السبت 7 ديسمبر 2019
كتاب الرأي

مصطفى المنوزي: عن القيم المضافة لمبادرات التجميع الاضطراري

مصطفى المنوزي: عن القيم المضافة لمبادرات التجميع الاضطراري مصطفى المنوزي
الجبهة إطاريجمع بين مكونات متعددة ومتباينة المقاربات، يكون هدفه الأسمى توحيد الإمكانيات المادية وتنسيق الجهود الفكرية على أساس حد أدنى مشترك، يؤطر ويؤطر، في آخر التحليل، بفلسفة الفعل القابل للتطبيق على أرض الواقع، ذلك الفعل المفكر فيه نقديا، والصافي من أعطاب الماضي، سواء كان مصدرها المغامرة والتجريبية أوالانتظارية، فمتى يكون الاصطفاف بقرارأو حول " خصومة " مشتركة  لتناقض ثانوي، أو غاية لتدفئة  مشروع  توحيد صفوف غير متراصة، إلا على الأنقاض والركام، وحتى لا  تتحول الوحدة إلى ايديولوجيا  وهدف في حد ذاته؛  يرومان اتباث الوجود الفزيائي الكمي  بدل الكينونة المعنوية والكيفية ضمن صيرورة يؤطرها قانون الجدل؛ ينبغي إطلاق التعبئة من أسفل، لأنه لا ديموقراطية تنشأ من أعلى، وبالأحرى الاصطفاف الفوقي، وهذا  يحيلنا الى أهمية تملك وتمثل جدوى استقلالية الزمن الثقافي والاجتماعي عن هيمنة وتحكم الزمن السياسي والانتخابي.
من هنا وجب التأكيد على أن الاختلاف في وضوح افضل من الإتفاق في غموض، وهذا ما يستدعي إعادة  ترتيب الاسئلة والأولويات، هذا إذا  كان لا مناص من ضرورة  لجبهة  يفرضها الأمرالواقع  كمطلب آني ومستعجل، فهل نحن بصدد  توحيد الإرادات السياسية أم القدرات التنظيمية ؟ وهل نحن بصدد  تنسيق المبادرات في أفق جبهة مدنية ببعد سياسي (وليس حزبي) أم بصدد تجميع قوى  حزبية ضمن جبهة مفتوحة ببعد حقوقي واجتماعي ؟