16 من مدونة الأسرة كما إن ليلى هي أيضاً من بين النساء ضحايا المادتين 491 و 492 من القانون الجنائي التي تجرم الخيانة الزوجية والمشاركة فيها وهذه التدابير، تجد ليلى نفسها معها في السجن لدفع تكلفة "جريمة" ارتكبها شخصان.
وتساءلت الجمعية في الختام "هل نحتاج مرة أخرى للتذكير بأن هذه المواد غالبا ما تستخدم كوسيلة لتسوية حسابات، تدفع النساء ثمنها في معظم الأحيان؟