الأحد 26 يناير 2020
سياسة

الاتحادي المموحي يدعو إلى التصدي للمادة 9 من قانون المالية 2020

الاتحادي المموحي يدعو إلى التصدي للمادة 9 من قانون المالية 2020 الأستاذ محمد المموحي

وجه محمد المموحي، الكاتب الجهوي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وعضو مجلس هيئة المحامين بتطوان، رسالة مفتوحة إلى كل من رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، ورئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منها، تتضمن رأيه وملاحظاته على المادة 9 من قانون المالية لسنة 2020، والتي تم المصادقة عليها في مجلس النواب، وأثارت نقاشا وسجالا بين الفاعلين السياسيين والحقوقين؛ مطالبا في رسالته التصدي لهذه المادة الواردة في قانون المالية... وفي يلي نص الرسالة:

 

"الأستاذ شقران أمام رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب،

الأستاذ سي محمد العلمي رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين ،

 

إخواني المحترمين وزملائي الأعزاء، بعد طول تفكير، قررت أن أبعث إليكما بهذه الرسالة المفتوحة على الرأي العام الوطني وعلى وسائل الإعلام وعلى كل المتابعين للشأن الحقوقي، لسببين اثنين هما:

 

 1- السبب الأول:

هو أننا ننتمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الحزب الذي يناضل من أجل الديموقراطية والعدالة الاجتماعية ومن أجل حماية الحقوق والدفاع عن الحريات وإقامة دولة الحق والقانون؛

 2- السبب الثاني:

يتعلق بالموضوع الذي يشغل الرأي العام الديموقراطي والحقوقي بخصوص المادة 9 التي سربتها الحكومة في قانون المالية الذي صادق عليه مجلس النواب وخلف صدمة قوية لدي عموم المواطنين والفاعلين الحقوقيين.

 

إخواني زملائي،

تابعتم كيف انتفض زملاؤكم المحامون المغاربة ضد مصادقة مجلس النواب على هذه المادة (9) التي تخرق دستور المملكة الذي صادق عليه الشعب المغربي، الذي جاء في سياق حراك مجتمعي حضاري لحركة 20 فبراير وخطاب 9 مارس التاريخي.

وهو السياق الذي دشن لمرحلة جديدة من مقومات الدولة العصرية الوطنية الديموقراطية التي تحترم القانون والمواطن.

ولقد كان طرح هذه المادة (9) مناسبة نضالية ليكون لفريق الاتحاد بمجلس النواب موقفا مشرفا يدافع فيه عن الدستور الذي جعل من القانون أسمى تعبير عن إرادة الأمة وعلى مبدأ مساواة الجميع أمامه، سواء كانوا أشخاصا طبيعيين أو معنويين مؤسسات وجماعات عمومية، بدل المصادقة على هذا الخرق غير المسبوق للدستور، والذي يحصن مالية مؤسسات الدولة من مساطر الحجز التنفيذي ولا يعترف بالأحكام القضائية التي يصدرها قضاة المملكة، ويلغي هيبة القضاء في صيانة الحقوق.

 

زملائي إخواني،

صراحة كان موقف الفريق الاشتراكي بمجلس النواب خارج الموقف الرسمي للحزب الذي عبر في بيانه الصادر عن السكرتارية الوطنية لقطاع المحامين، والذي أكد فيه رفضه المطلق لهذا المقتضى، لأن فيه خرق الدستور والقانون، ولأنه يضر بصورة المغرب وينفر الاستثمار الأجنبي. (المرجو الاطلاع على موقف القطاع  في هذا الموضوع).

 

الأستاذ سي محمد العلمي المحترم رئيس الفريق بمجلس المستشارين،

إن الرهان عليكم وعلى باقي الفرق السياسة، ومن خلالكم على باقي مكونات المجلس، أن يتم التعامل مع هذا الخرق الدستوري الذي أجازه مجلس النواب في قانون المالية بروح وطنية مؤمنة بأن كسب رهان إقامة دولة الحق والقانون واحترام مبادئ المساواة أمام القانون وأن تقوية الدولة يكون باحترام المؤسسة القضائية والخضوع لأحكامها وللقرارات التي يصدرها قضاة المملكة باسم جلالة الملك؛

وذلك بالتصدي لهذه المادة الواردة في قانون المالية وحذف مقتضياتها الماسة بالدستور وقواعد الحق والعدل والقانون بالأحكام القضائية وهيبة المؤسسة القضائية".