الأربعاء 12 أغسطس 2020
كتاب الرأي

سفيان الحتاش: الخائنون للريف ولأهله

سفيان الحتاش: الخائنون للريف ولأهله سفيان الحتاش
لا شك أن حراك الريف في ملفه المطلبي كان حراكا مشروعا وعادلا  وشكل بحق مرافعة مجتمعية ارمت بأسئلة محرجة ومقلقة في وجه الدولة والأحزاب والنخب لكن وللاسف الشديد فان تصريف هذا الملف المطلبي في جانبه الخطابي والحركي كان سيئا للغاية ومخترقا بكثير من الأصوات والعناصر التي ركبت موجة الحراك واستغلت حماسة واندفاعة بعض الشباب الذين كانوا يفتقرون للوعي السياسي والدراية السياسية المطلوبة في مثل هذه الاحداث والسياقات ويتحركون بدون رؤية واضحة  وظهر جليا اليوم ان الأيادي المشبوهة والخبيثة  التي تعبث بمصالح الحراك وملفه المطلبي ومصلحة المنطقة والمعتقلين كانو يدركون جيدا ما يقولون وما يفعلون عندما يرفضون بشدة مطلب تنظيم الحراك وهيكلته والتي نادينا بها حتى بح صوتنا والتي نادى  بها ايضا حكيم الحراك السيد محمد المجاوي الذي تعرض هو وزوجته الشريفة لهذه المؤامرة من طرف تجار الأزمات واصحاب منطق مصائب قوم عند قوم فوائد .  
وتبين ايضا ان الذين كانو يرفعون شعار " عاش الريف ولا عاش من خانه" هم اكبر الخائنين للريف وأهله. واقعة سجن طنجة لم تورط وتشوه فقط المعتقل السياسي محمد المجاوي وزوجته ولكن شوهت الوجه الاجتماعي والأخلاقي للمجتمع الريفي المشرق المعروف عنه دماثة الاخلاق والصدق وعدم الغدر وقدمت هذا المجتمع خاصة في شقه الحراكي بأنه متآمر على بعضه ويعيش حالة من الفصام بين ما يرفعه من شعارات ومبادئ وبين ما يوجد عليه في الواقع العملي. 
طالما نبهنا من ربط الحراك وملفه المطلبي العادل بالمجاميع الغوغائية التي لا ترى أبعد من أنفها والتي تبكي مع الراعي وتأكل مع الذئب.