الجمعة 6 ديسمبر 2019
مجتمع

تاجر يعترض موكبا جنائزيا ويمنع دفن ميت إلا بعد استخلاص ديونه

تاجر يعترض موكبا جنائزيا ويمنع دفن ميت إلا بعد استخلاص ديونه

كل المعاملات التجارية تخضع لقوانين مضبوطة تضمن حقوق "البايع والشاري"، كيفما كان نوع المعاملة المالية سواء بالمؤسسات البنكية، أو "الكريدي" الاستهلاكي من عند "تجار البنوك المتنقلة" دون ضمانات تكفي فيها "الكلمة" بين الزبون والتاجر، أو قد تخضع لضمانات مثل " الشيكات" والكمبيالات وما إلى ذلك من إجراءات قانونية لضبط إرجاع ما بالدمة.

 لكن بالمقابل، هناك خاصية تميز المواطن المغربي الأصيل والمتعفف والكريم في إطار "الإيثار" والمعاملة الإنسانية حينما يتعلق الأمر بظروف "التخفيف" ترتبط بعجز أداء ما بالذمة من كريدي اتجاه بعض التجار، كالإكراهات المفاجأة، مثل المرض المزمن، أو الطرد من العمل، أو فاجعة إنسانية ألمت بالعائلة مثل " الموت" حيث يلجأ "التاجر" إلى تسوية حبية مع العائلة المكلومة، أو  مع "ورثة" الراحل "مول لكريدي"، دون خدش المشاعر .

في هذا السياق تنفرد جريدة "أنفاس بريس" بنشر قصة مؤلمة، تتعلق بواقعة غاية في الغرابة وقعت بداية هذا الأسبوع بمدينة أكادير، حيث اعترض "تاجر" جنازة "رجل" ومنع الموكب الجنائزي وأفراد عائلة "الراحل" من ولوج المقبرة ودفن الميت حيث أصرعلى تسوية وضعية "الميت" وإخلاء دمته من"كريدي" في إطار معاملات بينه وبين "الفقيد".

أكيد أن اللحظة مؤلمة جدا، وليس من السهل استيعاب مثل هكذا سلوك، والناس في طريقهم للمقبرة للقيام بواجب احترام وصية (عجلوا بدفن موتاكم )،... مما يؤكد أن معاول "التوحش والجشع المالي" قد هدمت كل القيم النبيلة والإنسانية لمجتمعنا المغربي الذي لا يقبل مثل هذه السلوكات الغريبة.

كل التسويات "المفترضة" والحلول التي تقدم بها أهل "الميت" أمام "التاجر" الذي اعترض الجنازة والذي يطالب بحقوقه "المشروعة"،  لم تجدي معه نفعا إلا بعد أن تم منحه "شيكا" بمبلغ مالي ( لم نتمكن من معرفة قدره). حسب مصادرنا من الجنوب المغربي.

هذا الحادث المأساوي المرفوض علق عليه أحد الظرفاء قائلا: " نرفض مثل هذه السلوكات الغريبة عن المجتمع المغربي، ولن نقبل اعتراض جنازات الموتى، ولو كانت لرئيس حكومة بنكيران الذي سرق أموالنا، واستلد بتعذيبنا بعد أن أجهز على كل مكاسبنا وحقوقنا"