السبت 29 فبراير 2020
مجتمع

تفاصيل جريمة الخيانة الزوجية التي جرت وزير العدل للمحكمة

تفاصيل جريمة الخيانة الزوجية التي جرت وزير العدل للمحكمة المحامي الطاهري(يسارا) رفقة الوزير الرميد
لم تكن هذه الواقعة لتجد طريقها للنشر لولا أن احد اطرافها هو محامي ووزير للعدل فيما سمي بحكومة الشباب الموازية، وهو عضو في حزب العدالة والتنمية..
في السجن المحلي لعين السبع تقبع ليلى ذات 24 سنة، وهي متابعة في حالة اعتقال بتهم تتعلق بالمشاركة في الخيانة الزوجية والتهديد والحصول على مبالغ مالية بواسطة التهديد بإفشاء أمور شائنة وتثبيت وتسجيل وتوزيع صور شخص أثناء تواجده في مكان خاطئ.
وخارج السجن يوجد المحامي محمد (34 سنة) بعد ان قررت النيابة العامة حفظ المتابعة في حقه لتنازل الزوجة عن موضوع الشكاية المتعلقة بالخيانة الزوجية!
روايتين مختلفتين لهذه الواقعة، لكن الواقع هو ألا احد ينكر العلاقة التي تجمع بينهما، والتي نتج عنه حمل وإنجاب بنت في سنتها الاولى من العمر..
حسب رواية ليلى، فقد فقد كانت في يناير 2015 تقوم بتمارين رياضية بشاطئ عين الذئاب بمفردها، إلى أن لاحظت بأن شخصا يتابع تحركاتها عبر السيارة، فتوقفت وسألته عن سبب تتبعه لها، فاخبرها بأنه أعجب بها، ويريد محادثتها، هذا الشخص هو المحامي محمد، الذي هو في نفس الوقت "وزير العدل" فيما سمي بحكومة الشباب الموازية، محمد متزوج من محامية وله منها 3 أولاد، وحسب رواية ليلى، فإنهما تبادلا أرقام الهاتف وبدأت الصداقة بينهما وتطورت لعلاقة جنسية بعد أن وعدها بالزواج ابتداء من سنة 2016، علاقة نتج عنها فيما بعد افتضاض البكارة وحمل وإنجاب، وقبل ذلك تقول ليلى أنه تقدم لخطبتها بحضور أسرتها مدعيا بأن والدته في سفر لأداء العمرة ووالده طريح الفراش، وأكدت ليلى بأن التماطل ظل هو سمة رغبتها في توثيق علاقتهما عبر زواج شرعي، ولثقتها فيه كان يعاشرها جنسيا، ويسافران معا لعدد من المدن، كما عرفها على بعض أفراد أسرته، إلى ان اكتشفت أنه متزوج، ليخبرها بأنه في إطار دعوى الطلاق من زوجته وبأنه يريد ربط علاقة زواج من ليلى.
في ربيع سنة 2019، ازدادت طفلة اختارا لها اسم حنان وكلف المحامي محمد شقيقته بأداء واجبات ومصاريف التطبيب والولادة، بعد أن كان خارج المغرب، وبمجرد عودته زار ليلى ببيت والديها بسطات معترفا بأبوته مؤكدا بأنه سيقوم بتسوية الإجراءات القانونية لإثبات الزوجية ثم النسب حال انتهاء إجراءات الطلاق من زوجته. كما قام في زيارة ثانية بأداء مصاريف العقيقة وذبح الكبش بحضور عدد من الضيوف.
شهورا قليلة بعد الإنجاب، تغيرت العلاقة بين محمد وليلى، حسب هذه الأخيرة، متهربا من الرد عليها ومتماطلا في تسوية كناش الحالة المدنية، وهو ما جعل ليلى تتقدم بطلب إثبات النسب لدى المحكمة المختصة، وهو ما اغضب المحامي محمد، الذي قطع الاتصال بها، فما كان من ليلى إلا ان اتصلت بشقيقته مخبرة إياها بكل التفاصيل. في هذه الأثناء ستتدخل شقيقة ليلى التي ربطت الاتصال بزوجة المحامي محمد، مخبرة إياها بالوقائع الكاملة وأن له من شقيقتها طفلة بريئة.
