الجمعة 6 ديسمبر 2019
كتاب الرأي

ماء العينين الهيبة: حسن عبيابة.. ومشانق نصب العداء ضد مصالح الوطن!

ماء العينين الهيبة: حسن عبيابة.. ومشانق نصب العداء ضد مصالح الوطن! ماء العينين الهيبة

لا يفهم منسوب التحامل الذي رفع سقفه البعض إلى درجة توزيع صكوك التهم والغفران ضد تجربة حكومية أقل ما يقال عنها أنها في طريقها تلامس تحديات الظرفية الراهنة وتبعاتها بالمملكة المغربية!

 

وإذا كان للمناسبة شرط، فمناسبة الحديث عن هذا الموضوع فرضه الهجوم الإعلامي غير المبرر، والتحامل الفج لبعض المحسوبين على الصف الإعلامي، وكذا بعض المنتسبين جزافا إلى النخبة الأكاديمية والجامعية ضد شخص الدكتور حسن عبيابة وزير الشباب والرياضة والثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة .

 

وإن كان من المعيب إخضاع تجربة حكومية؛ وبالأخص تجربة الوزير حسن عبيابة في مراحلها الجنينية وإصدار أحكام  قيمة لا ترقى إلى مستوى الحقيقة والحكمة التي يفترض اعتمادها كمنهج علمي وموضوعي للتحقق من نجاح التجربة أو عدمها.

 

هذا في الوقت الذي كان يسود فيه الاعتقاد، جزء من بناء الصرح الديموقراطي وركن من الأركان التي تقوم عليها دولة الحق والقانون، بل اعتبر جزافا في حالات ديموقراطية أنه عامل أساسي في صناعة القرار، ومنصة لإعادة تشكيل الوعي الوطني في مجابهة التحديات الداخلية والخارجية، كما اعتبرت وصنفت بالمقابل النخب الأكاديمية والجامعية في خانة الموجه والمؤطر والمقوم للاعوجاج الذي قد  تصاب به فئات تدعي لنفسها ممارسة (المهنة ) بكل فروعها وتوجهاتها داخل المجتمع، ومن تم الدعوة إلى إذكاء روح الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية وتحصينها بالعلم والفكر والمنطق لا أن تتحول إلى معاول للهدم ونصب المشانق وإذكاء النعرات والفرقة وتقعيد الأسس الخبيثة للمنطقة، والاصطفاف ضد كل من دفع من أجله لتبخيس وتشويه صورته ولو على انقاض القيم والأخلاق والقسم الرمزي للمتن  الفكري والمعرفي .

 

وإن كان المنطق يقبل إلى حد ما بعض هفوات المحسوبين على الإعلام، فإن الحكمة والعقل المؤطر بمرجعية الفكر والمتن الأكاديمي بخاصة في العرف الجامعي بالمملكة المغربية لا تسمح بهذا الانحدار في فعل التحليل السياسي والتقييم السوفسطائي، والرمي بالتهم السوريالية التي تنهل من المستنقع الفكري الاجوف والمسيء لصاحبه؛ وللكنه الأكاديمي قبل أن يسيء لشخص الوزير  الدكتور حسن عبيابة، فيما اعتبر في نازلة القراءة التعسفية المغرضة بشأن النطق بالاسم العادي لرئيس دولة الجوار، قبل أن تقلب نتائج الزيارة التاريخية التي حققتها مع الأشقاء الموريتانيين على كل من اصطف في خانة نصب العداء في وجه مصالح المملكة بهذا القطر الشقيق.. وقد نلتمس العذر لقصور ذاكرة هذه الزمرة المصطفة من حيث لا تدري ضد مصالح الدولة ونحيلها على ما حققته الزيارة من توقيع لعشرات الاتفاقيات القطاعية والمتنوعة التي تدفع في كليتها إلى توطيد العلاقات والرقي بها إلى المصاف التي ينشدها قائدا البلدين. لكن بالمقابل إذا ما استدعينا الماضي القريب في العلاقات المغربية الموريتانية، وإن كان أمر الاستدعاء هنا لا يعني محاكمة العلاقة بين الشعبين الشقيقين؛ لكن من أجل التدقيق واحالة الفئة التي كانت في سبات عميق على صمتها الرهيب والمتواطئ زمان تمطط الأزمة على أكثر من صعيد بين البلدين على عهد الرئيس الأسبق محمد ولد عبد العزيز.

 

وأين اختفت ذات الأصوات وذات النظريات التحليلية حين كانت سماء العلاقات ملبدة بغيوم وذيول أزمة تصريحات الأمين العام الأسبق لحزب الاستقلال عبد الحميد شباط؟!، وهي الكبوة التي مددت الأزمة وسكبت الزيت على النار، وكان أن فشلت كل المساعي لمسؤولين حكوميين كبار في رأب الصدع، قبل أن تتدخل الحكمة الملكية باتجاه لملمة ذيول الأزمة وعودة العلاقات الطبيعية بين البلدين.

 

إلى ذلك يفترض أن أصحاب الأبواق المأجورة ببعض مواقع الذباب الإلكتروني وأنصاف المحللين وأشباه الأكاديميين أن يكفيهم فخرا ما حققه الدكتور حسن عبيابة من نتائج إيجابية غير مسبوقة، بخاصة على المستوى الرياضي والثقافي والتراثي؛ وكذا القطاع الديبلوماسي والسياسي بين البلدين، عوض التهجم المجاني على رجل وطني من طينة الدكتور حسن عبيابة قبل أن يكون وزيرا تحت أي طيف حزبي همه الأساس خدمة مصالح الوطن، والله من وراء القصد.

 

- أحمد ماء العينين الهيبة، باحث في علم السياسة