المحامية عزيزة زوجة المحامي محمد، لم تصدق الرواية وطلبت منها أدلة على ادعاءاتها لتتوصل عبر تطبيق "واتساب" بصور زوجها وهو في أوضاع حميمية مع شقيقتها، وحضوره في مناسبة الخطوبة، لتطلب منها اللقاء في مقهى بالدار البيضاء، وبالفعل حضرت ليلى وشقيقتها، ليتم توقيفهما معا من قبل عناصر الشرطة القضائية، ومتابعة النيابة العامة ليلى في حالة اعتقال، وشقيقتها في حالة سراح.
وقد نفت ليلى ان تكون ابتزت خليلها المحامي أو هددته، مصرحة بأنها التقطت صورا لهما في أوضاع جنسية بموافقته لأنه كان يعتبرها زوجة له في أفق توثيق العلاقة الشرعية بينهما، وأن توصل زوجة المحامي بالصور الخليعة كان من أجل تأكيد علاقتها بزوجه، ولم تطلب منها أي مبلغ مالي، وبأن لجوءها لذلك كان من أجل الضغط على خليلها ليقوم بإثبات النسب كما وعدها. وكرد فعل من الزوجة المحامية، وضعت شكاية ضد زوجها بتهمة الخيانة الزوحية قبل ان تقرر التنازل عنها بعد اعتقال خليلته.
بالمقابل وفي رواية متناقضة أكد المحامي محمد أنه في دجنبر 2016 كان في مدينة مراكش ضمن عمله كمحامي، وبينما هو في مطعم بالمدينة الحمراء كانت سيدة تجلس قبالته تشير له بإيحاءات إعجاب واقتربت منه وجلست معه في نفس الطاولة وتناولا معا وجبة الطعام، تعارفا معا، وعرضت عليه استئجار شقة عوض غرفة في فندق، فوافق المحامي محمد، حسب روايته، ورافقته إلى غاية الشقة، وعرضت عليه ليلتها السهر معا في مقهى معروف بالمدينة الحمراء، وهو ما استجاب له المحامي الذي كشف أنه احتسى الخمر لأول مرة في حياته خلال العشاء بالمطعم، ولأنه كان تحت تأثير الخمر رافقته ليلى للشقة، في ساعة متأخرة من الليل، وضاجعته مستعملة هاتفها النقال في عملية التصوير بعد أن كان في غير وعيه التام (..)
في الصباح يقول المحامي أنه قام بحظر رقم هاتف خليلته، مخافة بلوغ الأمر لزوجته، وقطع الاتصال بها، إلى أن أرسلت له صورهما الحميمية عبر تطبيق "واتساب"، زاعما أنها كانت تهدده بزعزعة علاقته مع زوجته، والامتثال لرغباتها المادية حيث كان يرسل لها مبالغ مالية تتراوح بين 2000 و3000 درهم، وأيضا حتى لا يتزعزع مركزه المهني كمحامي، وبخصوص خطبته لها، أنكر محمد ذلك، مقرا أنه تحت إصرارها حضر عيد ميلاد قريب لها، وهو ما يفسر صور ادعاء الخطوبة، ولم يكتف المحامي بنفي افتضاضه لبكارة ليلى وحملها منه، بل اعتبرها واسرتها يمتهنون الدعارة والابتزاز ، وبأنه كان عفويا معهم لهذا تم استغلاله بشكل مقيت!
في شكايتها أقرت الزوجة المحامية عزيزة، أن زوجها لم ينكر علاقته بليلى، معترفا بارتكابه للخيانة الزوجية بمقابل مادي، وأن هذه الأخيرة عمدت إلى تصويره بهاتفها في وضعيات مختلفة عمدا وبسوء نية لم يعلم تبعاتها إلا بعد أن أصبحت تقوم وعائلتها بابتزازه ماديا أو نشر صوره عبر منصات التواصل الاجتماعي لتشويه سمعته على اعتبار أنه محامي.
مضيفة أنها تتنازل عن شكايتها ضد زوجها بعد تدخل ذوو النيات الحسنة، بعد أن اعترف لها بعلاقته الجنسية مع ليلى، مصرة على متابعة هذه الأخيرة.
القضية عرضت على المحكمة منتصف شهر يناير 2020، وفتحت نقاشا قديما يتعلق بجرائم الخيانة الزوجية وكيف يستغل البعض ثغرة قانونية تتعلق بتنازل الزوجة لصالح زوجها ومن ثم حفظ المتابعة، في حين يتم متابعة المرأة في حالة اعتقال بتهمة المشاركة في الخيانة الزوجية، فهل يستقيم متابعة المشارك وحفظ المتابعة في حق الفاعل الأصلي؟